كفه صلى الله عليه وسلم عن أذى خدمه ومواليه

كفه صلى الله عليه وسلم عن أذى خدمه ومواليه .


كثيرا ما يلجأ الرؤساء والسادة إلى الشتم والضرب ونحوهما من التصرفات العنيفة ، لمعالجة أخطاء من تحتهم من المرؤوسين الضعفاء ، وذلك ناشئ من ضعف شخصيتهم وقد يكون نتيجة لتربية خاطئة لديهم من الصغر .

وقد مدح الله تعالى أهل السماحة والإحسان فقال : {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [1].

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة السماحة في تعامله مع خدمه ومواليه ، عن عائشة رضيَ الله عنها قالت : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ، ولا امرأة و خادما ، إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شيء قط ، فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارمه ، فينتقم لله عز وجل )) [2]، قال الهيتمي رحمه الله : خصهما مع دخولها في صلى الله عليه و سلمشيئا ) اهتماما بشأنهما ، ولكثرة وقوع ضرب هذين ، والاحتياج إليه )) [3].

وهذه شهادة من أم المؤمنين عائشة رضيَ الله عنها على سلامة أضعف الضعفاء من يده صلى الله عليه وسلم ، وقبله شهادة أنس رضي الله عنه بسلامتهم من لسانه وذلك حقيقة الإسلام كما قال صلى الله عليه وسلم : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )) .

---------------------------------

[1]سورة آل عمران الآية 134

[2]صحيح مسلم ( 4 / 1814 )

[3]أشرف الوسائل في فهم الشمائل ص 504

المقال السابق