عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

فتاوى النبيِّ (صلى الله عليه وسلم) في الَّزكاةِ

 

1-[زَكَاةُ الإبِلِ:]

وسُئِلَ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-عَنْ صَدَقةِ الإبِلِ،فقالَ:(ما مِنْ صاحبِ إبِلٍ لا يُؤدِّي حقَّها-ومِنْ حَقِّها حلْبُها يومَ ورودِها- إلا إذا كانَ يوم القيامة بُطِحَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ(1) أوفر ما كانت، لا يفقدُ منها فَصيلاً واحداً، تطؤه بأخفافِها،وتعضُّه بأفواهِها، كلمَّا مرَّ عليه أولاها رُدَّ عليه أخراها، في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألف سنة ،حَتَّى يُقضى بينَ العبادِ، فيرى سبيله إمَّا إلى الجَنَّة وإمَّا إلى النَّار).

[رواه مُسْلِمٌ:كتاب الزَّكاةِ ،باب إثم مانع الزَّكاة (2/680),رقم (987)].

 

2-[زَكَاةُ البقرِ والغَنَمِ:]

وسُئِلَ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- عن البقرِ،فقال:(ولا صاحب بقرٍ ولا غنمٍ لا يُؤدِّي حقَّها إلا إذا كان يوم القيامة بُطح لها بقاعٍ قَرْقَرٍ، لا يفقدُ منها شيئاً ،ليس فيها عَقْصَاء ولا جَلْحَاء ولا عَضْباء(2)، تنطحُهُ بقرونِها، وتطؤه بأظلافِها، كلمَّا مرَّتْ أُولاها رُدَّ عليه أُخراها، في يومٍ كان مقدارُهُ خمسين ألف سنة، حَتَّى يُقضى بين العبادِ، فيرى سبيلَهُ ،إمَّا إلى الجَنَّة، وإمَّا إلى النَّار).

[رواه مُسلمٌ:كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (2/680), رقم (987)].

 

3-[الخيل ثلاثة:]

 وسُئِلَ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عن الخيلِ، فقالَ: (الخيلُ ثلاثةٌ: هي لرجلٍ وِزرٌ، ولرجلٍ سِتْرٌ، ولرجلٍ أجرٌ، فأمَّا الذي له أجرٌ، فرجُلٌ رَبَطَها في سبيلِ اللهِ، فأطَالَ لها في مرجٍ أو روضةٍ فَمَا أصابتْ في طِيلها(3) ذلك من المرج أو الرَّوضة ،كانت له حسنات، ولو أنَّهُ انقطع طِيلها فاستنَّتْ شَرَفاً أو شَرفين(4) كانت له آثارُها وأرواثها حسنات، فهي لذلك الرجل أجرٌ، ورجلٌ ربطها تغنياً وتعففاً ،ثم لم ينسَ حقَّ اللهِ في رقابِها ولا في ظهورِها، فهي لذلك الرجلِ سترٌ، ورجلٌ رَبَطها فخراً ورياءً ونواءً(5) لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر).

[رواه مُسلمٌ:كتاب الزكاة ، باب إثم مانع الزكاة (2/680) رقم (987)]

وسُئِلَ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عن الحُمُر، فقالَ: (ما أُنزِلَ عليَّ فيها إلا هذه الآيةُ الجامعةُ الفاذةُ(6) {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} [الزلزلة:7-8]). ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.

[صحيحُ مُسلمٍ: كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (2/680)،رقم (987)].

 

4-[حقيقةُ الكنزِ!]

وسألتْهُ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-أمُّ سَلَمَةَ،فَقَالَتْ: إنِّي ألبِسُ أَوْضَاحَاً(7) مِنْ ذَهَبٍ، أكنزٌ هُوَ؟،قَالَ:(مَا بَلَغَ أنْ تُؤدَّى زكاتُهُ، فزُكِّي فليسَ بكنزٍ). ذَكَرَهُ مَالِكٌ.

 [ظاهر عزوه ونسبتِهِ إلى الإمامِ مالكٍ، أنْ يكونَ في الموطَّأِ، ولم نجدْه في الموطَّأِ، وقد رواه أبو داودَ في سُننِهِ: كتاب الزَّكاة، باب الكنز ما هُو؟ وزكاة الحُلي، وحَسَّنَهُ الألبانيُّ في "صحيح سُنن أبي داودَ"،برقم (1383)].

5-[أفي المالِ حقٌّ سِوى الزَّكاةِ؟]

 وسُئِلَ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: أفي المالِ حقٌّ سِوَى الزَّكاةِ ؟،قَالَ:(نَعَمْ، ثُمَّ قَرَأَ: { وآتى المالَ على حُبِّهِ}(8)). ذَكَرَهُ الدَّارَقُطنيُّ(9).

[سنن الدَّارَقُطنيِّ (2/107)].

 وسألتْهُ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- امرأةٌ ،فقالتْ: إنَّ لي حُلياً، وإنَّ زوجي خفيفُ ذاتِ اليدِ(10)، وإنَّ لي ابنَ أخٍ، أفيُجزئُ عَنِّي أنْ أجعلَ زَكاةَ الحُلي فيهم؟ ،قال: (نَعَمْ).

[رواه الدَّارَقُطنيُّ في "سُننِهِ" (2/108)، وقال: هذا وَهَمٌ، والصَّوابُ عن إبراهيم عن عبد الله،هذا مُرسَلٌ موقوفٌ].

 

6-[زَكَاةُ العَسَلِ:]

 وذكر ابنُ ماجه أنَّ أبا سيَّارة سألَهُ، فقال: إنَّ لي نَحْلاً، فقالَ: (أَدِّ العُشْرَ)،فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ،احمِها لي، فَحَمَاها لي .

[ابن ماجه: كتاب الزكاة، باب زكاة العسل، وحسَّنه الألبانيُّ في "صحيح سنن ابن ماجه" برقم (1476)].

 وسألَهُ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-العَبَّاسُ عَنْ تعجيلِ زكاتِهِ قبلَ أنْ يحولَ الحَوْلُ، فأَذِنَ لَهُ في ذلكَ.ذَكَرَهُ أحمدُ ..

[المسند (1/104) من حديث عليٍّ بلفظ: (ثم إنَّ العَبَّاس بن عبد المطلب سألَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم- في تعجيلِ صدقتِهِ قبلَ أنْ تحلَّ ، فرخَّصَ له في ذلك)، وحسَّنه الألبانيُّ في "صحيح سنن أبي داود" برقم (1430)].

 

7-[زكاة الفطر:]

وسُئِلَ- صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عن زكاةِ الفطرِ، فقالَ: (هي على كُلِّ مُسلمٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ، حرٍّ أو عبدٍ، صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعيرٍ أو أَقِطٍ(11)).

 [رواه الدَّارَقُطنيُّ(2/138)،وقَالَ أبو الطَّيب محمد شمس الحق عظيم آبادي -في حاشيته "التعليق المغني على الدَّارَقُطنيِّ " (2/139)-: "قال الشَّيخُ(12) في "الإمام": وفي إسنادِهِ بعضُ مَن يُحتَاجُ إلى معرفةِ حالِهِ"].

 

8-[كيفية الإنفاق:]

وسألَهُ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-رَجُلٌ ، فقال: إنِّي ذُو مالٍ كثيرٍ ، وذُو أهلٍ ووَلَدٍ وحاضرةٍ، فأخبرني كيفَ أُنفقُ ؟ وكيفَ أمنعُ ؟،فَقَالَ: (تُخرج الزَّكاةَ مِنْ مالِكِ، فإنَّها طُهْرةٌ تُطهِّرُك، وتَصِلُ بها رحمَك وأقاربَك، وتعرفُ حَقَّ السَّائلِ والجارِ والمسكينِ)، فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ, أقلل لي، قالَ: {وآتِ ذا القربى حقَّه والمسكينَ وابنَ السبيلِ ولا تُبذِّرْ تبذيراً}[الإسراء: 26] ، فقالَ: حسبي، وقالَ: يا رَسُولَ اللهِ! إذا أديتُ الزَّكاةَ إلى رسولِك؛فقد برئتُ منها إلى اللِهِ ورسولِهِ؟,قَالَ رسولُ اللهِ: (نعم، إذا أدَّيتها إلى رسُولي، فقد برئتَ منها، ولك أجرُها، وإثمُها عَلَى مَنْ بدَّلها). ذَكَرَهُ أحمدُ .

[المسند: من حديث أنس بن مالك (3/136)،قال الهيثميُّ في "مجمع الزوائد" (3/63): "رواه أحمدُ والطبرانيُّ في الأوسط ورجالُهُ رجالُ الصَّحيحِ"، وضَعَّفَهُ الألبانيُّ، انظر: " أحاديث مشكلة الفقر" برقم (71)].

 

9-[مولى القومِ من أنفسِهم:]

وسُئِلَ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عَنِ الصَّدَقَةِ عَلَى أبي رافعٍ مولاه، فَقَالَ: (إنَّا آلُ محمَّدٍ لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقَة،وإنَّ مَوْلى القومِ مِنْ أنفسِهم). ذَكَرَهُ أحمدُ .

[المسند (6/390)، وصححه الألبانيُّ، انظر: "صحيح الجامع الصغير" برقم (2281)].

 

10-[التصدق بأحبِّ الأشياء:]

 وسألَهُ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- عُمَرُ عن أرضِهِ بخيبر، واستفتاهُ ما يصنعُ فيها، وقد أرادَ أنْ يتقرَّبَ بها إلى اللهِ، فقالَ: (إنْ شئتَ حبَّستَ أصلَها ،وتصدَّقتَ بها), ففعل. [البُخاريُّ: كتاب الشروط ، باب الشروط في الوقف (5/418) رقم (2737)].

 وتصدَّقَ عبدُ اللهِ بن زيدٍ بحائطٍ له، فأتاه أبواه فقالا: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّها كانتْ قيم وجوهنا، ولم يكن لنا مالٌ غيره، فدعا عبدَ اللهِ، فقالَ: (إنَّ الله قد قبلَ منكَ صدقتك، وردَّها على أبويك) فتوارثاها بعدَ ذلكَ. ذَكَرَهُ النَّسائيُّ.

[لم نجدْه في النَّسائيِّ، ورواه الدَّارَقُطنيُّ في "سننه" (4/200) رقم (14) ، وقال: هذا مرسَلٌ؛ بشير بن محمد لم يُدرك جدَّهُ عبد الله بن زيد، ورواه يحيى القطَّان عن عُبيد الله, فبيَّن إرسالَهُ في روايتِهِ إيَّاهُ].

 

11-[أيُّ الصَّدَقَة أفضلُ ؟]

 وسُئِلَ- صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: أيُّ الصَّدَقَة أفضلُ ؟ ، فقالَ: (المَنيحةُ، أنْ يمنحَ أحدُكم الدِّرهمَ, أو ظهرَ الدَّابةِ,أو لبنَ الشَّاةِ,أو لبنَ البقرةِ). ذَكَرَهُ أحمدُ.

 [المسند (1/463)، وضعَّفه الألبانيُّ في "ضعيف الجامع الصغير" برقم (99)].

 وسُئِلَ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- مَرَّةً عَنْ هذِهِ المسألةِ، فقالَ:(جُهْدُ المُقِلِّ، وابدأْ بِمَنْ تعولُ).ذَكَرَهُ أبو داودَ.

[سُنن أبي داود :كتاب الزَّكاة، باب في الرُّخصة في ذلك، وصححه الألبانيُّ، انظر: "صحيح أبي داود" برقم (1471)].

 وسُئِلَ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- مَرَّةً أُخرى عنها،فَقَالَ: (أنْ تتصدقَ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ تخشى الفقرَ وتأملُ الغِنَى).

[البُخاريُّ: كتاب الزَّكاة، باب فضل صدقة الصَّحيح الشحيح (3/334) رقم (1419)].

 وسُئِلَ مَرَّةً أُخرى عَنْها،فَقَالَ:(سَقْيُ الماءِ).

[رواه النَّسائيُّ: كتاب الوصايا ، باب الاختلاف على سفيان، ورواه ابنُ ماجه :كتاب الأدب ،باب فضل صدقة الماء، وحَسَّنَهُ الألبانيُّ، انظر :"صحيح سنن ابن ماجه" برقم (2971)، و"صحيح النَّسائيِّ" برقم (3425)].

 وسألَهُ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- سُراقةُ بنُ مالكٍ عن الإبلِ تغشَى حياضَهُ: هلْ لَهُ مِن أجرٍ في سقيها ؟،فقالَ: (نَعَمْ، في [سقي] كلِّ كبدٍ حَرَّى أجرٌ). ذَكَرَهُ أحمدُ.

[المسند (4/175)، وصححه الألبانيُّ في "صحيح ابن ماجه" برقم (2972).].

 

12-[الصَّدَقَةُ عَلَى الأزواجِ:]

 وسألَهُ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-امرأتانِ عَنِ الصَّدَقَةِ عَلَى أزواجِهما،فَقَالَ: (لهما أجرانِ: أجرُ القَرَابةِ، وأجرُ الصَّدَقَةِ). متفق عليه.

[البُخاريُّ: كتاب الزكاة ، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر (3/384) رقم (1466)، ومُسلمٌ : كتاب الزكاة ، باب فضل النفقة والصَّدَقَة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين، ولو كانوا مشركين (2/694) رقم (1000)].

 وعندَ ابنِ ماجه: أتُجزئُ عَنِّي مِنَ النَّفقةِ الصَّدَقَةُ عَلَى زوجي وأيتامٍ في حِجْري؟ ،فقالَ رسولُ اللهِ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-:(لها أجرانِ: أجرُ الصَّدَقَةِ، وأجرُ القرابةِ) .

 [رواه ابنُ ماجه :كتاب الزكاة ، باب الصَّدَقَة على ذي قرابةٍ، وصححه الألبانيُّ في "صحيح سنن ابن ماجه" برقم (1485)].

 

13-[صدقة المرأة من مال زوجها:]

وسألتْهُ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- أسماءُ، فقالتْ: مالي مالٌ إلا ما أدخل عليَّ الزُّبيرُ، أفأتصدقُ ؟ ، فقالَ: (تصدَّقِي ولا تُوعي فيُوعى عليك). متفق عليه.

[البُخاريُّ بلفظ: (أنفقي ولا تُحصي فيُحصي اللهُ عليكِ، ولا تُوعي فيُوعي(13) اللهُ عليكِ)  كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب هبة المرأة لغير زوجِها وعتقها إذا كان لها زوجٌ (3/257) رقم (2590)، ومُسلمٌ بلفظِ: (عن أسماء بنت أبي بكر أنها جاءتْ إلى النبيِّ -r- فقالتْ: يا نبيَّ اللهِ، ليس لي شيءٌ إلا ما أدخل عليَّ الزبير، فهل عليَّ جُناحٌ أنْ أرضخَ مما يُدْخِل عليَّ؟ فقال: "ارضخي ما استطعتِ، ولا تُوعي فيُوعي اللهُ عليكِ") كتاب الزكاة، باب الحثِّ على الإنفاق وكراهة الإحصاء (2/713) رقم (1029)].

 

14-[صدقة المملوك من مال سيده:]

وسأله - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- مملوكٌ: أتصدقُ من مالِ مولاي بشيءٍ؟ ، فقالَ: (نعم، والأجرُ بينكما نصفانِ).ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.

[صحيحُ مُسلمٍ :كتاب الزكاة ، باب ما أنفق العبد من مال مولاه (2/711) رقم (1025)].  

 

15-[حُكْمِ شراءِ ما تَصدَّقتَ بِهِ:]

وسأله - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عمرُ -رضي الله عنه- عن شراءِ فرسٍ تصدَّقَ به، فقالَ: (لا تشتره، ولا تَعُدْ في صدقتِك ،وإنْ أعطاكه بدرهمٍ؛ فإنَّ العائدَ في هِبتهِ كالعائدِ في قيئِهِ). متفق عليه.

 [البُخاريُّ: كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب لا يحلُّ لأحدٍ أنْ يرجعَ في هبتِهِ وصدقتِهِ (3/278) رقم (2623)، ومُسلمٌ: كتاب الهبات، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدَّقَ به ممن تصدَّق عليه برقم (1620)].

 

16-[لا تحقرن من المعروف شيئاً:]

وسُئِلَ- صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عن المعروفِ، فَقَالَ : (لا تحقرنَّ مِنَ المعروفِ شيئاً، ولو أنْ تُعطي صلة الحبل، ولو أن تُعطي شِسْع النعل(14)، ولو أنْ تُفرغَ من دلوكَ في إناءِ المستسقي(15)، ولو أن تنحي الشيءَ من طريقِ النَّاسِ يُؤذيهم، ولو أنْ تلقى أخاكَ ووجهُكَ إليه طَلْقٌ ، ولو أنْ تلقى أخاكَ فتسلمَ عليه، ولو أنْ تؤنس الوحشان(16) في الأرض) ذَكَرَهُ أحمدُ.

[المسند (3/482)،وقال شُعيبٌ الأرناؤوط: إسنادُهُ صحيحٌ،حاشية "جامع العلوم والحكم" (2/88)].

فللهِ، ما أجلَّ هذه الفتاوى، وما أحلاها، وما أنفعَها، وما أجمعَها لكُلِّ خيرٍ، فو اللهِ لو أنَّ النَّاسَ صرفُوا هممَهم إليها لأغنتهم عن فَتَاوى فُلانٍ وفُلانٍ، واللهُ المُستعانُ(17).

 

16-[الصَّدَقَة على الوالدينِ:]

 وسألَهُ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- رجلٌ ، فقالَ: إنِّي تصدَّقتُ على أُمِّي بعبدٍ، وإنها ماتتْ، فقالَ:(وجبتْ صدقتُكَ، وهو لكَ بميراثكَ).ذَكَرَهُ الشَّافعيُّ.

 [مسند الشَّافعيِّ (1/308).

 وسألتْهُ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- امرأةٌ ، فَقَالَتْ: إنِّي تصدقتُ على أُمِّي بجاريةٍ ,وإنَّها ماتتْ، فقالَ: (وَجَبَ أجرُكِ، ورَدَّها عليكِ الميراثُ). ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.

 [صحيح مُسلمٍ:كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت (2/805) رقم (1149)].

 

17-[وصولُ ثوابِ الصَّدَقَة عن الميتِ:]

 وسألَهُ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-رَجُلٌ،فَقَالَ: إنَّ أُمِّي تُوفِّيتْ، أفينفعُها إنْ تصدَّقتُ عنها؟, قال: (نَعَمْ). ذَكَرَهُ البُخاريُّ. ّ

 [البُخاريُّ مع الفتح :كتاب الوصايا ، باب الإشهاد في الوقف والصَّدَقَة (3/459) برقم (2762)].

 وسألَهُ آخرُ، فقالَ: إنَّ أُمِّي افتُلتتْ نفسُها(18)، وأظنُّها لو تكلَّمتْ تصدَّقتْ، فهلْ لها أجرٌ إنْ تصدَّقتُ عنها؟، قالَ: (نعم). متفق عليه.

 [البُخاريُّ: كتاب الجنائز ، باب موت الفجأة البغتة (3/299) رقم (1388)، ومُسلمٌ :كتاب الزكاة ،باب وصول ثواب الصَّدَقَةِ عن الميِّتِ إليه (2/696) برقم (1004)].

 وسألَهُ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-آخرُ، فقالَ: إنَّ أبي ماتَ [وتَرَكَ مالاً] ولم يُوصِ، فهل يُكفِّرُ عَنْهُ أنْ أتصدقَ عنهُ ؟،قالَ: (نعم). ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.

 [صحيحُ مُسلمٍ: كتاب الوصية ، باب وصول ثوب الصدقات إلى الميت (3/1254) رقم (1630)].

 

18-[حُكْمُ عَمَلِ الكافرِ إذا أسلمَ:]

وسألَهُ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-حَكِيمُ بن حِزَام ،فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ، أمورٌ كنتُ أتحنَّثُ(19) بها في الجاهليةِ مِنْ صِلَةٍ وعَتَاقةٍ وصَدَقةٍ، هَلْ لي فيها أجرٌ ؟،قالَ: (أسلمتَ عَلَى ما سَلَفَ لكَ مِنْ خَيْرٍ).متفق عليه.

[البُخاريُّ مع الفتح: كتاب البيوع، باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه (4/480) رقم (2220)، ومُسلمٌ: كتاب الإيمان، باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده (1/113) رقم (123)].

 

19-[من مات على الكفر لا ينفعه عمل:]

وسألتْهُ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-عائِشةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-عَنِ ابنِ جَدْعانَ، وأنَّهُ كانَ في الجاهليةِ يَصِلُ الرَّحِمَ ويُطعِمُ المسكينَ،فَهَلْ ذلكَ نافِعُهُ؟،فَقَالَ:(لا ينفعُهُ؛ إنَّهُ لم يقُلْ يوماً: ربِّ اغفرْ لي خطيئتي يومَ الدِّينِ).ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.

[صحيحُ مُسلمٍ :كتاب الإيمان، باب الدليل على أنَّ مَن مات على الكُفرِ لا ينفعُهُ عملٌ (1/196) برقم (214)].

 

20-[الغِنَى الذي يُحرِّمُ المسألةَ:]

وسُئِلَ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ- عَنِ الغِنَى الذي يُحرِّمُ المسألةَ،فَقَالَ:(خمسون درهماً أو قيمتُها من الذَّهبِ).ذَكَرَهُ أحمدُ.

[المسند بلفظ: (أو عوضُها من الذَّهبِ) من حديث عبد الله بن مسعود (1/466)، ورواه التِّرمذيُّ في "السُّنن": كتاب الزَّكاة عنْ رَسُولِ اللهِ، باب ما جاء في مَن تحل له الزكاة (3/40) برقم (650)، وصححه الألبانيُّ، انظر:" صحيح التِّرمذيِّ", برقم (526)، و"صحيح الجامع" برقم (6279)].

ولا يُنافي هذا جوابَه للآخرِ ما يُغدِّيهِ أو يُعشِّيهِ؛ فإنَّ هذا غِناءُ اليومِ، وذاكَ غِناءُ العامِ بالنِّسبةِ إلى حالِ ذلكَ السَّائلِ، واللهُ أعلمُ.

 

21-[جواز أخذ العطية من غير مسألةٍ:]

وسألَهُ-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- عُمَرُ بن الخطَّاب-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-وقد أَرسَلَ(20) إليه بعطاءٍ، فقالَ: أليس أخبرتنا أنَّ خيراً لأحدِنا أنْ لا يأخذَ مِنْ أحدٍ شيئاً،فَقَالَ: (إنَّما ذلك من المسألةِ، فأمَّا مَا كان عن غيرِ مسألةٍ، فإنَّما هو رزقٌ يرزقكه اللهُ)، فَقَالَ عمرُ: والذي نفسي بيده لا أسألُ أحداً شيئاً، ولا يأتيني شيءٌ مِنْ غيرِ مسألةٍ إلا أخذتُهُ. ذَكَرَهُ مَالِكٌ.

[في الموطأ (2/998)، وقال الألبانيُّ: صحيح لغيره، انظر "صحيح التَّرغيب والترهيب" برقم (846)].

 


 

- قَالَ الإمام النووي في شرح "صحيح مُسلم" (7/64- 65): "بطح لها بقاع  قرقر القاع المستوى الواسع من الأرض يعلوه ماء السماء فيمسكه قَالَ الهروى: وجمعه قيعة وقيعان مثل جار وجيرة وجيران والقرقر المستوى أيضاً من الأرض الواسع وهو بفتح القافين، قوله: "بطح"قَالَ جماعة معناه: ألقى على وجهه ,قَالَ القاضي: قد جاء في رواية البُخاريّ يخبط وجهه بأخفافها قال: وهذا يقتضى إنَّهُ ليس من شرط البطح كونه على الوجه وإنما هو في اللغة بمعنى البسط والمد فقد يكون على وجهه وقد يكون على ظهره ومنه سميت بطحاء مكة لانبساطها".

- عقصاء: ملتوية القرون، جلحاء: بلا قرون ، عضباء: مكسورة القرون.

3- طيلها أو طولها بكسر الطاء وفتح الواو الحبل الطويل الذي شد أحد طرفيه في يد الفرس والآخر في وتد لتدور فيه وترعى من جوانبها ولا تذهب لوجهها.

- معنى استنت أي جرت والشرف بفتح الشين المعجمة والراء وهو العالي من الأرض، وقيل المراد هنا طلقا أو طلقين. شرح النووي على صحيح مُسلم (7/67).

- أي للمناوأة والمعاداة.

- الفاذة: أي القليلة النظير، والجامعة أي العامة المتناولة لكل خير ومعروف, يقصد الآيتين رقم 7، 8 من سورة الزلزلة.

- الأوضاح : جمع وَضَح وهو الحُلي.

- إشارة إلى الآية رقم (177 ) من سورة البقرة.

-قَالَ الدارقطني: "أبو بكر الهذلي متروك". [سنن الدارقطني (2/106)].

10 - أي فقير.

11 - الأقط : أقط  بفتح الهمزة وكسر القاف وهو لبن مجفف مستحجر. "تحفة الأحوذي" (1/215).

12 - هو الإمام ابن دقيق العيد-رجمه الله-.

13 - قوله: "ولا توعي فيوعي الله عليك" بالنصب لكونه جواب النهي وكذا قوله في الرواية الثانية "فيحصي الله عليك" والمعنى لا تجمعي في الوعاء وتبخلي بالنفقة فتجازي بمثل ذلك. فتح الباري (5/218).

14 - شسع: الشسع: أحد سيور النعل، وهو الذي يُدخل بين الأصبعين ويُدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام، والزمام السير الذي يعقد فيه الشسع. [النهاية في غريب الحديث والأثر (2/472)]

15 - المستسقي طالب السقيا من استسقى.

16 - تؤنس الوحشان: الوَحشَانُ: المُغتَمُّ وقوم وحَاشَى، وهو فَعْلَان من الوَحْشةِ: ضد الأُنس، والوَحْشة: الخَلْوَة والهمّ، وأَوَحشَ المكانُ، إذا صار وَحْشاً، وكذلك توَحَّش، وقد أوحَشْتُ الرجلَ فاستوحش. [النهاية في غريب الحديث والأثر (5/161)].

17 - من كلام ابن القيم-رحمه الله-.

18 - افتلتت نفسها: أي ماتت فجـأة , ولم تقدر على الكلام.

19 - أتحنث: أتعبد ، والتحنث: التعبد. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- يتحنث في غار حراء., أي يتعبد .

20 - أي رسول الله.




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا