عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

تحت قسم آل البيت
تاريخ الاضافة 2008-05-27 11:35:47
المشاهدات 2290
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

   

أم المؤمنين سَوْدَة بنت زَمْعَة


يا رسول الله ! ما لي رغبة في الدنيا ، إلا لأحشر يوم القيامة في أزواجك ، فيكون لي من الثواب ما لهنّ


سودة بنت زمعـة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل ابن عامر بن لؤي القرشيـة ، أم المؤمنيـن ، تزوّجها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد خديجة وقبل عائشة أسلمت بمكة هاجرت هي وزوجها الى الحبشة في الهجرة الثانية ومات زوجها هناك


قصة الزواج

بعد وفاة السيـدة خديجـة بثـلاث سنيـن قالت خولة بنت حكيم للرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو بمكة :( ألا تتزوج ؟)فقال :( ومن ؟)فقالت :( إن شئـت بكراً وإن شئـت ثيباً !؟)قال :( من البكر ؟) قالت :( ابنة أحـبِّ خلق الله إليك ، عائشة بنت أبي بكر ؟)قال :( ومن الثيب ؟)قالت :( سودة بنت زمعة بن قيس ، قد آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه )قال :( فاذهبي فاذكريهما عليّ )

فجاءت فدخلت بيت أبي بكر ، ثم خرجت فدخلت على سودة فقالت :( أي سودة ! ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة ؟!)قالت :( وما ذاك ؟)قالت :( أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطبك عليه ؟!)فقالت :( وددتُ ، ادخلي على أبي فاذكري له ذلك )وكان والدها شيخ كبير ، فدخلت عليه فحيته بتحية أهـل الجاهلية ثم قالت :( إن محمـد بن عبد الله بن عبـد المطلـب أرسلني أخطـب عليه سودة ؟) قال :( كفء كريم ، فماذا تقول صاحبته ؟)قالت :( تحب ذلك )قال :( ادعيها إليّ )فدُعيَت لهفقال :( أيْ سودة ، زعمت هذه أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسل يخطبك ، وهو كفء كريم ، أفتحبين أن أزوِّجْكِهِ ؟)قالت :( نعم )فقال :( فادعيه لي )فدعته وجاء فزوّجه


سودة والنبي

كانت السيدة سودة مصبية ، فقد كان لها خمس صبية أو ست من بعلها الذي مات ( السكران بن عمرو )فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( ما يمنعُك مني ؟)قالت :( والله يا نبي الله ما يمنعني منك أن لا تكون أحبَّ البرية إلي ، لكني أكرمك ، أن يمنعوا هؤلاء الصبية عند رأسك بُكرة وعشية )فقال -صلى الله عليه وسلم- :( فهل منعك مني غير ذلك ؟)قالت :( لا والله )قال لها الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( يرحمك الله ، إن خيرَ نساءٍ ركبنَ أعجاز الإبل ، صالحُ نساءِ قريشِ أحناه على ولده في صغره ، وأرعاه على بعل بذات يده )

 


سودة الزوجة

أرضى الزواج السيدة سودة -رضي الله عنها- ، وأخذت مكانها الرفيع في بيت الرسول -صلى الله عليه وسلم- وحرصت على خدمة بناته الكريمات ، سعيدة يملأ نفسها الرضا والسرور وكان يسعدها أن ترى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبتسم من مشيتها المتمايلة من ثِقَل جسمها ، الى جانب ملاحة نفسها وخفّة ظلها

 


الضرائر

بعد الهجرة الى المدينة جاءت عائشة بنت أبي بكر زوجة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فأفسحت السيدة سودة المجال للعروس الشابة وحرصت على إرضائها والسهر على راحتهاثم خصّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكل زوجة بيت خاصٍ بها ، وأتت زوجات جديدات الى بيت الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكن لم تتردد السيدة سودة في إيثار السيدة عائشة بإخلاصها ومودتها


التسريح

عندما بدأت السيدة سودة تشعر بالشيخوخة تدب في جسدها الكليل ، وأنها تأخذ ما لا حق لها فيه في ليلة تنتزعها من بين زوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأنها غير قادرة على القيام بواجب الزوجية ، سرّحها الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكنها لم تقبل بأن تعيش بعيدا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجمعت ثيابها وجلست في طريقه الذي يخرج منه للصلاة ، فلما دنا بكت وقالت :( يا رسول الله ، هل غمصتَ عليَّ في الإسلام ؟)فقال :( اللهم لا )قالت :( فإني أسألك لما راجعتني )فراجعها ، وعندما حققت مطلبها قالت :( يا رسول الله ، يومي لعائشة في رضاك ، لأنظر الى وجهك ، فوالله ما بي ما تريد النساء ، ولكني أحب أن يبعثني الله في نسائك يوم القيامة )وهكذا حافظت على صحبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة


وفاتها

توفيـت -رضي الله عنها- في آخر زمان عمـر بن الخطـاب وبقيت السيدة عائشـة تذكرها وتؤثرها بجميل الوفاء والثناء الحسن في حياتها وبعد مماتها -رضي الله عنهما-

 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا