عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

بروكلمان ، كارل

 (carl brockelmann 1868-1956)


بروكلمن(1275 ـ 1375 هـ = 1868 ـ 1956 م) كارل بروكلمن carl brockelmann مستشرق ألماني عالم بتاريخ الأدب العربي. ولد في ا روستوك (بألمانيا ونال شهادة « الدكتوراه» في الفلسفة واللاهوت. وأخذ العربية واللغات السامية عن « نولدكه» وآخرين. ودرّس في عدّة جامعات ألمانية وكانت ذاكرته قوية يكاد يحفظ كل ما يقرأ. ودرّس العربية في معهد اللغات الشرقية ببرلين (1900) وتنقل في التدريس. وتقاعد سنة 35 وعمل في الجامعة متعاقداً سنة 37, ثم كان (ستلا 45) أميناً لمكتبة الجمعية الألمانية للمستشرقين. وأمضى أعوامه الأخيرة في مدينةهالة (halle) وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي وكثير من المجامع والجمعيات العلمية في ألمانيا وغيرها. وصنف بالألمانية geschichte der arabischen تاريخ الأدب العربي, في مجلدين. وأتبعهما بملحق supplementband في ثلاثة مجلدات. وكلفته جامعة الدول العربية, أن يُدخل الملحق في الأصل, وينقلهما إلىَ العربية فباشر ذلك وترجم نحو ثلاثين ورقة, ترجمة متقنة ما زالت محفوظة بخطه العربي الجميل, في خزانة الأمانة العامة بجامعة الدول بالقاهرة. وشُغلت الجامعة عنه, ومرض, فوقف عن الاِتمام. وقام بالترجمة ابتداءً من أول الكتاب عبد الحليم النجار, فتوفي أيضاً قبل إتمامه, وقد صدر منه ثلاثة أجزاء. ولبروكلمان « تاريخ الشعوب الإسلامية» ترجم إلىَ العربية في بيروت وطبع بها في خمسة أجزاء صغيرة, و « فهرسان لخزانتي برسلاو وهامبورغ» يعرّفان بمخطوطاتهما العربية, وكتاب في « نحو اللغة العربية» بالألمانية, و « معجم للغة السريانية» و « قواعد السريانية» و « ترجمة ديوان لغات الترك» للكاشغري, إلىَ الألمانية وكلها مطبوعة. ومما نشر بالعربية قسم كبير من « عيون الأخبار» لابن قتيبة, ورسالة « تلقيح فهوم أهل الاَثار» لابن الجوزي, وجزء من « طبقات ابن سعد» ورسالة « ما تلحن فيه العوام» للكسائي.


شبهة أن الرسول صلى الله عليه وسلم اتصل فى رحلاته ببعض اليهود والنصارى

كارل بروكلمان وهو يتحدث عن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، يردد أكاذيب وأباطيل فيقول : "وتذهب الروايات إلى أنه اتصل فى رحلاته ببعض اليهود والنصارى، أما فى مكة نفسها فلعله اتصل بجماعات من النصارى كانت معرفتهم بالتوراة والإنجيل هزيلة إلى حد بعيد، وعن الوحى يردد بأنه وحى نفسى قائلاً : "لقد تحقق عنده – أى عند الرسول صلى الله عليه وسلم،  –أن عقيدة مواطنيه الوثنية فاسدة فارغة، فكان يضج فى أعماق نفسه هذا السؤال : إلى متى يمدهم الله فى ضلالهم، ما دام هو  قد تجلى، آخر الأمر، للشعوب الأخرى بواسطة أنبيائه؟! وهكذا نضجت فى نفسه الفكرة أنه مدعو إلى أداء هذه الرسالة، رسالة النبوة0


الرد


لو كان الامر كذلك فما سبب سكوت قريش على هذا ، وهم قد أجهدوا أنفسهم فى تلمس مصادر النبى التى افترضوها فى المسيحيين الموجودين بمكة ؟!

ويستعرض الدكتور سامي سالم الحاج النقاط التالية :

إن زعمهم بأن الرسول الكريم قد تلقى تعاليمه الدينية عن بحيرى الراهب ، فهو قول عار من الصحة هو الاخر ، ذلك أنه لم يكن لهذا الراهب أثر فى التاريخ لو لم يذكره مؤرخو السيرة النبوية . وأجمع هؤلاء المؤرخون على أن هذا الشخص هو راهب متبتل عاش فى ديره على أطراف الجزيرة العربية مثل بقية زملائه الذين اتخذوا من هذه الأماكن القصية ملاذاً لهم ، وكان ديره يقع فى طريق تجارة قريش إلى الشام ، وكثيراً ما تأوى هذه القوافل التجارية إلى ديره للراحة من وعثاء السفر ، فيضيفها ، ويزودها بالماء القراح .

 

 

لكن المستشرقين أولوا هذه الأخبار وذهبوا بها مذاهب شتى منها : أن الرسول كان يتردد على هذا الراهب إبان سفره للتجارة عندما أصبح شاباً ، وأنه استقى منه العديد من الحكم والمعارف الدينية ، وأنه كان أحد مصادره لتأليف القرآن الكريم ويتبين خطأ هذا الرأى من عدة وجوه منها : أن الرسول لم يرى بحيرى إلا مرة واحدة وللحظات بسيطة وهو طفل صغير ولا يعقل أن ستقى منه شيئا من المعارف والمعلومات فى هذه الفترة الوجيزة وفى هذه السن اليافعة ، وثبت أن الرسول لم يسافر للتجارة إلا مرة واحدة بعد أن أصبح شاباً ، وذلك عندما استأجرته خديجة لتجارتها . واتفقت الرويات على عدم مروره ببحيرى هذه المرة ولم يشر الإخباريون ومؤرخو السيرة إطلاقاً إلى عودة الرسول إليه مرة ثانية , وإذا صدقنا برواية التقاء الرسول ببحيرى رفقة عمه أبى طالب فإن الإحداث تنبئنا بأنه عاد إلى التجارة وهو قريب السن من الخامسة والعشرين لأنه تزوج بخديجة فى هذا العمر أى بعد عودته من تجارته بالشام فيكون بحيرى قد قضى نحبه خلال هاتين الفترتين .

 

 

والأسئلة التى لا إجابة عنها من قبل المستشرقين عن هذا التأثير تتحدد فى الأمور التالية : كيف يتأثر الرسول بهذا الراهب وقد رآه والتقى به مرة واحدة وهو فى الثانية عشرة من عمره ؟

 

كيف يتسنى له أن يتلقى منه المعارف والقصص ، والأحكام والمواعظ ، والأوامر والنهى الواردة فى القرآن الكريم وهو يمر بهذا الراهب مرور الكرام حتى ولو افترضنا التقاءه به مرة ثانية ؟

 

وكيف لا يلاحظ مرافقوه من تجار قريش التقاء الرسول به ، والمكوث معه أياماً وليالى طويلة ، وهو يغترف من معين هذا الراهب العلمى ؟

وكيف يتسنى له ذلك وهو أمى لا يتمكن من تسجيل تلك المعلومات وتدوينها للاستعانة بها فى تأليف كتابه ؟ .

 

ثبت لدى المؤرخين والباحثين وجود اليهود فى الجزيرة العربية ، واستقرارهم بيثرب ، واصطدامهم بالرسول بعد هجرته إليها ، ومجادلتهم إياه فى الأمور التعبدية والمدنية . ويرجع الباحثون قدوم اليهود إلى الجزيرة العربية من فلسطين بعد أن استولى عليها " نبوخذ نصر " البابلى . وأنهم انتشروا فى الأجزاء الشمالية من الجزيرة العربية ، ثم تسربوا إلى جنوبها ، حتى أصبحت اليهودية الديانة الرسمية لليمن ، أما كيفية حصول ذلك ، فليس لدينا إلا رواية الطبرى التى زعم فيها أن " تبع بن حسان " اهتدى إلاى ديانتهم عند مروره بيثرب وهو عائد إلى بلاده من حرب قام بها فى الشمال ، وذلك بتأثير بعض الأحبار عليه .

 

 


نعم هناك العديد من التشابه بين الديانات السماوية فى ما يتعلق بالتوحيد والمعتقدات ، وإنكار عبادة الأصنام ، وتقرير بعض الأحكام التعبدية ، وإقرار بع العقوبات الجنائية ، ورواية بعض القصص المتعلقة بالرسل السابقين والأمم البائدة، والسبب فى ذلك أن هذه الكتب المقدسة جميعها مصدرها الله ، إذ يعتقدون المسلمون جميعاً أن مرجعها إلى الله الذى أوحى بها إلى الأنبياء ليبلغوا بها الأقوام السابقة كما بلغ بها نبى الإسلام فيكون مصدر هذا التشابه واحداً ، لأنها صادرة من مصدر واحد هو الله الذى أنزل الديانات السماوية الثلاث ، وكيف يتسنى لنا أن نساير المستشرقين فى تحليلاتهم التى تذهب إلى أنكار الوحى الألهى على محمد ، ونفى مصدر القرآن الإلهى ، والتشديد على بشريته بينما العديد منهم يؤمنون بالرسالات السماوية الأخرى من يهودية ومسيحية ، بل إن بعضاً منهم يتصف بالتدين الشديد فى هاتين الديانتين السماويتين ، ويجوز لنا أن نقبل بتحليلاتهم المليئة بالشكوك فى هذه المسائل الاعتقادية لو أنكروا مسألة الوحى الإلهى ، والإيمان الغيبى ونفى الرسالات السابقة عن الإسلام ، ثم ينصب نفيهم على الرسالة المحمدية فيكونون قد حادوا عن جادة الصواب ، واتصفوا بصفة التعصب العرقى الذى يميز بين الأجناس ، ويبيح لبعض الأقوام التشرف بإنزال الرسالة السماوية عليه ومن خلال أنبيائه وينكر على الشعوب الأخرى هذه الصفة كما فعل اليهود طوال تاريخهم إلى يومنا هذا باعبتارهم شعب الله المختار ، فأنكروا الرسالة المحمدية ، وأبوا التسليم بها ، لأنه لم يكن منهم ، ولأن النبوة لا تكون ـ على رأيهم ـ إلا فى بنى إسرائيل ، فكيف يصدقون بنبى عربى من الأميين ؟

 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا