أم هانئ

أم هانئ

هي فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم.

وأم هانئ بنت أبي طالب أخت علي وعقيل وجعفر وطالب وشقيقتهم. وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف واختلف في اسمها فقيل: هند وقيل: فاختة وهو الأكثر.(1)

وكان إسلام أم هانئ يوم الفتح.

من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

كان لأم هانئ مواقف مع الرسول [ صلي الله عليه وسلم ] منها ما رواه أبو هريرة: أن النبي( صلى الله عليه وسلم) خطب أم هانئ بنت أبي طالب فقالت يا رسول الله إني قد كبرت ولي عيال فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) خير نساء ركبن نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده.(2)

ولها موقف يوم فتح مكة مع النبي [ صلي الله علية وسلم ] تقول أم هانئ:

ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره فسلمت عليه فقال ( من هذه ). فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال ( مرحبا بأم هانئ ). فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد فلما انصرف قلت يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ). قالت أم هانئ وذاك ضحى.(3)

وعن أم هانئ: قالت كنت قاعدة عند النبي (صلى الله عليه وسلم) فأتي بشراب فشرب منه ثم ناولني فشربت منه فقلت إني أذنبت فاستغفر لي فقال وما ذاك؟ قالت كنت صائمة فأفطرت فقال أمن قضاء كنت تقضينه؟ قالت لا قال فلا يضرك.(4)

وفي أحد الأيام قال الرسول الله (صلى الله عليه و سلم)لأم هانئ: هل عندك طعام آكله و كان جائعا فقلت: إن عندي لكسر يابسة و إني لأستحي أن أقربها إليك فقال: هلميها فكسرتها ونثرت عليها الملح فقال: هل من أدام؟ فقال: يا رسول الله ما عندي إلا شيء من خل قال: هلميه فلما جئته به صبه على طعامه فأكل منه ثم حمد الله تعالى ثم قال: نعم الأدام الخل يا أم هانئ لا يفقر بيت فيه خل.(5)

من الأحاديث التي روتها عن الرسول صلى الله عليه وسلم:

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانئ فإنها حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل فسبح ثمان ركعات ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود.(6)

وعن أم هانئ رضي الله عنها أنه: ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة تستره بثوب فسلمت فقال من هذا قلت أم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات في ثوب ملتحفا به

وعن أم هانئ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين.(7)

وعن أم هانئ قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: اتخذي غنما يا أم هانئ فإنها تروح بخير وتغدو بخير.

وعن أم هانئ بنت أبي طالب: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن الله تعالى فضل قريشا بسبع خصال لم يعطها أحدا قبلهم و لا يعطيها أحدا بعدهم فيهم النبوة و فيهم الحجابة و فيهم السقاية و نصرهم على الفيل و هم لا يعبدون إلا الله و عبدوا الله عشر سنين لم يعبده غيرهم و نزلت فيهم سورة لم يشرك فيها غيرهم "لإيلاف قريش".(8)

الوفاة :

لم تذكر المصادر تاريخ وفاة أم هانئ ولكن المتفق عليه أن أم هانئ عاشت إلى بعد سنة خمسين.

المصادر:

1- الاستيعاب [ جزء 1 - صفحة 611 ]

2- مسند أحمد بن حنبل [ جزء 2 - صفحة 269 ]

3- صحيح البخاري [ جزء 5 - صفحة 2280 ]

4- سنن الترمذي [ جزء 3 - صفحة 109 ]

5- المستدرك [ جزء 4 - صفحة 59 ]

6- سنن الترمذي [ جزء 2 - صفحة 338 ]

7- سنن النسائي [ جزء 1 - صفحة 131 ]

8- المستدرك [ جزء 4 - صفحة 60 ]

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم