عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

فصلٌ في مفتاح الجنة  

واعلم أن مفتاح الجنة هو توحيد الله جل وعلا وتحقيق لا إله إلا الله ، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيه واجعل له من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعاً عسى الله أن ينفعك بما فيه من غرر الفوائد ، ودرر الفرائد .
(حديث معاوية الثابت في  صحيح أبي داود) أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال : من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة .


 وسئل الحسن البصري:" أن ناسا ًيقولون من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فقال من قالها وأدى حقها وفرضها".
مسألة :ما هي شروطُ كلمةِ التوحيد ؟
لكلمةِ التوحيدِ شروطٌ سبعة لا ينتفعُ قائلها إلا بعد أن يستكملها وهي :
1) العلمُ المنافي للجهل
2) اليقينُ المنافي للشك
3) القبولُ المنافي للرد
4) الانقياد ، ويتمُ ذلك بأداء حقوقها وهي الأعمالُ الواجبة إخلاصاً للهِ وطلباً لمرضاته .
5) الصدقُ المنافي للنفاق
6)الإخلاصُ المنافي للشرك .
7) المحبةُ لهذه الكلمة ولما دلَّت عليه والسرورُ بذلك بخلاف ما عليه المنافقون .

 


[*] قال الشيخُ حافظُ الحكمي في سُلمِ الوصول :
وبشـروطٍ سـبعةٍ قـد قُيِدتْ    وفي نصوصِ الوحي حقاً وردت
فإنـه لم ينتفعْ قَائِــــلُها         بالنطـقِ إلا حيثُ يســـتكمِلُها
العلمُ واليقـينُ والقبـــولُ      والانقيــــادُ فادرِ ما أقـولُ
والصدقُ والإخلاصُ والمحبةْ    وفقك الله لمـا أحبَّــــــه


مسألة : ما الفرق بين القبولِ والانقياد ؟

القبولُ يكونُ بالأقوال ، والانقياد  يكونُ بالأفعال .


مسألة : ما معنى تحقيق التوحيد ؟
معنى تحقيق التوحيد : تخليصُه وتصفيته  من الشرك .
تنبيه  : لا يتحقق التوحيد إلا بشيئين متلازمين
(1) إثباتُ التوحيد لله                     
(2) نفيُ الشرك والبراءة  من أهله  

 

 
مسألة : ما المقصود بإثبات التوحيد لله ؟
المقصودُ بإثبات ِالتوحيدِ لله إفرادُ الله بما يختصُ به من توحيدِ الربوبيةِ والألوهيةِ والأسماءِ والصفات .


مسألة ما معنى توحيد الربوبيه ؟
توحيد الربوبيةِ هو إفرادُ الله بالخلق ِ والملك ِ والتدبير .
والدليلُ قوله تعالى ( ألا له الخلقُ والأمر ) { الأعراف / 54  }
والأمرُ هنا معناه التدبير .
وقوله تعالى ( لله ملك السموات والأرض )  { المائدة / 17 }
الشاهد :تقديم  ما حقَّه التأخير يفيدُ الحصر
تنبيه  : التدبير الذي يختصُ به الله تعالى نوعان هما :
تدبيرٌ كوني : فالله تعالى يدبرُ أمور الكون وما فيه ، هو المحيي المميت الخافض الرافع المعطي المانع المعز المذل يُولج الليل في النهار ويلج النهار في الليل قال تعالى  : (قُلِ اللّهُمّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمّنْ تَشَآءُ وَتُعِزّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنّكَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ،تُولِجُ اللّيْلَ فِي الْنّهَارِ وَتُولِجُ النّهَارَ فِي الْلّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيّتَ مِنَ الْحَيّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) {آل عمران / 26 ، 27 }
تدبيرٌ شرعي : يحلل ويحرِّم .

 


مسألة : ما معنى توحيد الألوهية ؟
توحيدُ الأ لوهية هو {إفرادُ الله بالعبادة }، أي لا معبود بحقٍ إلا الله .
والدليلُ قوله تعالى  قال تعالى: (شَهِدَ اللّهُ أَنّهُ لاَ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ( آل عمران /18) وقوله تعالى: (فَاعْلَمْ أَنّهُ لاَ إِلَـَهَ إِلا اللّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) ( محمد / 19 )

 


مسألة ما معنى توحيد الأسماءِ والصفات ؟
توحيدُ الأسماء ِ والصفات هو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته  له رسوله من الأسماء ِ الحسنى والصفاتِ  العُلى  .
تنبيه  : في هذا النوع من التوحيد ضابطين أساسيين :
(1) لا نصفُ الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله قال الإمامُ أحمد رحمه الله : لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسَه أو وَصفَه به رسوله لا يتجاوزُ القرآن والحديث .
(2) أن يكون وصفنا لله تعالى بغيرِ تحريفٍ ولا تعطيل ولا تكيفٍ ولا تمثيل .


مسألة : ما معنى التحريف  ؟
التحريفُ نوعان : 

النوع الأول : تحريفٌ لفظي كتغيير حرفٍ بحرف ، أو زيادة حرف كمن يقول ( استوى على العرش ) استولى ، وقوله حطه أي حنطه . نعوذ بالله من الضلال والخبال .
النوعُ الثاني : تحريفٌ معنوي وهو التأويلُ بغير دليل ، لأي صرف النص عن ظاهره بغير دليلٍ شرعي وهو ما يُسمى بالتأويلِ الفاسد ، كحا لِ بعض الفرق الضالة الذين يفسرون قوله تعالى { بل يداه مبسوطتان } فيفسرون يداه بالسماوات والأرض ، نعوذ بالله من الضلالِ والخبال .


مسألة : ما معنى التعطيل ؟
التعطيلُ هو إنكارُ صفاتِ الله تعالى إما كلها أو بعضها ، وكون الإنكارُ عن طريقتين : إما التحريف أو التكذيب
تنبيه  : التعطيلُ أعم من التحريف ، يكون تعطيلٌ وتحريف ، وإن كان التعطيلُ بالإنكار يكون تعطيلٌ فقط .

 


مسألة : ما معنى التكييف ؟
التكييف ذكرُ كيفيةٍ للصفة ، وهذا منهيٌ عنه ، ولما سُئلَ الإمامُ مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ قال :
الاستواء غيرُ مجهول ( أي من حيثُ المعنى )
والكيفُ غير معقول   ( أي لا تدركه العقول  )
والإيمانُ به واجب   (لأنه سبحانه أثبته لنفسه )
والسؤالُ عنه بدعة   ( لأن الصحابة َلم يسألوا عنه وهم أحرصُ الناسِ على الخير وأعلم الناسِ بما يجيزه الشرع .

 


مسألة : ما معنى التمثيل ؟
التمثيلُ هو مماثلة صفات الله تعالى بصفاتِ المخلوقين ، وهذا من الضلالِ والخبال لأن الله تعالى يقول ( ليس كمثلهِ شئٌ وهو السميعُ البصير) [ الشورى / 11 ] 
{ تنبيه } التكييف أعم من التمثيل ، لأن التكييفَ إن كان له مماثل كان تكييفاً وتمثيلاٌ ، وإن لم يكن له مماثل كان تكييفاٌ فقط .


[*] قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى :
وكلِ ما لهُ مـن الـصــــفاتِ  أثبتـــها في محـكمِ الآياتِ
أوْصَـحَّ فيما قاله  الرســـولُ  فحـقَّهُ التسليـمُ والقبـــولُ
نُمِرُّها صريحةً كمــا أتـــتْ  مع اعتقادنا لـما لــه اقتدتْ
من غيـرِ تحرِيـفٍ ولا تعطيـلِ  وغيـرِ تمثيـــلٍ ولا تكييفِ

 


مسألة : ما الدليل على أنه لا يتحققُ التوحيدُ  إلا بنفي الشركِ والبراءةِ من أهله ؟
الدليلُ على نفي الشرك  قوله تعالى : (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ فَمِنْهُم مّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُمْ مّنْ حَقّتْ عَلَيْهِ الضّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذّبِينَ)  ( النحل / 36 )
وقوله تعالى :(وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَىَ وَالْيَتَامَىَ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىَ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنّ اللّهَ لاَ يُحِبّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً) ( النساء / 36 ) والدليلُ على البراءةِ من أهلِ الشرك قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنّنِي بَرَآءٌ مّمّا تَعْبُدُونَ)  ( الزخرف / 26 ) وقوله تعالى : (لاّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ يُوَآدّونَ مَنْ حَآدّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوَاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَـَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيّدَهُمْ بِرُوحٍ مّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ أُوْلَـَئِكَ حِزْبُ اللّهِ أَلاَ إِنّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ( المجادلة / 22 )

 


مسألة : ما هو فضل التوحيد ؟
للتوحيدِ فضلٌ عظيمٌ وأجرٌ جسيم وهاك بعضَ فضائله :
(1) أصحابُ التوحيدِ يفوزون بخيري الدنيا والآخرة
قال تعالى: (الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَـَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مّهْتَدُونَ)  (الأنعام /82 )
لهم الأمن : في الدنيا، وهم مهتدون : في الدنيا
وهذا –ولاشك – هو خيري الدنيا والآخرة ، فليس في الدنيا أنفعُ من أن تكون على هدى ، ولذا كان أنفعُ دعاء هو (اهدنا الصراط المستقيم ) ولذا نقوله في كل ركعةٍ من الصلوات .
وليس في الآخرةِ أنفعُ من أن تكون آمناً في يومٍ لا ينفعُ فيه مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم
(حديثُ ابن مسعودٍ في الصحيحين ) قال لما نزلت : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون . شق ذلك على المسلمين وقالوا أينا لم يظلم نفسه ، قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم    ليس ذلك ، إنما هو الشرك ، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تُشركْ بالله إن الشرك لظلمٌ عظيم .


(2) أن الله تعالى لا يقبلُ العملَ إلا من الموحدين 
قال تعالى : (قُلْ إِنّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَىَ إِلَيّ أَنّمَآ إِلَـَهُكُمْ إِلَـَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا)  (الكهف /110 )

(حديثُ أبي هريرةَ صحيح مسلم ) : أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال - قال الله تعالى : أنا أغنى الشركاءِ عن الشرك ، من عمل عملاً أشركَ فيه معي غيري تركته وشركه
(حديثُ جندب ابن عبد الله في الصحيحين ) : أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال من سمَّعَ  سمَّعَ الله به ومن يُرائي  يُرائي الله به . .
(حديثُ أبي أُمامة صحيح النسائي ) : أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال إن الله تعالى لا يقبلُ من العملِ إلا ما كان خالصاً وابتُغيَ به وَجهُهُ .


(3) أصحابُ التوحيدِ يفوزون بشفاعة النبي  صلى الله عليه وسلم   .
 (حديثُ أبي هريرة في الصحيحين ) : أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال لكلِ نبيٍ دعوةٌ مستجابةٌ فتعجَّلَ كل نبيٍ دعوته ، وإني اختبأتُ دعوتي شفاعةٌ لأُمتي يوم القيامة ، فهي نائلةٌ إن شاء الله من مات من أمتي لا يشركْ بالله شيئاً .
( حديثُ أبي هريرة صحيح البخاري ) : قال . قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ لقد ظننتُ يا أبا هريرةَ أن لا يسأ لني عن هذا الحديثِ أحدٌ أوَّلَ منك لما رأيتُ من حرصكَ على الحديث ، أسعدُ الناسِ بشفاعتي يوم القيامةِ من قال لا إ له إ لا الله خالصاً من قِبِلِ نفسه .

 


(4) أصحابُ التوحيد لا يخلدون في النار :
وأصحاب التوحيدِ في ذلك قسمان :
القسمُ الأول : من مات على التوحيدِ وعمل بشروطِ لا إله إلا الله وكان على تقوى واستقامة فهذا يدخلُ الجنةَ دون أن تمسَّه النار فقد حرَّمه الله على النار، وعليه يحملُ الحديثُ الآتي :
(حديثُ أنس في الصحيحين ) : أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ومعاذَ رَدِيفه على الرحل ، قال يا معاذ : قال لبيك يا رسول الله وسعديك ، قال : ، يا معاذ ، قال لبيك يا رسول الله وسعديك  (ثلاثاً) قال : ما من أحدٍ يشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرَّمه الله على النار ، قال يا رسول الله أفلا أخبرُ به الناسَ فيستبشرون ؟ قال : إذاً يتكلوا  . وأخبر بها معاذ ٌ عند موته تأثما ً.
(تأثما ً) : أي خشية ُالوقوع ِِ في الإثم ِ الحاصل من كتمان ِ العلم .


القسمُ الثاني :
من مات على التوحيدِ ولكن له ذنوبٌ أوْ بقته فلا نقولُ إنه في النار ، ولكنه تحت مشيئةِ الإله النافذة إن شاء عفا عنه وإن شاء آخذه ، ولكنه يدخلُ الجنة َ يوما ً من الأيام ِ أصابه قبل ذلك اليوم ِ ما أصابه .
(حديثُ أبي ذرٍ في الصحيحين) : قال أتيتُ النبي  صلى الله عليه وسلم    وعليه ثوبٌ أبيض وهو نائم ثم أتيتهُ وقد استيقظ فقال : ما من عبدٍ قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا أدخله الله الجنة . قلتُ وإن زنى وإن سرق ؟ قال وإن زنى وإن سرق . قلتُ وإن زنى وإن سرق ؟ قال وإن زنى وإن سرق . قلتُ وإن زنى وإن سرق ؟ قال وإن زنى وإن سرق على رغمِ أنفِ أبي ذر .


(حديثُ أنس في الصحيحين) أن النبي  صلى الله عليه وسلم    قال : يخرجُ من النارِ من قال لا إله إلا الله وفي قلبهِ وزنُ شُعيرةِ من خير ، ويخرجُ من النارِ من قال لا إله إلا الله وفي قلبهِ وزن بُرةٍ من خير ، ويخرجُ من النارِ من قال لا إله إلا الله وفي قلبهِ وزنِ ذَرةٍ من خير .
(حديثُ أبي سعيدٍ صحيح الترمذي) : أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال : يخرجُ من النارِ من كان في قلبهِ مثقالُ ذرةٍ من إيمان .


(5) تكفيرُ الذنوب : 
( حديثُ عُبَادةَ ابن الصامت في الصحيحين ) أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال : من شهدَ أن لا إله إلا الله وحده لا شَرِيكَ له وأن محمداً عبدُ الله ورسولُه وأن عيسى عبدُ اللهِ ورسولُه وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه والجنةُ حقٌ والنارُ حقٌ أدخله الله الجنةَ على ما كان من العمل .
(حديثُ أنس صحيح الترمذي) أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال : يَقُولُ: «قالَ الله تَبَارَكَ وتعَالى: يا ابنَ آدَمَ إِنّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى ما كانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي. يا ابنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَت ذُنُوبُكَ عَنَانَ السّمَاءِ ثُمّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي. يا ابنَ آدَمَ إنّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأرْضِ خَطَايَا ثُمّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بي شَيْئاً لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» .
تنبيه  : وحيد الله مفتاح الجنة,وأسنان ذلك المفتاح هي الأعمال الصالحة كأداء الفرائض والقيام بالواجبات والنوافل وسائر القربات وعلى رأسها الصلاة وتأمل في الحديث الآتي :
( حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه الثابت في صحيح الترمذي ) أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال : مفتاح الجنة الصلاة ومفتاح الصلاة الوضوء .
.فاعمل ـ يا عبد الله ـ فمادة المفتاح بين يديك ومهارة صناعته قد فصلت لك أيما تفصيل فإن رغبت عن ذلك فلم نفسك يوم العرض على الله.

 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا