عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

 
في هديه في علاج الصداع والشقيقة


روى ابن ماجة في سننه حديثا في صحته نظر أن النبي كان  إذا صدع غلف رأسه بالحناء ويقول إنه نافع بإذن الله من الصداع

 


والصداع ألم في بعض أجزاء الرأس او كله فما كان منه في أحد شقي الرأس لازما يسمى شقيقة وإن كان شاملا لجميعه لازما يسمى بيضة وخوذة تشبيها ببيضة السلاح التي تشتمل على الرأس كله وربما كان في مؤخر الرأس او في مقدمه وأنواعه كثيرة وأسبابه مختلفة وحقيقة الصداع سخونة الرأس واحتماؤه لما دار فيه من البخار يطلب النفوذ من الرأس فلا يجد منفذا فيصدعه كما يصدع الوعي إذا حمي ما فيه وطلب النفوذ فكل شيء رطب إذا حمي طلب مكانا أوسع من مكانه الذي كان فيه فإذا عرض هذا البخار في الرأس كله بحيث لا يمكنه التفشي والتحلل وجال في الرأس سمي السدر والصداع يكون عن اسباب عديدة أحدها من غلبة واحد من الطبائع الأربعة والخامس يكون من قروح تكون في المعدة فيألم الرأس لذلك الورم لاتصال العصب المنحدر من الرأس بالمعدة  

 

 

 


والسادس من ريح غليظة تكون في المعدة فتصعد إلى الرأس فتصدعه والسابع يكون من ورم في عروق المعدة فيألم الرأس بألم المعدة للاتصال الذي بينهما والثامن صداع يحصل عن امتلاء المعدة من الطعام ثم ينحدر ويبقى بعضه نيئا فيصدع الرأس ويثقله والتاسع يعرض بعد الجماع لتخلخل الجسم فيصل إليه من حر الهواء أكثر من قدره والعاشر صداع يحصل بعد القيء والاستفراغ إما لغلبة اليبس وإما لتصاعد الأبخرة من المعدة إليه والحادي عشر صداع يعرض عن شدة الحر وسخونة الهواء والثاني عشر ما يعرض عن شدة البرد وتكاثف الابخرة في الرأس وعدم تحللها والثالث عشر ما يحدث من السهر وعدم النوم والرابع عشر ما يحدث من ضغط الرأس وحمل الشيء الثقيل عليه عشر ما يحدث من كثرة الكلام فتضعف قوة الدماغ لاجله والسادس عشر ما يحدث من كثرة الحركة والرياضة المفرطة والسابع عشر ما يحدث من الاعراض النفسانية كالهموم والغموم والاحزان والوساوس والأفكار الرديئة والثامن عشر ما يحدث من شدة الجوع فإن الأبخرة لا تجد ما تعمل فيه فتكثر وتتصاعد ْإلى الدماغ فتؤلمه  والتاسع عشر ما يحدث عن ورم في صفاق الدماغ ويجد صاحبه كأنه يضرب بالمطارق على رأسه ما يحدث بسبب الحمى لاشتعال حرارتها فيه فيتألم والله أعلم

 

 

 


فصل


وسبب صداع الشقيقة مادة في شرايين الرأس وحدها حاصلة فيها او مرتقية إليها فيقبلها الجانب الاضعف من جانبيه وتلك المادة إما بخارية وإما اخلاط حارة او باردة وعلامتها الخاصة بها ضربان الشرايين وخاصة في الدموي وإذا ضبطت بالعصائب ومنعت من الضربان سكن الوجع


وقد ذكر أبو نعيم في كتاب الطب النبوي له أن هذا النوع كان يصيب النبي فيمكث اليوم واليومين ولا يخرج


وفيه عن ابن عباس قال خطبنا رسول الله وقد عصب رأسه بعصابة وفي الصحيح أنه قال في مرض موته وارأساه وكان يعصب في مرضه وعصب الرأس ينفع في وجع الشقيقة وغيرها من اوجاع الرأس 

 

 

 

فصل

وعلاجه يختلف باختلاف أنواعه وأسبابه فمنه ما علاجه بالاستفراغ ومنه ما علاجه بتناول الغذاء ومنه ما علاجه بالسكون والدعة ومنه ما علاجه بالضمادات ومنه ما علاجه بالتبريد ومنه ما علاجه بالتسخين ومنه ما علاجه بأن يجتنب سماع الاصوات والحركات
إذا عرف هذا فعلاج الصداع في هذا الحديث بالحناء هو جزئي لا كلي وهو علاج نوع من انواعه فإن الصداع إذا كان من حرارة ملهبة ولم يكن من مادة يجب استفراغها نفع فيه الحناء نفعا ظاهرا وإذا دق وضمدت به الجبهة مع الخل سكن الصداع وفيه قوة موافقة للعصب إذا ضمد به سكنت أوجاعه وهذا لا يختص بوجع الرأس بل يعم الأعضاء وفيه قبض تشد به الأعضاء وإذا ضمد به موضع الورم الحار والملتهب سكنه

 

 


وقد روى البخاري في تاريخه وأبو داود في السنن أن رسول الله ما شكى إليه أحد وجعا في رأسه إلاقال له احتجم ولا شكى إليه وجعا في رجليه إلاقال له اختضب بالحناء الترمذي عن سلمى أم رافع خادمة النبي قالت كان لا يصيب النبي قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء 

 

 

 

 

فصل

 


والحناء بارد في الأولى يابس في الثانية وقوة شجر الحناء وأغصانها مركبة من قوة محللة اكتسبتها من جوهر فيها مائي حار باعتدال ومن قوة قابضة اكتسبتها من جوهر فيها أرضي بارد منافعه أنه محلل نافع من حرق النار وفيه قوة موافقة للعصب إذا ضمد به وينفع إذا مضغ من قروح الفم والسلاق العارض فيه ويبريء القلاع الحادث في أفواه الصبيان والضماد به ينفع من الأورام الحارة الملهبة ويفعل في الجراحات فعل دم الأخوين وإذا خلط نوره مع الشمع المصفى ودهن الورد ينفع من اوجاع الجنب ومن خواصه أنه إذا بدأ الجدري يخرج بصبي فخضبت أسافل رجليه بحناء فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيها شيء منه وهذا صحيح مجرب لا شك فيه وإذا جعل نوره بين طي ثياب الصوف طيبها ومنع السوس عنها وإذا نقع ورقة في ماء عذب يغمره ثم عصر وشرب من صقوة اربعين يوما كل يوم عشرون درهما مع عشرة دراهم سكر ويغذي عليه بلحم الضأن الصغير فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة أن رجلا تشققت أظافير أصابع يده وأنه بذل لمن يبرئه مالا فلم يجد فوصفت له امرأة أن يشرب عشرة أيام حناء فلم   يقدم عليه ثم نقعه بماء وشربه فبرأ ورجعت أظافيره إلى حسنها والحناء إذا ألزمت به الأظافر معجونا حسنها ونفعها وإذا عجن بالسمن وضمد به بقايا الأورام الحارة التي ترشح ماء اصفر نفعها ونفع من الجرب المتقرح المزمن منفعة بليغة وهو ينبت الشعر ويقويه ويحسنه ويقوي الرأس وينفع من النفاطات والبثور العارضة في الساقين والرجلين وسائر البدن
 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا