عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   


أهمية الدعاء ومدى ارتباطه بشهر رمضان وبالنصر على الأعداء


إن شهر رمضان فرصة عظيمة للدعاء والتضرع، قال الله عز وجل: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة:186] , وهذه الآية في وسط آيات الصيام؛ لتعلم أن الأمور تتحدد في المحاريب، وأن تغيير الحياة على وجه الأرض يتحدد وتعطى وتوهب ويمن عليك وأنت في المحراب: فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى [آل عمران:39]، فقد أعطي النبي صلى الله عليه وسلم النصر في غزوة بدر في الليلة السابقة منها وفي يومها قبل أن تبدأ المعركة، وذلك عندما قام النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة يصلي طوال الليل،

 

 


كما يروي علي رضي الله عنه قال: (ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم تحت شجرة يصلي ويبكي، ويتضرع إلى الله عز وجل). ومن شدة دعائه واستغاثته يشفق عليه صاحبه الصديق أبو بكر رضي الله تعالى عنه، ويلتزمه من خلفه، ويضع رداءه الذي سقط عنه من شدة رفع يديه في الدعاء، وكان ذلك في يوم بدر في السابع عشر من رمضان، يقول: (يا رسول الله! كفاك مناشدتك ربك، فإن ربك منجز لك ما وعدك)

 


أندرك حجم الأزمة التي نحن فيها حتى يكون دعاؤنا مناسباً لهذه الأزمة؟! أندرك قدر المصيبة التي نزلت بالمسلمين حتى يكون دعاؤنا في هذا الشهر مفتاحاً لأبواب الخيرات ومغلاقاً لأبواب السيئات، ونكون على قدر المسئولية؟! هل ندري كم من المسلمين يتألم في المشارق والمغارب؟! هناك من يتألم لفقد حبيب، أو أسر قريب، أو يتألم لضياع مسكن وهدمه، أو يتألم من جراح أصابته، أو يتألم مما أصاب أمته، أو عرضه وأهله، أو وطنه، أو يتألم لما أصاب أرض المسلمين في المشارق والمغارب، وما أصابهم في حرماتهم التي انتهكت وثرواتهم التي نهبت وبلادهم التي احتلت، كم قدر المصيبة التي نحن فيها؟! هل يتناسب دعاؤنا واجتهادنا مع ذلك، أم أننا ما زال دعاؤنا على الطعام والشراب، وعلى إصلاح أحوال التجارة والأموال، وعلى نجاح الأولاد في الامتحانات، وعلى كذا وكذا من أمور الدنيا؟! هل نفوسنا ارتفعت عن ذلك، أم أننا ما زلنا نعيش في الحضيض؟! نسأل الله عز وجل العافية. نريد أن نرتفع عباد الله في هذا الشهر، فهو شهر الارتفاع وشهر القيام لا الرقاد، وشهر سمو الروح بولادتها من جديد على يد نبي الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن العظيم

المصدر : علامات على طريق النصر الشيخ ياسر برهامي




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا