ومن كمال شفقته صلى الله عليه وسلم على أهله في السفر أنه كان يوصي الحادي أن يخفف رفقاً بهن.

تحت قسم: كيف عاملهم النبي ﷺ؟

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وغلام أسود يقال له أنجشة يحدو، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أنجشة، رويدك سوقاً بالقوارير"

"سوقاً" أي: ارفق في سوقك بالقوارير، يعني ضعفة النساء.

قال العلماء: سمي النساء قوارير؛ لضعف عزائمهن تشبيهاً بقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها.

والمراد به: الرفق في السير؛ لأن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واستلذته فأزعجت الراكب، فنهاه عن ذلك؛ لأن النساء يضعفن عند شدة الحركة، ويخاف ضررهن وسقوطهن.