أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم في أدب الاستئذان

المقال مترجم الى : Indonesia עברית

كان عليه الصلاة والسلام يعلم أصحابه كيف يستأذنون ، فإذا زار أحدهم أخاه يلقي التحية ويذكر اسمه ولا يقف أمام الباب فيطلع على عورات أهل البيت بل يبتعد يمينا أو شمالا ، وكان إذا رأى أحدا خالف شيئا من ذلك ربما زجره زجرا عنيفا حتى يكاد يؤذي عضوا من أعضائه إذا كان يستحق هذه العقوبة . وإذا كانت المخالفة لا تستحق مثل ذلك كان يبين له خطأه ويوضح له الصواب كما في التحية .

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ـ قال : (( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبي ، فدققت الباب ، فقال : من ذا ؟ فقلت : أنا ، فقال : أنا أنا ، كأنه كرهها ))[1] متفق عليه واللفظ للبخاري وعند مسلم : (( فخرج وهو يقول أنا ، أنا )) .

وعلق الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ على هذا الحديث فقال : ( وذكر ابن الجوزي : أن السبب في كراهية قول ، أنا ، أن فيها نوعا من الكبر ، كأن قائلها يقول : أنا الذي لا أحتاج أن أذكر اسمي ولا نسبي [2] .

وقال النووي ـ رحمه الله ـ : ( ولأنه لم يحصل بقوله أنا فائدة ولا زيادة بل الإبهام بل ينبغي أن يقول فلان باسمه ، وإن قال : ( أنا فلان ) فلا بأس كما قالت أم هانئ )[3] اهـ .
وعن أبي جري جابر بن سليم ـ رضي الله عنه ـ قال : رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدروا عنه ، قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : عليك السلام يا رسول الله مرتين قال : (( لا تقل عليك فإن عليك السلام تحية الميت قل السلام عليك )) [4] أخرجه أبو داود وصححه الألباني (4084)

المقال السابق المقال التالى