موقع نصرة محمد رسول الله - إلمامة سريعة بكمالاته صلى الله عليه وسلم في التعليم وخُلُقِهِ العظيم



عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

إلمامة سريعة بكمالاته صلى الله عليه وسلم في التعليم وخُلُقِهِ العظيم

هذا ، ونحن الذين نُحبُّ أن نتملّى من هذا المعلِّم الأوَّل والنبي الأُمّي الكريم ، من كل جانب من جوانب هَدْيه في الوسائل والغايات جميعاً ، لا تتسعُ لنا هذه الصفحات لأكثر من ان نَمُرَّ ببعض أساليبه صلى الله عليه وسلم في التثقيف والتعليم ، أما الأهداف الكبرى التي وجَّه إليها هذا المعلِّم الكبير ، فللحديث عنها مجالاتٌ أخرى ، نسأل الله تعالى التوفيق للنهوض بها .

 

هذا المعلِّم للخير صلى الله عليه وسلم ـ على أنه أُمّي لا يقرأ ولا يكتب ـ قد منحه الله تعالى العلمَ الذي لا يُدانيه أحدٌ من البشر ، وأتمَّ عليه النعمة بما آتاه من شخصيةٍ فَذّة جامعةٍ فريدة ، وامتنَّ عليه بقوله سبحانه : (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)1.

 

فنهض صلى الله عليه وسلم يَنشُرُ العلم في الناس ويُذيعه بينهم ، وكان بحقٍّ المعلِّم الأوَّل للخير في هذه الدنيا ، في جَمال بيانه ، وفَصاحة لسانه ، ونَصاعةِ منطقه ، وحلاوة أسلوبه ، ولُطفِ إشارته ، وإشراق روحه ، ورحابة صدره ، ورِقّة قلبه ، ووَفْرةِ حَنانه ، وحَكيم شِدَّتِه ، وعظيم انتباهه ، وسُموِّ ذكائه ، وبالِغ عنايته ، وكثيرِ رِفْقِه بالناس ، حتى قال صلى الله عليه وسلم : ((إنما بُعثتُ مُعلِّماً))2.

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

1 ـ من سورة النساء ، الآية 113 .

2 ـ رواه ابن ماجه 1 : 83 . وتقدم بتمامه في ص 8 ـ 10 .




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق