عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

 

رسلُ قريش
 
إرسال بديل بن ورقاء :
 
أما المشركون، فقد عقدوا مجلسًا استشاريًا في دار الندوة، وأجمعوا على صد المسلمين عن البيت الحرام حتى ولو جاءوا قاصدين العمرة، وفي ذلك قال الله ـ تعالى ـ من قبل :
 
{وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }الأنفال34
 
وقال ههنا :
 
{هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }الفتح25.
 
 
 
واتفقت قريشٌ على إرسال سفيرٍ تلو الآخر إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهدف المماطلةِ تارةً، وجس النبض تارةً، والاستفزازِ تارةً أخرى .
 
 
 
وأرسلوا من ضمن ما أرسلوا بُدَيْلَ بْن وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيّ، فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وكانوا نصحة لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ومعلومٌ أن خزاعةَ هي أقربُ القبائلِ لبني هاشم، وكان بينهم حلفًا في الجاهلية.
 
فلم قدم بديل بن ورقاء، أخبر المسلمين أنه ترك قريشًا وقد تجهزت عن بكرة أبيها لحرب المسلمين، وقال بديل للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ محذرًا :
 
"هم مُقَاتِلُوكَ، وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ " !
 
 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: " إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمْ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ؛ فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ؛ فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلا فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ  "[1].
 
يا لها من كلماتٍ، تنمُ عن قلبٍ عظيم، وهمةٍ عالية، وإصرارٍ شديد، وشجاعةٍ وجسارةٍ .
 
أكد مقصدَه، بأنه لم يأتِ إلا لأداء العمرةَ ... ( فلماذا المنعُ ؟ )
 
و تحدث عن واقعِ قريشٍ، وأنها قد أتعبتها الحروبُ.
 
ثم هو يعرض عليهم الهدنةَ إن شاءوا، حتى يتفرغَ للدعوة السلميةِ.
 
ثم يقول ـ في صلابة تهدُ الجبالَ الراسيةَ ـ : فَوَالَّذِي نَفْسِي، بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا، أي هذا الدين، حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، أي رقبتي مقتولاً، ومع ذلك" َلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ" .
 
***
 
إرسال عروة بن مسعود :
 
ثم أرسلت قريشٌ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ـ سيدَ ثقيفٍ ـ أسلم بعد ذلك، فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ. أي: إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ !
 
 
 
فَقَالَ عُرْوَةُ : أَيْ مُحَمَّدُ ! أَرَأَيْتَ إِنْ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ، وَإِنْ تَكُنِ الأخْرَى؛ فَإِنِّي وَاللَّهِ لا أَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لَأَرَى أَوْشَابًا مِنْ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ ..
 
 
 
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : امْصُصْ بِبَظْرِ اللاتِ ! أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ ؟
 
 فَقَالَ  : مَنْ ذَا  ؟ قَالُوا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأجَبْتُكَ !
 
واستكمل عروةُ حوارَه مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَكُلَّمَا تَكَلَّم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، كعادة بعض العرب من التبسط في الحديث، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لحراسته، وَمَعَهُ السَّيْفُ، وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يداعبها؛ ضَرَبَ المغيرةُ يد عروةَ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ لَهُ في حزم :  أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ!
 
 فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟
 
قَالُوا : [هَذَا ابْنُ أَخِيك ] الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ!
 
فَقَالَ : أَيْ غُدَرُ ! أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ  !
 
 وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَمَّا الْإِسْلَامَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ ..
 
وقد تكفل عروة بسداد مع على ابن أخيه من دية، لذلك قال : "أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ" .
 
 
 
حال الصحابة مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
 
 ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِعَيْنَيْهِ، ينظر صنيعهم مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يبجلونه غاية التبجيل، ويوقرونه غاية التوقير.
 
  قَالَ عروةُ بعد ذلك : " فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ؛ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ،وَجِلْدَه،ُ وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ ! "[2].
 
 
 
لقد تأثرً عروةُ بهذه المشهدِ تأثرًا كبيرًا، وهزه هزًا عنيفًا، فرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، مدهوشًا، مُعجبًا بصنيع الصحابةِ ـ رضي الله عنه ـ مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ،  فَقَالَ ـ يحدث قريشًا ـ :
 
" أَيْ قَوْمِ ! وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللَّهِ، إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ؛ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا ."[3].
 
 
 
هذا كان صنيعُ الصحابة، مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، إذا أمرهم ابتدروا أمره :
 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }الأنفال24
 
[فيا ويحك، يا من حججت بيت الله، وزرت قبر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ثم انقلبت على عقبيك، فلم تعدل بين أولادك، وشهدت الزور، وغصبت الأرض، وهتكت العرض !]
 
كان حال الصحابة مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : َإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ" :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ. إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ}الحجرات2، 3
 
أفٌ لك، يا من ترفع صوتك على حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ترى الواحد منهم يصخب في كلامه، ويعلوا صوتُه في المساجد، كلامُ رسول الله يتلى، فلا أدب، ولا إنصات،  ويعلم الله تعالى أن هذا الرعديدَ لو جلس في مكتب مسؤول أو وزير أو غفير، لجلس متأدبًا، متخشعًا، خافض الطرف، ناكس الرأس.
 
 
 
إرسال الحليس :
 
ثم أرسلت قريشٌ الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ، وكان إذاك سيدُ الأحابيش، وكان رجلاً متحنثًا يعظم الهدي .
 
فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَأَصْحَابِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : " هَذَا فُلَانٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ" فَبُعِثَتْ لَهُ، وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، أكبره، وقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنْ الْبَيْتِ !
 
 فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قريش قَالَ : رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ، وَأُشْعِرَتْ، [ أي جُهزت للنحر عند محلها] في فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنْ الْبَيْتِ !
 
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ }الحج25
 
ولازال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ واقفًا على حدود مكة، وقومُه يمنعونه من دخول وطنه، يرحبون بالشعراء ، ويصدون الأنبياء، كما هو حال أقوامٍ؛ يفتحون البلد للراقصين والمخارقيق، وإذا ما قدم الداعيةُ فتشوه، وسرقوه، وأهانوه !
 
 
 
إرسال مكرز الغادر
 
 ثم أرسلتْ قريشٌ رجلاً فاجرًا، يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ،  فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المسلمين، قَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وهو الخبير بمعادن الرجال ـ :
 
" هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ "
 
 
 
توصية عملية :
 
احرص على توقير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحسن الإنصات لحديثه، وبكثرة الصلاة عليه، وبنفح الكيد عنه .
 
 
--------------------------
 
[1] البخاري ( 2529)
 
[2] البخاري ( 2529)
 
[3] البخاري ( 2529)



                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا