عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

 
حكم رسول الله في العبد يطلق زوجته تطليقتين ثم يعتق بعد ذلك هل تحل له بدون وإصابة


روى أهل السنن من حديث أبي الحسن مولى بني نوفل أنه استفتى ابن عباس في مملوك تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا بعد ذلك هل يصلح له أن يخطبها قال نعم بذلك رسول الله ..وفي لفظ قال ابن عباس بقيت لك واحدة قضى به رسول الله

 


قال الإمام أحمد عن عبدالرزاق أن ابن المبارك قال لمعمر من أبو حسن هذا لقد تحمل عظيمة انتهى قال المنذري وأبو حسن هذا قد ذكر بخير وصلاح وقد وثقه أبو زرعة حاتم الرازيان غير أن الراوي عنه عمر بن معتب وقد قال علي بن المديني هو منكر وقال النسائي ليس بالقوي وإذا عتق العبد والزوجة في حباله ملك تمام الثلاث وإن عتق وقد طلقها اثنتين ففيها أقوال للفقهاء أحدها أنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره حرة كانت أو أمة وهذا قول الشافعي وأحمد في الروايتين بناء على أن الطلاق بالرجال وأن العبد إنما يملك طلقتين ولو كانت حرة والثاني أن له أن يعقد عليها عقدا مستأنفا من غير اشتراط زوج وإصابة   دل عليه حديث عمر بن معتب هذا وهذا إحدى الروايتين عن أحمد وهو قول ابن عباس الوجهين للشافعية ولهذا القول فقه دقيق فإنها إنما حرمتها عليه التطليقتان بالرق فإذا عتق وهي في العدة زال النقص ووجد سبب ملك الثلاث وآثار النكاح فملك عليها تمام الثلاث وله رجعتها وإن عتق بعد انقضاء عدتها بانت منه وحلت بدون زوج وإصابة فليس هذا القول ببعيد في القياس والثالث أن له أن يرتجعها في عدتها وأن ينكحها بعدها بدون زوج وإصابة ولو لم يعتق مذهب أهل الظاهر جميعهم فإن عندهم أن العبد والحر في الطلاق سواء

 


وذكر سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي عنهما أن عبدا له طلق امرأته تطليقتين فأمره ابن عباس أن يراجعها فأبى فقال عباس هي لك فاستحلها بملك اليمين والقول الرابع أن زوجته إن كانت حرة ملك عليها تمام الثلاث وإن كانت أمة حرمت حتى تنكح زوجا غيره وهذا قول أبي حنيفة وهذا موضع اختلف فيه السلف والخلف على أربعة أقوال أحدها أن طلاق العبد والحر سواء وهذا مذهب أهل الظاهر جميعهم حكاه عنهم أبو محمد حزم واحتجوا بعموم النصوص الواردة في الطلاق وإطلاقها وعدم تفريقها بين حر وعبد تجمع الأمة على التفريق فقد صح عن ابن عباس أنه أفتى غلاما له برجعة زوجته بعد وكانت أمة وفي هذا النقل عن ابن عباس نظر فإن عبدالرزاق روى عن ابن جريج عن بن دينار أن أبا معبد أخبره   عبدا كان لابن عباس وكانت له امرأة جارية لابن عباس فطلقها فبتها فقال له ابن لا طلاق لك فارجعها قال عبدالرزاق حدثنا معمر عن سماك بن الفضل أن العبد سأل ابن عمر رضي الله عنهما لا ترجع إليها وإن ضرب رأسك

 

 


فمأخذ هذه الفتوى أن طلاق العبد بيد سيده كما أن نكاحه بيده كما روى عبدالرحمن بن عن الثوري عن عبدالكريم الجزري عن عطاء عن ابن عباس قال ليس طلاق العبد ولا بشيء وذكر عبدالرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول في الأمة سيدهما يجمع بينهما ويفرق وهذا قول أبي الشعثاء وقال الشعبي أهل المدينة لا للعبد طلاقا إلا بإذن سيده فهذا مأخذ ابن عباس لا أنه يرى طلاق العبد ثلاثا كانت تحته أمة وما علمنا أحدا من الصحابة قال بذلك والقول الثاني أن أي الزوجين إن رق كان الطلاق بسبب رقه اثنتين كما روى حماد بن عن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال الحر يطلق الأمة وتعتد بحيضتين والعبد يطلق الحرة تطليقتين وتعتد ثلاث حيض وإلى هذا ذهب البتي والقول الثالث أن الطلاق بالرجال فيملك الحر ثلاثا وإن كانت زوجته أمة والعبد وإن كانت زوجته حرة وهذا قول الشافعي ومالك وأحمد في ظاهر كلامه وهذا قول بن ثابت وعائشة وأم سلمة   المؤمنين وعثمان بن عفان وعبدالله بن عباس وهذا مذهب القاسم وسالم وأبي سلمة بن عبدالعزيز ويحيى بن سعيد وربيعة وأبي الزناد وسليمان بن يسار وعمرو بن وابن المسيب وعطاء والقول الرابع أن الطلاق بالنساء كالعدة كما روى شعبة عن أشعث بن سوار عن الشعبي مسروق عن ابن مسعود السنة الطلاق والعدة بالنساء وروى عبدالرزاق عن محمد بن يحيى وغير واحد عن عيسى عن الشعبي عن اثني عشر من النبي قالوا الطلاق والعدة بالمرأة هذا لفظه وهذا قول الحسن وابن سيرين وإبراهيم والشعبي وعكرمة ومجاهد والثوري والحسن بن حي وأبي حنيفة وأصحابه

 

 


فإن قيل فما حكم رسول الله في هذه المسألة قيل قد قال أبو داود حدثنا محمد بن حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن مظاهر بن أسلم عن القاسم بن محمد عن عائشة الله عنها عن النبي قال طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان وروى زكريا بن يحيى الساجي حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي حدثنا عمر بن المسلي حدثنا عبدالله بن عيسى عن عطية عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال الله طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان  وقال عبدالرزاق حدثنا ابن جريج قال كتب إلي عبدالله بن زياد بن سمعان أن عبدالله عبدالرحمن الأنصاري أخبره عن نافع عن أم سلمة أم المؤمنين أن غلاما لها طلق له حرة تطليقتين فاستفتت أم سلمة النبي فقال حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره تقدم حديث عمر بن معتب عن أبي حسن عن ابن عباس رضي الله عنه ولا يعرف عن النبي غير هذه الآثار الأربعة على عجرها وبجرها أما الأول فقال أبو داود هو حديث مجهول وقال الترمذي حديث غريب لا نعرفه إلا من مظاهر بن أسلم ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث انتهى وقال أبو ابن عساكر في أطرافه بعد ذكر هذا الحديث روى أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه كان جالسا عند أبيه فأتاه رسول الأمير فأخبره أنه سأل القاسم بن محمد وسالم بن عن ذلك فقالا هذا وقالا له إن هذا ليس في كتاب الله ولا سنة رسول الله عمل به المسلمون قال الحافظ فدل على أن الحديث المرفوع غير محفوظ وقال أبو النبيل مظاهر بن أسلم ضعيف وقال يحيى بن معين ليس بشيء مع أنه لا يعرف وقال حاتم الرازي منكر الحديث وقال البيهقي لو كان ثابتا لقلنا به إلا أنا لا نثبت يرويه من نجهل عدالته

 

 


وأما الأثر الثاني ففيه عمر بن شبيب المسلي ضعيف وفيه عطية وهو ضعيف أيضا
وأما الأثر الثالث ففيه ابن سمعان الكذاب وعبدالله بن عبدالرحمن مجهول وأما الأثر الرابع ففيه عمر بن معتب وقد تقدم الكلام فيه والذي سلم في المسألة الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم والقياس أما الآثار فهي متعارضة كما تقدم فليس بعضها أولى من بعض بقي القياس وتجاذبه طرف المطلق وطرف المطلقة فمن راعى طرف المطلق قال هو الذي يملك الطلاق وهو فيتنصف برقه كما يتنصف نصاب المنكوحات برقه ومن راعى طرف المطلقة قال الطلاق عليها وتلزمها العدة والتحريم وتوابعها فتنصف برقها كالعدة ومن نصف برقها ومن نصف برق أي الزوجين كان راعى الأمرين وأعمل الشبهين ومن كمله وجعله رأى أن الآثار لم تثبت والمنقول عن الصحابة متعارض والقياس كذلك فلم يتعلق من ذلك وتمسك بإطلاق النصوص الدالة على أن الطلاق الرجعي طلقتان ولم يفرق بين حر وعبد ولا بين حرة وأمة (وما كان ربك نسيا ) قالوا والحكمة التي لأجلها الطلاق الرجعي اثنتين في الحر والعبد سواء قالوا وقد قال مالك إن له أن ينكح كالحر لأن حاجته إلى ذلك كحاجة الحر وقال الشافعي وأحمد أجله في الإيلاء الحر لأن ضرر الزوجة في الصورتين سواء وقال أبو حنيفة إن طلاقه وطلاق الحر إذا كانت امرأتاهما حرتين إعمالا لإطلاق نصوص الطلاق وعمومها للحر والعبد

 

 

وقال أحمد بن حنبل والناس معه صيامه في الكفارات كلها وصيام الحر سواء وحده في والشراب وحد الحر سواء قالوا ولو كانت هذه الآثار أو بعضها ثابتا لما إليه ولا غلبتمونا عليه ولو اتفقت آثار الصحابة لم نعدها إلى غيرها فإن لا يعدوهم وبالله التوفيق
 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا