عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

تحت قسم انصر نبيك
الكاتب حملة النصرة
تاريخ الاضافة 2008-06-30 03:44:21
المشاهدات 1290
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

   

 

 

انصر نبيك باتباع سنته

نصرتهم من نصرته صلى الله عليه وسلم

 

الجزء الاول : التأصيل الشرعي لوجوب نصرة إخواننا المستضعفين

بسم الله الرحمن الرحيم، 
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين

لاشك أنه لا يغيب عن عاقل الأحوال التي تمر بها أمتنا في هذه الأيام وما أصابها من احتلال وظلم وعدوان من قوى الكفار وانحسار ظل الإسلام عن هذه الأرض لذا ينبغي تلمس هدي محمد صلى الله عليه وسلم في إقامة هذا الدين يوم أن بدا غريباً في أول الإسلام.

 

 


فإن الناظر في ذلك يرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم حرص منذ البداية عندما صدع بالدعوة أن يعرض دعوته على القبائل، وإذا نظرنا في أهم العناصر التي كان يدعو القبائل إليها نجدها واضحة جداً، أنه كان يدعوهم إلى شهادة التوحيد إلى شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
والبند الآخر كان يدعوهم إلى الإيواء والنصرة كما ظهر ذلك جلياً في دعوته لبني عامر بن صعصعة لما قالوا له إلى أي شيء تدعوا يا أخا العرب قال أدعوكم إلى شهادة ألا إله إلا الله وأني رسول الله وأن تأووني وتنصروني.

 


ومن هنا ينساق حديثنا الى تبيين معنى نصرة المسلمين بعضهم لبعض وأن من مستلزمات الدعوة الى الله وإظهار الدين هي نصرة المؤمنين.وإذا نظرنا الى النصوص الشرعية وجدنا الأدلة تدل على وجوب نصرة المسلمين قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ (الحجرات)، وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المسلم اخو المسلم لايظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة . متفق عليه /مشكاة المصابيح للألباني

 


وفي اللغة أسلم فلان فلان: يعني ألقاه الى التهلكة ولم يحمه من العدو وعلى ذلك إذا تركنا إخواننا الى الأعداء معناه أننا أسلمناهم إليهم و العلماء قالوا يعني لا يتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه بل ينصره ويدفع عنه وهذا يدل على أن النصرة واجبة ولا يجوز بمقتضاها ترك المسلم للكافر يسومه سوء العذاب.

 


فأين مفهوم الايخاء الذي يترتب عليه هذه النصرة و رفع الظلم على إخواننا المستضعفين  قال تعالى " فأصبحتم بنعمته إخوانا " وقال " إنما المؤمنون إخوة " الحجرات و قال القرطبي رحمه الله " كونوا عباد الله إخوانا في الشفقة والرحمة والمحبة والمواساة والمعاونة والنصيحة".
فاين نحن من هذه الشفقة والمواساة والمعاونة؟ وأين نحن في حاجة المسلمين المستضعفين وأين نحن في التخفيف عن كربهم والتفريج عن همومهم؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" وشبك بين أصابعه (رواه البخاري)، متفق عليه/مشكاة المصابيح للألباني

 


يقول القرطبي : هذا تمثيل يفيد الحض على معونة المؤمن للمؤمن ونصرته وأن ذلك أمر متأكد لا بد منه ، فإن البناء لا يتم أمره ولا تحصل فائدته إلا بأن يكون بعضه يُمسك بعضً ويقويه إن لم يكن ذلك انحلت أجزاؤه وخرب بناؤه . وكذلك المؤمن لا يستقل بأمور دنياه ودينه إلا بمعونة أخيه ومعاضدته ومناصرته فإن لم يكن ذلك عجز عن القيام بمصالحه وعن مقاومة مضاره فحينئذ لا يتم له نظام دنياه ولا دينه ويلحق بالهالكين.

 

 

وقال صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" (صحيح)/صحيح وضعيف الجامع الصغير(ح.رقم5849) قال القاضي عياض : وفي الحديث تعظيم حقوق المسلمين والحض على معاونتهم وملاطفة بعضهم بعضاً .  وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهـم يرد مشدهم على مضعفهم ومتسرعهم على قاعدهم..."(حسن صحيح)/سنن أبي داوود(ح.رقم 2751)

 

فانظر معي رعاك الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "تداعى له سائر الجسد "ولم يقل صلى الله عليه وسلم تداعى له عضو من الأعضاء فهذا يشمل كل المسلمين في كل أقطار العالم الإسلامي و المسلمين في الدول الكافرة فهذه المساندة من مقتضيات الإيمان.
وقال صلى الله عليه وسلم: المسلم اخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله و دمه التقوى هاهنا-وأشار الى قلبه-بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.صحيح/صحيح وضعيف الجامع الصغير(ح.رقم6706 )


فاذا تبينا فان الخذلان عكس مفهوم النصرة وهو ترك الإعانة وهذا ما يحصل الآن من المسلمين إلا من رحم الله عز وجل. وتتبين هذه المناصرة أيضا من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم قال:انصر أخاك ظالما أو مظلوما..." (صحيح)/صحيح وضعيف الجامع الصغير(ح.رقم1502)
ولا يخفى على ما أصاب إخواننا سواء في البلدان المحتلة أو الأسرى من ظلم وقهر، فأين نحن من نصرتهم؟ فإذا كان في المسلمين أسرى أو مستضعفون(وهذا هو الحال) فان الولاية معهم  قائمة والنصرة لهم واجبة  بان لا تبقى منا عين تطرف  حتى نخرج الى استنقاذهم  إن كان عددنا يحتمل ذلك أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم وكما تجب موالاة المسلمين بعضهم لبعضهم  فانه يجب أن تكون هذه الموالاة فيما بينهم ،ومن معاني الولاء للمسلمين هي نصرتهم فإن فريضة الولاء تقتضي من المسلم أن يقف إلى جانب أخيه المسلم، يدفع عنه الظلم، ويزيل عنه الطغيان قال تعالى:والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (التوبة)

 


ويأتي مفهوم الولاء بمعنى النصرة ، وتأتي كلمة ( أولياء ) بمعنى الخاصة والبطانة ، وأيضاً بمعنى الاتحاد والتجانس فأين هذه الخاصية للمجتمع المسلم  التي تجعله مجتمعا مترابطاً متماسكاً، تسوده روابط المحبة والنصرة، وتحفظه من التحلل والذوبان في الهويات والمجتمعات الأخرى،فهذه الشريعة الربانية الخاتمة إذا تأملناها تأملا استقرائيا في أصولها أو فروعها تحصل لدينا فقهاً اجتماعياً وبناءاً سلوكياً راقيا أتى لبناء مجتمع تسوده الألفة والتواد والرحمة النصرة فيغدو بذلك رصينا قويا و عقيدة نصرة المسلمين والولاء لهم،هو من اخص ثوابت الجانب العقدي من هذه الشريعة . روى الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله ??? ???? ???? ???? بايعه على أن (.. تنصح لكل مسلم ، وتبرأ من الكافر ) (صحيح)/صحيح و ضعيف الجامع .ح.رقم25، و قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله والبغض في الله عز وجل)(صحيح)/صحيح و ضعيف الجامع 2539 ، يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرسائل الشخصية " ولكن أخبروهم أن الحب والبغض ، والموالاة والمعاداة ، لا يصير للرجل دين إلا بها ، فلا ينفعهم ترك الشرك ، ولا ينفعهم قول ( لا إله إلا الله ) حتى يبغضوا في لله " .

 

 


فتاتي الشريعة بالتشديد والإنكار على عدم نصرة المستضعفين بل ومعاونة أهل الكفر ومظاهرتهم عليهم فلا يجوز التخلف عن مناصرة المسلمين في مثل هذه الظروف(الظروف التي تمر بها الأمة من احتلال واغتصاب لأراضيه واستضعاف المسلمين وأسرهم...) فقد تواصت دول الكفر على حرب الإسلام وأهله ولا عجب في هذا ، ولكن الغريب أن يتحالف بعض المنسوبين إلى الإسلام مع دول الكفر وهذا ضرب من النفاق قال تعالى:بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً الذي يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً  وقال تعالى: ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيراً منهم فاسقون
ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:" فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد، أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله.. ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء، لم يكن فرقاناً بين الحق والباطل، ولا بين المؤمنين والكفار، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان".

 


ومن بين المسلمين المستضعفين الذين يجب نصرتهم هم الأسرى فلابد أن نعلم أنه إذا وقع مسلمٌ في أيدي الكافرين أسيراً فالأصل أنه يلزم المسلمين النهوض لتخليصه من يدهم، وإن لم يدخلوا دارنا باتفاق الفقهاء وحرمة المسلم أعظمُ حُرمةً من حُرمة الدار وإليك بعض أقوال الفقهاء في تخليص أسرى المسلمين:  قال ابن قدامة رحمه الله: (فصل، ويجب فداء أسرى المسلمين إذا أمكن وبهذا قال عمر بن عبد العزيز ومالك وإسحاق ويروى عن ابن الزبير أنه سأل الحسن بن علي: على من فكاك الأسير؟ قال على الأرض التي يقاتل عليها، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني.(صحيح)/مشكاة المصابيح 1523

 


وروى سعيد بإسناده عن حبان بن جبلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن على المسلمين في فيئهم أن يفادوا أسيرهم ويؤدوا عن غارمهم)، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار: (أن يعقلوا معاقلهم وأن يفكوا عانيهم بالمعروف)، وفادى النبي صلى الله عليه وسلم رجلين من المسلمين بالرجل الذي أخذه من بني عقيل وفادى بالمرأة التي استوهبها من سلمة بن الأكوع رجلين.
فهذه النصوص قد أطلق فيهما الفكاك فلم يقيد بنوع معين فكل شيء استطعنا فك الأسرى به تعين علينا فعله وهكذا فعل الفقهاء فقالوا بوجوب الحرب لفك الأسري إذا استطعنا فك الأسرى بها). المغني (9/ 228).

 


قال العز بن عبد السلام رحمه الله: (وإنقاذ أسرى المسلمين من أيدي الكفار من أفضل القربات، وقد قال بعض العلماء: إذا أسروا مسلما واحدا وجب علينا أن نواظب على قتالهم حتى نخلصه أو نبيدهم، فما الظن إذا أسروا خلقا كثيرا من المسلمين!). أحكام الجهاد وفضائله (197).
  قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (فكاك الأسارى من أعظم الواجبات، وبذل المال الموقوف وغيره في ذلك من أعظم القربات) مجموع الفتاوى (28/635).
قال ابن حجر الهيتمي: (ولو أسروا مسلما فالأصح وجوب النهوض إليهم فورا على كل قادر - ولو نحو قنٍ بغير إذن، خلافا لبعضهم - لخلاصه إن توقعناه، ولو على ندور، فيما يظهر وجوب عين كدخولهم دارنا , بل أولى; لأن حرمة المسلم أعظم). تحفة المحتاج (9/237).

 

 


فهذا جاء في نصرة الأسير فما بالك وقد دكة معاقل الكفار بأسرى المسلمين و اغتصاب ديارهم واراضيهم وهذا  واحد من الاسباب الذي شرع له الجهاد ويقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (82/358 (فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين، كما قال تعالى:( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) (الأنفال: 72).نقلا عن كتاب الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان للشيخ عبد الله عزام رحمه الله
قال القرطبي: (كل من علم بضعف المسلمين عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج اليهم) فتح الباري (6/30). نقلا عن كتاب الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان للشيخ عبد الله عزام رحمه الله

 


ويقول الله عز وجل:(وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين)(التوبة: 26)
قال ابن العربي: كافة يعني محيطين بهم من كل جانب وحالة .الجامع لأحكام القرآن (8/150) نقلا عن كتاب الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان للشيخ عبد الله عزام رحمه الله
ومن هذه الأدلة من الكتاب والسنة يتبين لنا أن نصرة المستضعفين من أخواننا هو من الواجبات المتحتمات  على الأمة الإسلامية جمعاء

 

المراجع :

1- حوار مسجل حول نصرة المستضعفين وغزو العراق لفضيلة الشيخ محمد صالح المنجد

2- نصرة المستضعفين للشيخ علي الطيار

 

 

 

 

 


 




                      المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا