عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

تحت قسم الإسلام واستعباد المرأة- فوزي الغديري
الكاتب فوزي الغديري
تاريخ الاضافة 2010-06-03 12:50:46
المقال مترجم الى
English    Русский   
المشاهدات 5508
أرسل هذه الصفحة إلى صديق باللغة
English    Русский   
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

   

هذه النصوص الدينية لابد أنها أثرت في شخصيات مسيحية مهمة كان للديانة المسيحية نفسها بالغ التأثير في نشأتهم، كما كان لهذه الشخصيات الأثر البالغ في العقلية المسيحية. تحدث هؤلاء الأشخاص بأحكام المسيحية ونقلوا وجهة نظرها في خصوص مكانة المرأة في هذه الديانة:

§ قال القديس توماس آكويناس، الفيلسوف وعالم اللاهوت الكاثوليكي الذي يوصف بالعظيم: "بملاحظة الطبيعة الفردية، يثبت أن المرأة متخلفة وجديرة بالازدراء؛ حيث تميل الطاقة النشيطة في النسل الذكري إلى إنتاج شبيه مثالي للجنس الذكري. بينما يأتي إنتاج النساء من عيب في الطاقة النشيطة أو من بعض التوعك في المادة أو حتى من بعض التأثيرات الخارجية مثل الرياح الجنوبية الرطبة كما لاحظ الفيلسوف أرسطو"[4].

§   حتى مارتين لوثر كينغ لم يعطي المرأة حقها وكتب عنها: "خلق الله آدم كسيد لكل المخلوقات الحية، لكن حواء أفسدت كل ذلك. يجب أن تبقى النساء في المنزل يجلسن ويحافظن على المنزل ويلدن الأطفال؛ وإذا أنهكن ومتن في النهاية من إنجاب الأطفال فليس ذلك بالأمر المهم. دعها تموت بسبب الإنجاب فقد خُلقت من أجله"[5].

- كان بابا الفاتيكان جون بول الثاني يتجول في الدول التي تعاني من كثافة سكانية عالية ليخبر النساء بأنهن ممنوعات من الحد من النسل أو الإجهاض حتى في حالة سفاح القربى أو الاغتصاب. فهو يأمر النساء بالعودة إلى الدور التقليدي "كمطيعات ومرافقات خادمات لأزواجهن." كما أنه يرفض الاستماع لمن يدافع عن حق المرأة في أن تكون كاهنة في الكنيسة الكاثوليكية. تعارض الكنيسة الكاثوليكية اليوم كما في العصور الوسطى تنصيب النساء كقساوسة، لأن القسيس الحائض ستدنس المذبح[6]. ولا تزال الموسوعة الكاثوليكية تقر بأن النساء أقل شأناً من الرجال، "كلاهما يعتبر كجسد وروح." كتب موقع البي بي سي عن ذلك : "رفض جون بول الثاني مناقشة احتمال تنصيب النساء كقساوسة على الرغم من التقصير المحبط الذي اتصف به القساوسة الجدد والحقيقة القائلة بأن عدد النساء الدينيات (أي الراهبات) ضعف عدد الرجال"[7].

-  قالت أنات فان هاو، مؤسسة اتحاد نساء فلوريدا ورئيسته (1989-1992) في المؤتمر المتحد للمفكرين الأحرار عام 1997 عن المرأة في المسيحية: "سوف أقدم لكم مجموعة صغيرة من القراءات: قال القديس أجسنتين ‘أي امرأة لا تنجب من الأولاد بقدر ما تستطيع ستكون مذنبة بقتل من لم تنجبهم.’ وأضافت: ‘قال مارتن لوثر وهو رجل دين بروتستانتي كما نعلم : يجب أن يبقى النساء في المنزل يجلسن ويحافظن على المنزل ويلدن ويربين الأطفال.’ وأعلن جون كنوكس ، الكاهن المسيحي الاسكتلندي: ‘خلقت المرأة بكمالها العظيم لتخدم وتطيع الرجل لا لتحكمه وتأمره.’ وكتب كاهن مسيحي من هيوستن عام 1968 "كيف نعامل النساء" وقال ‘يبدو أن كل امرأة تقريبا تحتاج لرجل ذي سلطة تحبه، وأعطى هذا المثال عن كيفية معرفته بهذه الحقيقية: سيظهر كلب الصيد الخاص بعائلتنا نفسه في الساحة ليحصل على ضربة خفيفة واحدة على رأسه، وكذلك الزوجة في أغلب الأحيان ستظهر نفسها في المدينة وفي المنزل وفي الغرفة وفي تفكيرك وفي كل شيء لتعطيك حبها، إذا أعطيتها نفسك ومنحتها سلطتك عليها.’ وختمت أنات فان هاو: "أخشى أن هذه الاتجاهات هي التي لا تزال سائدة اليوم لأنه في المؤتمر العالمي الرابع للمرأة الذي حضرته في بكين، حاولت الكنيسة أن تحبط انتشار الأفكار خاصةً الخاصة منها باختيار الإنجاب. وأنا سعيدة بأن أقر بعدم نجاحهم في ذلك. لم يتغير حافزهم حيث يريدون أن تبقى المرأة حامل ومنشغلة بالطهي ومع أطفالهم ومع كنيستهم"[8].

- أنبت جوسيفين هنري -رائدة من المطالبين بحق المرأة في القرن التاسع عشر- الكنيسة على اتجاها الذي يفرق بين الجنسين والذي استمر على مدار قرون: "هل أصدرت الكنيسة يوماً مرسوما يقر بأن المرأة يجب أن تتمتع بحقوق مساوية لحقوق الرجل قبل الشريعة أو القانون المدني؟ لا توجد مؤسسة في العصر الحديث أكثر استبدادية وظلما تجاه المرأة من الكنيسة المسيحية، فهي تطلب منها كل شيء ولا تعطيها شيئاً في المقابل. كما أن تاريخ الكنيسة لا يتضمن أي اقتراح يطلب المساواة للمرأة... على الرغم من وجود الاستبداد والزيف فقط والذي جعل المرأة خاضعة"[9].

 - القديس جون كريسوستوم (345-407) ، بطريق القسطنطينية: "لا يوجد بين الوحوش الهمجية وحش أضر من المرأة"[10].

- "دعهن بلا تعليم" قال تشريسوستوم عن النساء "لكن دعهم ينضمون لصفوف المتعلمين"[11]. ووبخ تشريسوستوم النساء توبيخاً قاسياً: "عندما تحتاج الكنيسة لشخص يكون مسئولا عن الكنيسة يمكن الوثوق به لحماية الكثير من الأرواح ، اجعل جميع النساء يبعدن عن أمر عظيم كهذا" ... وأكمل قائلاً "منع القانون الإلهي النساء من دخول المكتب الكهنوتي لكنهن يردن الدخول بالقوة"[12].

- اعتبر الآباء الأوائل للكنيسة المرأة مشكلة لأن الخطيئة دخلت من خلالها للعالم. "المرأة"، كتب ترتيوليان، "أنت الباب الذي يدخل منه الشيطان. أنت تضلين من لا يجرؤ الشيطان على مهاجمته مباشرةً. إنه خطؤك الذي تسبب في موت ابن الرب، سوف تظلين دائماً تندبين وتمزقين ثوبك حزنا عليه"[13].

 - البابا غريغوري الأول المعروف بلقب ‘العظيم’ يقول عن النساء: "النساء يفهمن ببطء وعقلهن الساذج المزعزع كضعف طبيعي يؤدي إلى حتمية وجودهن في قبضة أزواجهن القوية. فالمرأة لها مهمتان؛ الجنس الحيواني والأمومة"[14].

- كتبت اليزابث سشوسلر فيورنزا عن ‘صمت’ المرأة: "النساء لسن فقط أغلبية صامته لكنهن أغلبية مجبورة على الصمت في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية....." وواصلت قائلةً :"في مايو الماضي خلال زيارة البابا جون بول الثاني لهولندا، مُنعت الأستاذة كريستينا هالكس –الرائدة النسائية للكنيسة الكاثوليكية في أوروبا- من مخاطبة كبير الأساقفة"[15].

- طبقا للقانون الإنجليزي العام : "..... تصبح جميع الممتلكات الحقيقية الخاصة بالزوجة عند الزواج ملكاً لزوجها. وهو مخول باستئجار الأرض أو أخذ أي ربح ينتج من تشغيل الممتلكات أثناء فترة الزواج. وبمرور الوقت ابتكرت المحكمة الإنجليزية وسائل تمنع الزوج من نقل الملكية الحقيقة بدون موافقة الزوجة، لكنه ظل يعطيه الحق في إدارة الممتلكات والاستفادة من الربح الذي ينتج عنها. بالنسبة للممتلكات الشخصية للزوجة، يكون للزوج الحق الكامل في التصرف فيها بما يراه مناسباً"[16].

- كتب جون ستيوارت ميل في مقاله خضوع المرأة: "نحن نقول باستمرار أن الحضارة والمسيحية ردت للمرأة حقوقها العادلة، في حين أنها في الحقيقة بالنسبة لزوجها أمة بدون أجر؛ ليست أقل ممن يدعون عبيد، كما يقر القانون"[17].

- وفيما يخص حق الطلاق، نقرأ في موسوعة ببليكا (encyclopedia biblica) وهي موسوعة إنجيلية: "المرأة كأحد ممتلكات الرجل، فإن حقه في طلاقها يعتبر أمرا طبيعيا متوقعا"[18]. حق الطلاق حق مقرر فقط للرجل. "في القانون الموسوي يعتبر الطلاق امتيازا للزوج فقط"[19].

- في كتابهما ، تزاوج الشرق والغرب (marriage east and west) ، كتب دايفيد وفيرا مارس : "دعنا لا نفترض أن التراث المسيحي يخلو من هذه الآراء الاستخفافية.من الصعب أن تجد في أي مكان مراجع تشير إلى تقليل قيمة المرأة أكثر مما ستجده في مراجع آباء الكنيسة الأوائل.يتحدث المؤرخ المشهور ليكي عن (الحوافز القوية التي خلقت هذا الإرث المتنافر المنافي للذوق من كتابات الآباء... المرأة هي باب جهنم وأم كل الأمراض الإنسانية لذلك فإنها يجب أن تخجل من كونها امرأة وأن تعيش في كفارة دائمة عن اللعنات التي تسببت في وجودها في العالم.يجب أن تخجل المرأة من ثوبها لأنه ذكرى لسقوطها كما يجب أن تخجل بشكل خاص من جمالها لأنه أكثر وسائل الشيطان قوة وفعالية.) ومهاجمة ترتوليان للمرأة أحد أكثر الهجمات قسوة: هل تعلمون أن كلكن حواء؟ عقوبة الله على جنسكن توجد في هذا العصر وبالضرورة توجد المعصية أيضاً.أنتن البوابة التي يدخل منها الشيطان وأنتن الدافع للشجرة المحرمة؛ أنتن أول من هجر القانون الإلهي ومن تقدرن على إقناع من لم يستطع الشيطان على مهاجمته.لقد حطمت صورة الرب بسهولة أيها الإنسان. بسبب هجرانك -الموت- حتى ابن الرب كان يجب أن يموت). ولم تقلل الكنيسة فقط من قيمة المرأة بل وجردتها أيضاً من الحقوق القانونية التي كانت تتمتع بها من قبل"[20].

هذه الأقوال والاقتباسات من الكتاب المقدس لدى المسيحيين ومن بعض الشخصيات المسيحية تدل بما لا يدع مجالا للشك أن المرأة المسيحية لا تتمتع بمكانة مرموقة، وأنها دون الرجل المسيحي الذي يظهر جليا مدى سيطرته ونفوذه على هذه المرأة المسكينة.إذ لا يتردد الرجل المسيحي ولا يجد حرجا في وصف المرأة بأقسى الأوصاف التي تحط من كرامتها وتنال من ثقتها بنفسها معتبرا إياها سبب الرذائل وأم المفاسد. والواضح من خلال هذه المعطيات أنه على المرأة القبول بهذا الذل والرضوخ للرجل دون أي معارضة أو مطالبة بمجرد الاحترام إن لم يكن التساوي في الحقوق.فالمرأة حسب ما يفهم ويستنتج من هذه النصوص هي مجرد عقار يملكه الرجل المسيحي ويتصرف به كيفما يشاء.والغريب أن النقاد الغربيين ألصقوا كل هذه الصفات بالمرأة المسلمة معتبرين أن الرجل المسلم هو من يعامل المرأة بالطريقة نفسها التي يعامل بها الرجل المسيحي المرأة المسيحية، وهو ما سنرى عدم صحته وبعده عن الحقيقة عندما سنتطرق إلى توضيح مكانة المرأة في الإسلام.

_____________________________________

[4] clark, elizabeth, women and religion: a feminist sourcebook of christian thought, new york, harper & row, 1977., p. 87.

[5] walker, barbara, the woman's encyclopedia of myths and secrets, new york, harper & row, 1983, p. 923.

[6] reuther, rosemary, religion and sexism, new york, 1974, p. 272ff

[7] bbc web site, religion/ christianity / the pope. page 3 of 9

[8] annette  van howe, freethinkers united conference,orlando, florida 1997

[9] walker, barbara, the woman's encyclopedia of myths and secrets, new york, harper & row, 1983, p. 924.

[10] john chrysostum, discourse 2 on genesis p.g. 54:589.

[11] john chrysostom, homily 9 on 1 timothy. p.g. 62:544.

[12] john chrysostom. on the priesthood, p.g. 48. 633.

[13] tertullian. on the dress of women, in patrologia graeca, 70:59

[14] gregory the great, in p.g. 59, 268

[15] schüssler-fiorenza, elizabeth, breakinq the silence - becominq visible in women invisible in church and theology, concilium, t and t clark, london, december 1985, p 3

[16] encyclopedia american international (edition), vol. 29, p. 108.

[17] mace, marriage east and west, pp. 82-83.

[18] encyclopedia biblica, 1902, vol.3, p 2947

[19] the encyclopedia britannica, 11th ed., op.cit., p. 782.

[20] mace, marriage east and west, pp. 80-81.

 

 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا