1. المقالات
  2. باب الرجعة
  3. بَابُ اَلنَّفَقَاتِ

بَابُ اَلنَّفَقَاتِ

الكاتب : الإمام / ابن حجر العسقلاني
تحت قسم : باب الرجعة
1992 2013/05/09 2021/10/25

 

  بَابُ اَلنَّفَقَاتِ

 

1138- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ( دَخَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ -اِمْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ- عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي مِنْ اَلنَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ, إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ, فَهَلْ عَلَِيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ? فَقَالَ: "خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ, وَيَكْفِي بَنِيكِ". )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([67]) .

 

1139- وَعَنْ طَارِقِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: ( قَدِمْنَا اَلْمَدِينَةَ, فَإِذَا رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: "يَدُ اَلْمُعْطِي اَلْعُلْيَا, وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ, وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ, ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ". )  رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ  ([68]) .

 

1140- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ, وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ اَلْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ. )  رَوَاهُ مُسْلِمٌ  ([69]) .

1141- وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ اَلْقُشَيْرِيِّ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ( قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ? قَالَ: "أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ, وَتَكْسُوَهَا إِذَا اِكْتَسَيْتَ, وَلَا تَضْرِبِ اَلْوَجْهَ, وَلَا تُقَبِّحْ…]". )  اَلْحَدِيثُ. وتَقَدَّمَ فِي عِشْرَةِ اَلنِّسَاءِ.  ([70]) .

1142- وَعَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رضي الله عنه عَنْ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم -فِي حَدِيثِ اَلْحَجِّ بِطُولِهِ- قَالَ فِي ذِكْرِ اَلنِّسَاءِ: ( وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. )  أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ  ([71]) .

1143- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ. )  رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.  ([72]) .

 

وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: "أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ"  ([73]) .

1144- وَعَنْ جَابِرٍ -يَرْفَعُهُ, فِي اَلْحَامِلِ اَلْمُتَوَفَّى عَنْهَا- قَالَ: ( لَا نَفَقَةَ لَهَا )  أَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ, لَكِنْ قَالَ: اَلْمَحْفُوظُ وَقْفُهُ  ([74]) .

1145- وَثَبَتَ نَفْيُ اَلنَّفَقَةِ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ  ([75]) .

1146- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( اَلْيَدِ اَلْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ اَلْيَدِ اَلسُّفْلَى, وَيَبْدَأُ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ. تَقُولُ اَلْمَرْأَةُ: أَطْعِمْنِي, أَوْ طَلِّقْنِي. )  رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ  ([76])

 

1147- وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ -فِي اَلرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ- قَالَ: ( يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا )  . أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ أَبِي اَلزِّنَادِ, عَنْهُ. قَالَ: ( فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ: سُنَّةٌ? فَقَالَ: سُنَّةٌ )  . وَهَذَا مُرْسَلٌ قَوِيَ  ([77]) .

1148- وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه ( أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ اَلْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ: أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنَّ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا, فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا )  . أَخْرَجَهُ اَلشَّافِعِيُّ. ثُمَّ اَلْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِ حَسَنٌ  ([78]) .

1149- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: ( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! عِنْدِي دِينَارٌ? قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ? قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ? قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ, قَالَ: "أَنْفِقُهُ عَلَى خَادِمِكَ". قَالَ عِنْدِي آخَرُ, قَالَ: "أَنْتَ أَعْلَمَ". )  أَخْرَجَهُ اَلشَّافِعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِتَقْدِيمِ  ([79]) . اَلزَّوْجَةِ عَلَى اَلْوَلَدِ  ([80]) .

 

1150- وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ( قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ? قَالَ: "أُمَّكَ". قُلْتُ: ثُمَّ مِنْ? قَالَ: "أُمَّكَ". قُلْتُ: ثُمَّ مِنْ "? قَالَ: "أُمَّكَ". قُلْتُ: ثُمَّ مِنْ? قَالَ: "أَبَاكَ, ثُمَّ اَلْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ". )  أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحُسَّنَهُ  ([81])

 

-------------------------------

 

 

[67] - صحيح. رواه البخاري (5364)، ومسلم (1714) واللفظ لمسلم.

[68] - . صحيح. رواه النسائي (5 /61)، وابن حبان (810)، والدارقطني(3 /44 - 4586) وقال النسائي: مختصر. قلت: وقد بينت رواية الدارقطني هذا الاختصار، ففيها: عن طارق المحاربي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين؛ مرة بسوق ذي المجاز وأنا في تباعة لي هكذا قال: أبيعها. فمر وعليه حلة حمراء، وهو ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه بالحجارة وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه، وهو يقول: يا أيها الناس! لا تطيعوه فإنه كذاب. قلت: من هذا؟ فقالوا: هذا غلام بني عبد المطلب. قلت: من هذا التي يتبعه يرميه؟ قالوا: هذا عمه عبد العزى وهو أبو لهب. فلما ظهر الإسلام، وقدم المدينة أقبلنا في ركب من الربذة وجنوب الربذة ، حتى نزلنا قريبا من المدينة ومعنا ظعينة لنا. قال: فَبَيْنَا نحن قعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان، فسلم، فرددنا عليه. فقال: "من أين أقبل القوم"؟ قلنا: من الربذة وجنوب الربذة. قال: ومعنا جمل أحمر. قال: " تبيعوني جملكم"؟ قلنا: نعم. قال: "بكم"؟ قلنا: بكذا وكذا صاعا من تمر. قال: فما استوضعنا شيئا، وقال "قد أخذته". ثم أخذ برأس الجمل، حتى دخل المدينة فتوارى عنا، فتلاومنا بيننا. وقلنا: أعطيتم جملكم من لا تعرفونه. فقالت الظعينة: لا تلاوموا, فقد رأيت وجه رجل ما كان ليحقركم، ما رأيت وجه رجل أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه، فلما كان العشاء أتانا رجل. فقال: السلام عليكم. أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، وإنه أمركم أن تأكلوا من هذا حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا. قال: فأكلنا حتى شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا، فلما كان من الغد دخلنا المدينة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر، يخطب الناس، وهو يقول:… فذكره. وزاد: فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة ابن يربوع الذين قتلوا فلانا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا، فرفع يديه حتى رأينا بياض إبطيه. فقال: "ألا لا يجني والد على ولده".

[69] - حسن. رواه مسلم (1662) ورجاله كلهم ثقات إلا العجلان مولى فاطمة فإنه حسن الحديث. وأما قول الحافظ في "التلخيص" (43): "وفيه محمد بن عجلان" يشير بذلك إلى أنه متكلم فيه وخاصة في أحاديث أبي هريرة، فهو وهم من الحافظ رحمه الله، إذ ليس في سند مسلم محمد بن عجلان. لكن رواه ابن حبان من طريقه (1205) وزاد: "فإن كلفتموهم فأعينوهم، ولا تعذبوا عباد الله، خلقا أمثالكم". قلت: وإسنادها حسن، خاصة ولها شاهد، وهو مخرج "بالأصل".

[70] - تقدم برقم (1018).

[71] - تقدم برقم (742).

[72] - ضعيف بهذا اللفظ. رواه النسائي في "عشرة النساء" (294 و 295)، وأيضا أبو داود (1692) من طريق أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، به. وفي رواية النسائي الأولى: "يعول" بدل: "يقوت". قلت: ووهب هذا ليس له راو غير أبي إسحاق وقال النسائي: مجهول، وأبى ابن حبان إلا أن يدخله في "الثقات" (5 /489)، وأما الذهبي فنقل تجهيل ابن المديني له، ثم قال في "الميزان" (4 /350). "لا يكاد يعرف".

[73] - صحيح. رواه مسلم (996) من طريق خيثمة قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو، إذ جاءه قهرمان له، فدخل. فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثما..." الحديث. قلت: هذا هو أصل الحديث، فمخالفة وهب لمثل خيثمة غير مقبولة، والله أعلم.

[74] - ضعيف. رواه البيهقي (7 /431) من طريق حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا، به. قلت: وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه.

[75] - صحيح. رواه مسلم (1480) وفيه: "ليس لك عليه نفقة". وتقدم برقم (1004).

[76] - رواه الدارقطني (39791) من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وزاد: "ويقول عبده: أطعمني واستعملني، ويقول ولده: إلى من تكلنا". ونعم هذا إسناد حسن كما قال الحافظ، ولكن قوله: "تقول المرأة..." موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه، ورفعه خطأ كما بينتْ ذلك رواية البخاري (5355) ففيه "قالوا: سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا. هذا من كيس أبي هريرة". بل قال الحافظ نفسه -رحمه الله- على رواية الدارقطني وجعل هذه الزيادة مرفوعة قال (9 /501): "لا حجة فيه لأن في حفظ عاصم شيئا".

[77] - ضعيف؛ لإرساله، وإن كان رجاله ثقات. رواه سعيد بن منصور (2 /55/رقم 2022).

[78] - رواه الشافعي (2 /65/ رقم 213)، ومن طريقه البيهقي (7 /469) أخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، به، قلت: ومسلم بن خالد: هو الزنجي، وهو كثير الأوهام.

[79] - في "أ": "بتقدم" وجاء في الهامش: هكذا هنا في الأصل، وفي النسخة الصحيحة المقروءة على مشايخ بلفظ الحديث: "بتقديم" فتدبر.

[80] - حسن. رواه الشافعي (2 /63 - 64/ رقم 209)، وأبو داود (1691)، والنسائي (5 /62)، والحاكم (1 /415) من طريق محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، به. "تنبيه" هذا لفظ الشافعي. وزاد وحده أيضا: قال المقبري: ثم يقول أبو هريرة: إذا حدث بهذا الحديث: يقول ولدك: أنفق علي إلى من تكلني، تقول زوجتك: أنفق علي أو طلقني. يقول خادمك: أنفق علي أو بعني. وأما قول الحافظ في رواية النسائي والحاكم بتقديم الزوجة وعلى الولد فليس كذلك وإنما هذا للنسائي فقط، وأما الحاكم فهو كغيره بتقديم الولد على الزوجة.

[81] - حسن. رواه أبو داود (5139)، والترمذي، (1897)، وقال الثاني: "حديث حسن".

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day