عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

تحت قسم الأخبار
تاريخ الاضافة 2009-03-24 13:58:02
المشاهدات 738
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

   

يقوم إحسان مسعود، باستكشاف واقع البحث العلمي في العالم الإسلامي وذلك ضمن سلسلة للإذاعة الرابعة في بي بي سي. يتساءل مسعود اذا ما كانت هذه الدول قد بذلت جهودا للترويج للعلوم خلال السنوات الماضية.

وكان مسعود قد كلف في منتصف التسعينات من قبل مجلة نيتشر العلمية لاستكشاف واقع النشاط العلمي في باكستان.

ففي باكستان التي عادت إلى النظام الديمقراطي بعد عقد من الحكم العسكري، لا يحتل البحث العلمي الأولوية.

وتمر الوزارة المختصة بالبحث العلمي بمرحلة صعبة، فهي من غير وزير، كما ان الميزانية المخصصة للبحث في المجال العلمي تقل عن تلك الموجودة في الجامعات البريطانية.

مسعود يقول أنه شاهد العلماء يجلسون وراء مكاتب ضخمة في مبان مهترئة، ولا يجدون الكثير ليفعلوه، سوى هش الذباب والتذمر من الواقع السئ.

إن الانفاق على البحث العلمي في الدول الإسلامية يوازي ذلك المتواجد في أقل دول العالم تطورا، بما في ذلك الدول الغنية المنتجة للنفط.

موجة جديدة

وللتعرف على فداحة المشكلة، فما عليك إلا النظر في احصائية بعدد البحوث العلمية التي نشرتها تركيا، وهي أحد أكثر الدول الإسلامية انتاجا، فقد نشرت 88 ألف ورقة بحثية بين عامي 1996 و 2005.

ويمثل هذا الرقم أقل من عدد البحوث التي نشرتها جامعة أميركية واحدة هي أيفي ليج خلال ذات الفترة.

ويبلغ متوسط انفاق الدول الإسلامية على البحث العلمي 0.38% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يبلغ متوسط انفاق الدول النامية 0.73%.

إلا أن هناك بوادر على تحسن هذا الواقع. ففي إيران التي احتلت مواقع الصدارة بين الدول الإسلامية في بقاء الشباب في المؤسسات التعليمية لفترة أطول،يبلغ عدد الطلاب في الجامعات الإيرانية حاليا 10 أضعاف عددهم في 1979.

وقد تمكنت باكستان من مضاعفة عدد الشباب المنخرطين في التعليم الجامعي على مدى العقد الماضي. كما قامت تركيا بمضاعفة انفاقها على البحث العلمي خلال السنوات الخمس الماضية، وتستهدف أن تنفق 2 في المائة من الناتج المحلي على البحث العلمي خلال السنة المقبلة. فيما تسعى قطر إلى انفاق نسبة توازي تلك التي ينفقها العالم المتقدم عند 2.8%.

محاولة للحاق

ولكن، لماذا يحدث هذا التطور في الوقت الراهن؟ هناك العديد من الأسباب، إلا أن اثنين منهما يستحقان الذكر.

السبب الأول يتمثل في شعور هذه الدول بالاحراج جراء اتهامها بالبقاء في ذيل قائمة الدول حول العالم.

أما السبب الثاني فهو ما عبر عنه المحلل الاقتصادي جيفري ساش، والذي قال إن الدول التي تعتمد على الموارد الطبيعية للحصول على الدخل والنمو لن تحقق رفاهية على المدى الطويل.

ولأحداث هذا التغيير، يجب على صانعي القرار والمشرعين القيام بتعديلات مهمة.

وتتمثل المشاكل التي يبتلي فيها الدول النامية، في تدني الاستثمار وضعف النظام التعليمي والافتقار للبنية التحتية المناسبة وأيضا وجود أنظمة مستبدة.

ويقول إحسان مسعود أن هناك مشاكل خاصة بالعالم الإسلامي، يتمثل أولها في المعتقدات الخاصة بقصة الخلق، وثانيها في الاعتقاد بأن القرآن هو مصدر العلوم.

يتضمن القرآن نصوصا تصف بداية الخلق، وولادة الكون، ولذلك يؤمن البعض بأن القرآن هو كتاب علمي.

متطلبات مفتوحة

يشعر الكثير من العلماء والقادة الدينيون تجاه هذا الأمر.

فمن جهة، لا يرغب علماء الدين في أن يحتل الدين مرتبة ثانوية بعد العلم، ومن جهة أخرى، فإن العلماء يرون أن الجيل المقبل من العلماء سيلقن مفاهيم خاطئة تتعلق بالمنهج العلمي.

ومن المثير، أن العلماء المسلمين الذين عاشوا في الفترة بين 700 و 1500 لم يقوموا بالبحث عن المعرفة العلمية في القرآن، بل كانوا مشغولين بالبحث والتساؤل والاستكشاف والابتكار.

فقد تم الاستغناء عن الافكار القديمة في حال تشير الدلائل على ما يعاكسها. فقد تم الاستغناء عن فكرة أن الارض مسطحة، أو أن الأرض هي مركز الكون.

يسلك العالم الإسلامي الآن طريق جديدة في البحث العلمي والتطوير، فيما يتحدث العلماء بشكل متكرر عن الحاجة لاعادة استكشاف التراث الضائع، ولاعادة الحياة للعصر الذهبي للعلم.

واذا كانت هناك درس يمكن تعلمه من تجربة الماضي، سيتمثل في أن العلم يتطلب الرغبة في مساءلة المعارف التي نستقبلها، بالتفكير والجدل.

 




                      المقال السابق




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا