عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   


فصل في حكمه على أهل الكتاب في الحدود بحكم الإسلام


ثبت في الصحيحين والمسانيد أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله فذكروا له أن رجلا وامرأة زنيا فقال رسول الله ما تجدون في التوراة في شأن الرجم قالوا نفضحهم فقال عبدالله بن سلام كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبدالله بن سلام ارفع فرفع يده فإذا فيها آية الرجم فقالوا صدق يا محمد إن فيها الرجم فأمر بهما الله فرجما ..فتضمنت هذه الحكومة أن الإسلام ليس بشرط في الإحصان وأن الذمي يحصن الذمية وإلى ذهب أحمد والشافعي ومن لم يقل بذلك اختلفوا في وجه هذا الحديث فقال مالك في الموطأ لم يكن اليهود بأهل ذمة والذي في صحيح البخاري أنهم أهل ذمة ولا شك أن كان بعد العهد الذي وقع بين النبي وبينهم ولم يكونوا إذ ذاك حربا كيف وقد إليه ورضوا بحكمه وفي بعض طرق   أنهم قالوا اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه بعث بالتخفيف

 

 

 


وفي بعض طرقه أنهم دعوه إلى بيت مدراسهم فأتاهم وحكم بينهم فهم كانوا أهل عهد بلا شك .. وقالت طائفة أخرى إنما رجمهما بحكم التوراة قالوا وسياق القصة صريح في ذلك وهذا لا يجدي عليهم شيئا ألبتة فإنه حكم بينهم بالحق المحض فيجب اتباعه بكل حال بعد الحق إلا الضلال ..وقالت طائفة رجمهما سياسة وهذا من أقبح الأقوال بل رجمهما بحكم الله الذي لا حكم وتضمنت هذه الحكومة أن أهل الذمة إذا تحاكموا إلينا لا نحكم بينهم إلا بحكم وتضمنت قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض لأن الزانيين لم يقرا ولم يشهد عليهما فإنهم لم يحضروا زناهما كيف وفي السنن في هذه القصة فدعا رسول الله فجاؤوا أربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة وفي بعض طرق هذا الحديث فجاء أربعة منهم وفي بعضها فقال لليهود ائتوني بأربعة وتضمنت الاكتفاء بالرجم وأن لا يجمع بينه وبين الجلد قال ابن عباس الرجم في كتاب لا يغوص عليه إلا غواص وهو قوله تعالى (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ) المائدة 15 واستنبطه غيره من قوله (إنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا ) المائدة قال الزهري في حديثه فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم (إنا أنزلنا التوراة فيها ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا ) كان النبي منهم 


 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا