عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

 
فصل في قضائه فيمن سبه من مسلم أو ذمي أو معاهد


ثبت عنه أنه قضى بإهدار دم أم ولد الأعمى لما قتلها مولاها على السب ..وقتل جماعة من اليهود على سبه وأذاه وأمن الناس يوم الفتح إلا نفرا ممن كان يؤذيه وهم أربعة رجال وامرأتان وقال   لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله وأهدر دمه ودم أبي رافع ..وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأبي برزة الأسلمي وقد أراد قتل من سبه ليس هذا بعد رسول الله فهذا قضاؤه وقضاء خلفائه من بعده ولا مخالف لهم من الصحابة أعاذهم الله من مخالفة هذا الحكم ..وقد روى أبو داود في سننه عن علي رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي وتقع فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله دمها ..وذكر أصحاب السير والمغازي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال هجت امرأة النبي من لي بها فقال رجل من قومها أنا فنهض فقتلها فأخبر النبي فقال لا ينتطح عنزان   وفي ذلك بضعة عشر حديثا ما بين صحاح وحسان ومشاهير وهو إجماع الصحابة ..وقد ذكر حرب في مسائله عن مجاهد قال أتي عمر رضي الله عنه برجل سب النبي فقتله قال عمر رضي الله عنه من سب الله ورسوله أو سب أحدا من الأنبياء فاقتلوه ثم قال عن ابن عباس رضي الله عنهما أيما مسلم سب الله ورسوله أو سب أحدا من فقد كذب برسول الله وهي ردة يستتاب فإن رجع وإلا قتل وأيما معاهد عاند الله أو سب أحدا من الأنبياء أو جهر به فقد نقض العهد فاقتلوه ..

 

وذكر أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه مر به راهب فقيل له هذا يسب النبي ابن عمر رضي الله عنه لو سمعته لقتلته إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا عن الصحابة بذلك كثيرة وحكى غير واحد من الأئمة الإجماع على قتله قال وهو محمول على إجماع الصدر الأول من الصحابة والتابعين والمقصود إنما هو ذكر النبي وقضائه فيمن سبه ..وأما تركه قتل من قدح في عدله بقوله اعدل فإنك لم تعدل

 


وفي حكمه بقوله أن كان ابن عمتك وفي قصده بقوله إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله في خلوته بقوله يقولون إنك تنهى عن  وتستخلي به وغير ذلك فذلك أن الحق له فله أن يستوفيه وله أن يتركه وليس لأمته استيفاء حقه ..وأيضا فإن هذا كان في أول الأمر حيث كان مأمورا بالعفو والصفح ..وأيضا فإنه كان يعفو عن حقه لمصلحة التأليف وجمع الكلمة ولئلا ينفر الناس عنه يتحدثوا أنه يقتل أصحابه وكل هذا يختص بحياته


 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا