عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

تحت قسم فضل و تضحيات الصحابة
تاريخ الاضافة 2007-12-12 13:17:15
المشاهدات 4911
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

   


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد : -
فقد روى الواقدي في المغازي انه لما اشتد القتال في معركة احد انبرت فرقة من المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من لهذه الفرقة )؟ فقال وهب بن قابوس المُزني : أنا يا رسول الله ! فقام فرماهم بالنبل حتى انصرفوا ثم رجع . فانفرقت فرقة ثانية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لهذه الكتيبة ؟) فقال وهب المزني : انا يا رسول الله !! فقام فذبها بالسيف حتى ولوا ، ثم رجع المزني . ثم طلعت كتيبة ثالثة ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( من لهؤلاء ؟) فقال المزني : انا يا رسول الله !! فقال صلى الله عليه وسلم : ( قم وأبشر بالجنة ) فقام المزني مسرورا وهو يقول : (( والله لا أقيل ، و لا أستقيل )) !! فقام فجعل يدخل فيهم فيضرب بالسيف ورسول الله ينظر الى المسلمين حتى خرج من اقصاهم ! ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( اللهم ارحمه ) ، ثم يرجع فيهم فما زال كذلك وهم محدقون به، حتى اشتملت عليه اسيافهم ورماحهم فقتلوه ، فوجد به يومئذ عشرون طعنة برمح كلها قد خلصت الى مقتل ! ومُثل به أقبح مثلة يومئذ،! فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ( إن أحب ميتة أموت لما مات عليها المزني ) . هكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم فرسانا في النهار رهبانا في الليل ، لقد ساروا وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم في درب الجهاد والتضحية في سبيل الله ، فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا عن الجهاد الذي اصابهم منه ، وما استكانوا للعدو بل ظلوا صابرين ثابتين في جهادهم قال تعالى : ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) (الأحزاب:23) ،
اخوتي في الله ان المتأمل لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه يجد العجب العجاب ، والله انه بقراءتنا لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه تخف الجراح وترتفع العزائم ، فقد تعرض النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لأنواع الاذى فصبروا وثبتوا ، ان قراءة تاريخنا المجيد يعيد للنفسوس العزيمة والصبر ، في زمن أصاب تلك النفوس الوهن والضعف والخوف ، ان قراءتنا لتأريخنا يبين لنا درسا عظيما وهو ان للجنة ثمنا ، يبين لنا أن الابتلاء سنة الله في عباده ، يبين لنا أن المبادئ لا تعيش الا بالتضحيات ، ويبين لنا درسا عظيما الا وهو ان خير جيل وهم الصحابة قد سقطوا شهداء وتركوا الدنيا وراء ظهورهم ، وكانوا يتنافسون لنيل الشهادة ولخوض المعارك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا عبدالله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه يصر على الخروج يوم احد فخاطب ابنه جابرا وقال له : ( يا جابر ! لا عليك أن تكون في نظاري المدينة حتى تعلم الى ما يصير أمرنا ، فإني والله لولا أني اترك بنات لى بعدي : لأحببت أن تُقتل بين يدي ) رواه احمد ، الله اكبر،، والله انه في كل كلمة من كلماته دروس وعبر ، دروس تيقظ النائمين اللاهين ، دروس للاباء والابناء ، دروس للعلماء والخطباء ، دروس تبين لنا قيمة هذه الحياة (( فإني والله لولا أني اترك بنات لى بعدي : لأحببت أن تُقتل بين يدي )) ، دروس تبين لنا معنى التضحية ، انهم رجال قرأوا قوله تعالى ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169) فجعلوا هذه الاية واقعا في حياتهم ،
خرج ذلك الشيخ عبدالله بن حرام رضي الله عنه ونال وسام الشهادة في سبيل الله ، وهذا ابنه جابرا رضي الله عنه يقول : ( لما قتل ابي يوم احد جعلت اكشف عن وجهه ، وابكي وجعل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينهونني وهو لا ينهاني وجعلت عمتي تبكيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( تبكين او لاتبكين ! ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه )) رواه البخاري ، نعم انها اوسمة الشهادة ، نعم انها ثمن الشهادة : (( تبكين او لاتبكين ! ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه )) ، نعم لقد صدقوا عندما قالوا (( لا نقيل ولا نستقيل ))!!
نعم لا نقيل ولا نستقيل ،، لقد ربح بيعهم فباعوا الأرواح وقبضوا ثمنا لها الجنة.
لقد كان كل واحد من اؤلئك الاخيار أُمة نعم أُمة ، فهذا سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه يقول : ان عبدالله بن جحش رضي الله عنه قال له يوم احد : الا تدعوا الله ، فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال يارب اذا لقيت العدو فلقني رجلا شديدا باسه شديدا حرده اقاتله ويقاتلني ثم ارزقني الظفر عليه حتى اقتله ! فأمن عبدالله بن جحش ثم قال : ( اللهم ارزقني رجلا شديدا باسه شديدا حرده اقاتله فيك ويقاتلني، ثم يأخذني فيجدع انفي واذني !!، فأذا لقيتك غدا ، قلت : من جدع انفك واذنك ؟! فأقول : فيك وفي رسولك, فتقول صدقت .! قال سعد : يا بني كانت دعوة عبدالله بن جحش خيرا من دعوتي ، لقد رايته اخر النهار وإن انفه واذنه لمعلقان في خيط ) (زاد المعاد ) . انهم رجال ابادوا عروش الشرك انهم رجال طهروا بدمائهم ارض الاسلام ، انهم رجال التحفوا ثياب الصبر عند القتال وبين اصوات الخيول وصليل السيوف وتناثر الغبار والرؤوس ،

فهذه حرمات الله تنتهك وبيوت الله تدنس ، واعراض المسلمات تنتهك ، وكلام ربنا يدنس ، والفساد منتشر ، والمنكرات تزدهر ، فماذا قدمنا وماذا فعلنا ! من جلد ظهره في سبيل الله ليبلغ دين الله ! من منا أدميت قدما ليبلغ دين الله ! من منا رفع يداه و أتعبها يدعوا ربه في ظلمة الليل لينصر اخوانه المجاهدين والمستضعفين ! واصبح الواحد منا يخاف ان يقول بأعلى صوته وهو يأم المسلمين ((اللهم انصر المجاهدين في ؟؟ )) !!، يخاف ان يقول ذلك وهو واقف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم !!، يخاف ان يقول ذلك وهو امام المحراب وفي بيت الله !! يخاف ان يقول ذلك في بيت الله العتيق ! فلا عذر لنا وحرمات الله تنتهك وفينا عين تطرف واسمعوا لسعد بن الربيع رضي الله عنه وهو في سكرات الموت ماذا يقول ، فقد روى ابن هشام في السيرة انه بعد معركة احد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع في الأحياء هو أم في الاموات فقال رجل من الانصار أنا انظر لك يا رسول الله ما فعل سعد فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رمق قال فقلت له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن انظر أفي الأحياء أنت أم في الأموات قال أنا في الأموات فابلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عني السلام وقل له إن سعد بن الربيع يقول لك جزاك خير ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم إن سعد بن الربيع يقول لكم (( إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف)) قال ثم لم أبرح حتى مات قال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبره ) ،، نعم : (( إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف)) فهل بعد هذا كله تطمس انوار الجهاد بعد ان كان مقمرا في جيل الصحابة ! وهل بعد هذا كله يظلم نهار الجهاد بعد ان كان نيرا ! وهل بعد هذا كله يذبل غصن الجهاد بعد ان كان مورقا ! وهل بعد هذا كله يطفأ حسن الجهاد بعد ان كان مشرقا ! وهل بعد هذا كله تقفل ابواب الجهاد ولا تطرق ، وتوقفت خيوله فلا تركض ، وامتدت ايدي الكفرة الاذلاء الى المسلمين فلا تقطع ! واغمدت السيوف فلا تشهر على اعداء الملة والدين ، او بعد هذا كله تخرس الالسنة عن قول الحق فلا تصيح ! اللهم ثبتنا على الايمان ، اللهم ثبت الايمان في قلوبنا ، .
فطوبى لمن سار اليوم على ذلك الدرب : درب الجهاد والتضحية : درب الصبر على المصائب ، طوبى لكم ايها الفرسان ، يامن تقاتلون اهل الكفر من اليهود والصليبيين وهم يحتلون بلادكم ، طوبى لكم : فأنا نراكم تسيرون وترددون (( لا نقيل ولا نستقيل )) طوبى لكم هناك فتحت من الجنة ابوابها وارتفعت فرشها ووضعت اكوابها ، وبرزت الحور العين ، طوبى لكم ولقد بعتم الحياة الفانية بالعيش الباق . طوبى لمن نالوا شرف الشهادة : فوردوا مورد الشهادة منهلا لم يظمئوا بعده ابدا وربحت تجارتهم فكانوا اسعد السعداء قال تعالى ( فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (آل عمران:170) .
اللهم نصرك ، اللهم نصرك ،اللهم انصر المجاهدين في كل مكان ،اللهم عليك باليهود والصليبيين ، على ثبتنا على الحق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .

 




                      المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا