ذكر الإمام ابن القيم-رحمه الله- في " جلاء الأفهام" (1/415): "فالدعوة إلى الله هي وظيفة المرسلين وأتباعهم وهم خلفاء الرسل في أممهم والناس تبع لهم والله-سبحانه- قد أمر رسوله أن يبلغ ما أنزل اليه وضمن له حفظه وعصمته من الناس وهكذا المبلِّغون عنه من أمته لهم من حفظ الله وعصمته إياهم بحسب قيامهم بدينه وتبليغهم له وقد أمر النبي-صلى الله عليه وسلم- بالتَّبليغ عنه ولو آية ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثاً وتبليغ سنته إلى الأمَّة أفضل من تبليغ السهام الى نحور العدو لأن ذلك التبليغ يفعله كثيرٌ من الناس وأما تبليغ السنن فلا يقوم به الا ورثة الانبياء وخلفاءهم في أممهم جعلنا الله منهم بمنه وكرمه"