عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

فنسنك ، أرنت arnet jan wensink 1882م-1939م

تتلمذ على يد المستشرق هوتسمان ودي خويه وسنوك هورخرونيه وسخاو .حصل على الدكتوراه في بحثه (محمد واليهود في المدينة) عام 1908م. بدأ في عمل معجم مفهرس لألفاظ الحديث الشريف مستعيناً بعدد كبير من الباحثين وتمويل من أكاديمية العلوم في أمستردام ومؤسسات هولندية وأوروبية أخرى، وأصدر كتاباً في فهرسة الحديث ترجمه فؤاد عبد الباقي بعنوان (مفتاح كنوز السنة) أشرف على طباعة كتابات سنوك هورخرونيه في ستة مجلدات، له مؤلفات عديدة منها كتاب في العقيدة الإسلامية نشأتها وتطورها التاريخي.

لم يكن تحريم الخمر في برنامج النبي منذ البداية
     يقول (فنسنك) تحت مادة (الخمر): (ولم يكن تحريم الخمر في برنامج النبي منذ البداية، بل نحن نجد في الآية (67) من سورة النحل مدحاً في الخمر بوصفها آية من آيات الله للناس...، بيد أن عواقب السكر قد ظهرت على الصورة التي بيّنا، فدفع ذلك النبي إلى أن يغيّر من اتجاهه) فيه ما يلي:


أ ـ غمزٌ بنبوة محمدمحمد صلى الله عليه وسلم وبصدق الوحي الالهي له، وإلاّ فليس القرآن الكريم كلام النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ ليبرمجه حسب رأيه، إنما هو كلام الله أنزله نجوماً على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة الوحي حسب مقتضيات الحكمة الالهية ومناسبات حركة الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ ودعوته للاسلام، فبرنامج التحريم للخمر ـ حسب قول (فنسنك) ـ ليس إلاّ تدرجاً في طريقة ومستوى البيان للحكم الشرعي، من تقبيح وتحريم له مرّةً وبيان لاشتماله على الاثم ـ وهو محرّم ـ أخرى، والزجر عن تناوله لحرمته ثالثة...، ولا تعارض بين الآيات التي تناولت الخمر، فكلّها تحرّمه بصيغ بيانية متنوعة اقتضتها تلك الحكمة الالهية والمناسبات الواقعية، شأنها في ذلك شأن كثير من الظواهر الاجتماعية الفاسدة التي تستلزم تدرجاً زمنياً في طريقة ومستوى بيان الموقف الشرعي الكامل منها، وبالشكل الذي يتناسب وقابلية التلقّي الذهني والنفسي لمجتمع الدعوة والرسالة لهذا التشريع أو ذاك، ليتحقق الهدف الالهي في ادراك الناس له وتحصيل الاستعداد للتسليم به، وهذه سنّة الله في رسالاته وشرائعه للاُمم السالفة (كاليهودية والنصرانية) والتي ألمحنا لأمثلتها في بحث النسخ في القرآن الكريم في الفقرات السابقة من هذا البحث.

 

ب ـ أما قوله: (ان في الآية 67 من سورة النحل مدحاً في الخمر بوصفها آية من آيات الله للناس...) فليس كذلك، ولعل السبب في سوء الفهم هذا هو روح التحامل على الاسلام من جهة ـ خصوصاً عند (فنسنك) المعروف بذلك ـ وعدم الاحاطة باللغة العربية من جهة أخرى. فالآية الكريمة مكيّة وهي تخاطب المشركين وتجيبهم في سياق الظواهر الطبيعية التي يعايشونها في حياتهم الاعتيادية، عن سؤالهم المقدّر وهو: ماهي ثمرات انزال الماء من السماء؟ فكون اتخاذ المشركين السُكر من ثمرات النخيل والأعناب لا يعني تحسينه لهم، خصوصاً وان الآية الكريمة تنسب السكر إليهم وانه من صنعهم، وليس هو إلاّ اشارة إلى ثمرة طبيعية مألوفة لديهم، بل هناك قرينة واضحة في الآية تدل على نوع من تقبيح السُكر من جهة مقابلته بالرزق الحسن، فلو كان السُكر حسناً لما ميّزته الآية الكريمة عن الرزق الحسن.

 

 

 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا