تخذيل المنافقين للمسلمين وما نزل فيهم

تخذيل المنافقين للمسلمين وما نزل فيهم

قال ابن إسحاق : وقد كان رهط من المنافقين منهم وديعة بن ثابت ، أخو بني عمرو بن عوف ومنهم رجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مخشن بن حمير

- قال ابن هشام : ويقال مخشي - يشيرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك ، فقال بعضهم لبعض أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا والله لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال إرجافا وترهيبا للمؤمنين فقال مخشن بن حمير : والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل ( رجل ) منا مئة جلدة وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - لعمار بن ياسر أدرك القوم فإنهم قد احترقوا ، فسلهم عما قالوا ، فإن أنكروا فقل بلى ، قلتم كذا وكذا .

فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه فقال وديعة بن ثابت ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على ناقته فجعل يقول وهو آخذ بحقبها : يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب فأنزل الله عز وجل" وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنّ إِنّمَا كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ "وقال مخشن بن حمير : يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي ; وكأن الذي عفي عنه في هذه الآية مخشن بن حمير ، فتسمى عبد الرحمن وسأل الله تعالى أن يقتله شهيدا لا يعلم بمكانه فقتل يوم اليمامة ، فلم يوجد له أثر .

المقال السابق المقال التالى