مكافأة المتعلمين وتحفيزهم والثناء عليهم

لقد أدرك الرسول صلى الله عليه وسلم حاجة النفس البشرية إلى الثناء والتقدير ، فكان صلى الله عليه وسلم يُثني على كثير من شباب الصحابة ويُبرز مكانتهم ، بل ويقدم المكافآت على اختلاف أنواعها ، ومن ذلك :

1- المكافأة بالدعاء :

وهو الدعاء للطالب بالبركة والخير والتوفيق ونحوه . فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعتُ له وضوءاً ، قال : (( من وضع هذا ؟ )) فأُخبر فقال : ((اللهم فقّه في الدين )) ]فتح ا لباري (1/244) برقم (143) [.

وهذا الأسلوب يندر وجوده بين المعلمين ، فإن المكافأة بالدعاء أمر محمود ينبغي الاهتمام به والتدرب عليه من قِبل المعلمين .

2- المكافأة بالثناء الحسن – المدح - : مثل : أحسنت ، ممتاز :

فقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على أُبي بن كعب لمّا سأله عن أعظم آية في كتاب الله فأجاب : { الله لآ إله إلا هو الحي القيوم } فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ليهنئك العلم أبا المنذر )) ]عون المعبود شرح سنن أبي داود (4/234) برقم (1457) [.

ولمّا سأل الرسول صلى الله عليه وسلم أبا موسى الأشعري : (( بما أهللت ؟ )) فأجاب أبو موسى : بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم . قال الرسول صلى الله عليه وسلــم : (( أحسنت )) ..]فتح الباري (3/416) برقم (1558) .[.

وهذا الأسلوب ينبغي انتهاجه من قِبل المعلمين ؛ لأنه يزرع في المتعلم الثقة بعلمه ، والشعور بارتياح لما يبذله من جهد في التعلم . والمعلم الناجح هو من يثني على كل بادرة حسنة يراها من الطالب سواء في سلوكه أو اجتهاده ، لما يتركه هذا الثناء من أثر حسن على سير الطالب في دراسته .

ولا ننسى المكافأة المادية فإنها من أقوى الحوافز تأثيراً على المتعلم .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد عدد ما ذكره الذاكرون

وصلى الله وسلم على نبينا محمد عدد ما غفل عنه الغافلون