صيانة الله تعالى له من دنس الجاهلية

المقال مترجم الى : English עברית 中文

وكان الله سبحانه وتعالى قد صانه وحماه من صغره، وطهره من دنس الجاهلية ومن كل عيب، ومنحه كل خلق جميل، حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا بالأمين، لما شاهدوه من طهارته وصدق حديثه وأمانته، حتى أنه لما أرادت قريش تجديد بناء الكعبة وعمره خمس وثلاثون سنة, ووصلوا إلى موضع الحجر الأسود, اختلفوا فيمن يضعه في مكانه, فاتفقوا على أن يحكمواأول داخل عليهم، فكان رسول الله فقالوا: جاء الأمين، فرضوا به، فأمر بثوب، فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه . (أحمد والحاكم وصححه.)


وخالف جاهلية قريش في أبرز خصائصها كمناسك الحج حيث كانوا يسمون الحمس، ويقفون في المزدلفة، ولا يخرجون من الحرم زاعمين أن أهل الحرم لا ينبغي لهم أن يعظم من الحل كما يعظم من الحرم.

المقال التالى