عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

تحت قسم ملخص سلسلة : المدخل لعلم السيرة النبوية
الكاتب اعداد منتديات الاكاديمية الاسلامية المفتوحة
تاريخ الاضافة 2010-01-10 02:06:36
المشاهدات 4557
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

   

للشيخ وليد بن عثمان الرشودي -حفظه الله تعالى-


مصادر السيرة النبوية

هذه المادة هي من مهمات هذه الحلقات التي هي من ضِمن المدخل لعلم السيرة النبوية.
لقد كُتِب في السيرة النبوية منذ الصدر الأول حتى يومنا هذا ما يعُزُّ الحصر من المؤلفات، ولقد كُتِب عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يعجز الإنسان عن عدِّه وحصره من المؤلفات التي تنوعت وتوزعت في النظر في كل منها حول ما تكتبه عن هذه الشخصية الجامعة عليه الصلاة والسلام.


ولا نظن أن كتابة سيرة محمد صلى الله عليه وسلم اقتصرت على العرب أو على المسلمين بالأخص فقط، بل حتى أن المستشرقين بل أن الغربيين كتبوا في سيرة ذلك الرجل العظيم عليه الصلاة والسلام.
فمن هذا المنطلق يحسُن بنا نحن أهل الإسلام وأتباع سيد الأنام عليه الصلاة والسلام أن نعرف من أين نأخذ سيرة محمد صلى الله عليه وسلم.
فإذا أحسنا أن نعرف المصادر التي تناولت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نستطيع الوصول إلى مبتغانا وهو التأسي به عليه الصلاة والسلام.

لقد ذكر العلامة سليمان الندوي في كتابه "الرسالة المحمدية" قال:« قرأت في مجلة "المقتبس" التي كانت تصدر في دمشق قبل نحو 40 سنة إحصاء لما صُنِّف في السيرة النبوية بمختلف اللغات الأوربية فبلغ نحو 1300 كتاب، ولو أضفنا إلى هذا العدد ما صدر من المطابع الأوربية في السيرة النبوية خلال 40 سنة بعد ذلك الإحصاء الذي نشرته مجلة "المقتبس" لأربى على ذلك كثيرا.


ونحن نقول لو أضفنا ما صدر بعد ذلك أيضًا لزاد العدد كثيرًا كثيرًا.
بل حتى بعد الفتنة الدانمركية والأمريكية كُتِب عنه صلى الله عليه وسلم ما يربو على 600 كتاب ما بين أمريكا وأوربا فلله الحمد والمنة فإن ذلك تحقيقًا لقول الله عز وجل:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}[الشرح:4] صلى الله عليه وسلم ».

فكل من يكتب في السيرة لابد أن يرجع إلى السابقين فإنها تاريخ، وأنها من المادة التي لابد أن تحصُل عليها عن طريق السماع أو الإخبار.
قال الإمام الطبري -رحمه الله تعالى-:« إن العلم بما كان من أخبار الماضي وبما هو كائن من أنباء الحادثين غير واصل إلى من لم يشاهدهم ولم يدرك زمانهم إلا بأخبار المخبرين ونقل الناقلين دون الاستخراج بالعقول والاستنباط بفكر النفوس ».

كتب السيرة التي موجودة اليوم وتناولت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم
من جميع جوانبها يحسُنُ بنا أن نقسمها إلى قسمين:

1) مصادر أصلية: هي المصادر التي:

- إما أنه لا يتطرق لها الاحتمال أو الشك لثبوتها.
- إما أن تخضع إلى النظر في ثبوتها عن طريق النظر في أسانيدها وثبوتها.
فهي اللبِنة الأولى وهي الأساس المرتكز عليها.

2) مصادر فرعية: هي التي استفادت من هذه المصادر الأصلية في التحليل والشرح والإيجاز أو الإطناب في محاولة لفك رموز تلك المصادر الأصلية، أو اختصار تلك المصادر الأصلية.


ولكن هذه المصادر الفرعية فقد نالها التشويش، وغالبًا ما أتاها التشويش من جهتين:


1- المبالغات الزائدة التي فيها حتى حوَّلت تلك السيرة إلى أسطورة، وهذا لا يليق بجناب نبينا صلى الله عليه وسلم، ولو كان الحامل عليه العاطفة والحب إلا أن ديننا مربوط بالتعبد لله جل وعلا.
قال الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-:« ونبينا صلى الله عليه وسلم غني بمِدحت التنزيل عن الأحاديث وبما تواتر من الأخبار عن الآحاد، وبالآحاد النظيفة الأسانيد عن الواهيات، فلماذا يا قوم التشبع بالموضوعات فيتطرق إلينا مقال ذوي الغِل والحسد ولكن من لا يعلم معذور ».


2- تحليلها تحليلات جافة سواء عند المتقدمين أو المتأخرين.

 

عملية تحديد المصادر الأصلية للسيرة النبوية أهم عمل أمام الدارس للسيرة النبوية.
من الناس من يسأل:
ما هي أجمل الكتب التي أقتنيها عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم؟
ما نعطيك أسماء كتب، إنما نعطيك معيار للكتب، فوضع المعايير أسلم من تسمية الكتب.

كان من أهداف المدرسة الإستشراقية في العصر الحديث جعل العربي المسلم حينما يكتب عن تاريخ الإسلام عامة والسيرة النبوية خاصة ينسى نفسه أنه مسلم.

[ فائدة ]


- تعريف المستشرق: هو الغربي الذي درس علوم الشرق وحاول أن يتلبس بلبوسهم فحتى يدس السم ويحاول التشويه في الأمة الإسلامية.
كما نحن الآن نسمي عدونا من بني جلدتنا (مستغرب) لأنه جعل الغرب قدوة له فتأسى بهم فحاول أن يفرض أجندة الغرب على المسلمين.
لذلك بعض هؤلاء المستشرقين حاول أن يُذَوِّب الهوية الإسلامية والعربية ويجعل ليس لها قيمة في تجسيد الشخصية الإسلامية.

يقول د. محمد أحمد حسين -رحمه الله تعالى-:« ومن أكبر ما خُدِعوا عليه الناس والجامعيون منهم بوجه خاص ما زعمه لهم بعض المستشرقين من أن الدراسات العربية والإسلامية لا تصح ولا تكون جديرة بالتقدير ومستقيمة على موازين العلم حتى يتجرد كاتبها عاطفته الدينية والوطنية، فينسى أنه عربي حين يكتب تاريخ العرب، وينسى أنه مسلم حين يكتب تاريخ المسلمين.
وليس في مراج بين الناس من مفتريات مغلظة أقبح ولا أخطر من هذا الزعم الذي يسلخ العرب من عروبتهم والمسلمين من إسلامهم باسم العلم، فالتاريخ القومي والآداب لا تُدرَس دراسة موضوعية ولكنها تُستخدم لغرض وغاية، فتوجه لتنمية ثقة الناس بأنفسهم واعتدادهم بتراثهم وأبطالهم وزيادة روابطهم الوطنية تماسكًا... ».

يقول د. فاروق حمادة -وفقه الله تعالى-:« يمكننا تقسيم المصادر الأصلية إلى ثمانية أنواع نريدها مرتبة حسب أهميتها:
1- القرآن الكريم: هو أول المصادر التي يجب على الباحث أن يرجع إليه في معرفة حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيرته.
2- الحديث النبوي.
3- الشمائل النبوية.
4- الدلائل النبوية.
5- المغازي والسير.
6- كتب أُلِّفت في تاريخ الحرمين الشريفين (مكة والمدينة).د
7- كتب التاريخ العام.
8- كتب الأدب واللغة ».

نسأل الله تعالى أن يكتب لنا التوفيق، والعلم النافع والعمل الصالح، وحسن التأسي بنبينا صلى الله عليه وسلم.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه اجمعين.




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا