ثناء عليٌّ عليه

ثناء عليٌّ عليه

قال عليٌّ ـ رضي اللَّه عنه ـ‏:‏ كان عثمان أوصلنا للرحم وأتقانا للرب‏.‏ وقال ـ رضي اللَّه عنه ـ‏:‏ أنا وطلحة والزبير وعثمان كما قال اللَّه تعالى‏:‏ ‏{‏ونَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ متَقَابِلِينَ‏}‏ ‏[‏الحجر‏:‏ 47‏]‏‏.‏ وسأله سائل عن عثمان بعد قتله فقال له‏:‏ إن عثمان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، واللَّه يحب المحسنين‏.‏

الأحاديث الواردة في فضله

قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏

ـ1ـ ‏(‏اللَّهم إني رضيت عن عثمان فارض عنه‏)‏‏.‏

ـ2ـ ‏(‏غفر اللَّه لك يا عثمان ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما هو كائن إلى يوم القيامة‏)‏‏.‏

ـ3ـ ‏(‏عثمان أحيا أمتي وأكرمها‏)‏‏.‏

ـ4ـ ‏(‏عثمان في الجنة‏)‏‏.‏

ـ5ـ ‏(‏عثمان حيي تستحي منه الملائكة‏)‏‏.‏

ـ6ـ ‏(‏عثمان رفيقي معي في الجنة‏)‏‏.‏

ـ7ـ ‏(‏عثمان وليي في الدنيا والآخرة‏)‏‏.‏

ـ8ـ ‏(‏رحمك اللَّه يا عثمان ما أصبت من الدنيا، ولا أصابت منك‏)‏‏.‏

ـ9ـ ‏(‏يا عثمان إنك ستبلى بعدي فلا تقاتلن‏)‏‏.‏

عثمان وأبو عبيدة

اختصم عثمان وأبو عبيدة عامر بن الجراح، فقال أبو عبيدة‏:‏ يا عثمان تخرج عليَّ في الكلام وأنا أفضل منك بثلاث‏.‏ فقال عثمان‏:‏ وما هن‏؟‏ قال‏:‏ الأولى إني كنت يوم البيعة حاضرًا وأنت غائب، والثانية شهدت بدرًا ولم تشهده، والثالثة كنت ممن ثبت يوم أحد ولم تثبت أنت‏.‏ فقال عثمان‏:‏ صدقت، أما يوم البيعة فإن رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ بعثني في حاجة ومدَّ يده عني، وقال‏:‏ هذه يد عثمان بن عفان وكانت يده الشريفة خيرًا من يدي‏.‏ وأما يوم بدر فإن رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ استخلفني على المدينة، ولم يمكنني مخالفته، وكانت ابنته رقية مريضة واشتغلت بخدمتها حتى ماتت ودفنتها‏.‏ وأما انهزامي يوم أحد فإن اللَّه عفا عني وأضاف فعلي إلى الشيطان‏.‏ فقال تعالى‏:‏ ‏{‏إنَّ الذَّيِنَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ إنَّ اللَّه غَفُورٌ حَلِيم‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 155‏]‏ فخصمه عثمان وغلبه‏.‏

خوفه

كان لعثمان عبد فقال له‏:‏ إني كنت عركت أذنك فاقتص مني، فأخذ بأذنه ثم قال عثمان‏:‏ اشدد، يا حبذا قصاص في الدنيا لا قصاص في الآخرة‏.‏ وروي عنه أنه قال‏:‏ ‏(‏لو أني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي لاخترت أن أكون رمادًا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير‏)‏


المقال السابق

مقالات في نفس القسم