باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى

المقال مترجم الى : English

باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى

وما يقوله من دعي إلى ذلك وأمر بمعروف أو نهي عن منكر

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً‏}‏ ‏(‏‏(‏النساء‏:‏65‏)‏‏)‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون‏}‏ ‏(‏‏(‏النور‏:‏51‏)‏‏)‏‏.‏

وفيه من الأحاديث حديث أبي هريرة المذكور في أول الباب قبله، وغيره من الأحاديث فيه‏.‏

168- عن أبي هريرة، رضي الله عنه ، قال‏:‏ لما نزلت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏ لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله‏}‏ الآية ‏(‏‏(‏البقرة‏:‏283‏)‏‏)‏ أشتد ذلك على أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأتوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، ثم بركوا على الركب فقالوا‏:‏ أي رسول الله كلفنا من الأعمال مانطيق‏:‏ الصلاة والجهاد والصيام والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها‏.‏ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أتريدون أن تقولوا كما قال‏:‏ أهل الكتابين من قبلكم‏:‏ سمعنا وعصينا‏؟‏ بل قولوا‏:‏ سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير‏"‏ فلما اقترأها القوم، وذلت بها ألسنتهم؛ أنزل الله تعالى في إثرها‏:‏ ‏{‏آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير‏}‏ فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى؛ فأنزل الله عز وجل‏:‏ ‏{‏لايكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا‏}‏ قال‏:‏ نعم ‏{‏ ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ‏}‏ قال‏:‏ نعم ‏{‏ ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به‏}‏ قال ‏:‏ نعم ‏{‏واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ‏}‏ قال‏:‏ نعم‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

المقال السابق المقال التالى