شهادة علماء الغرب

يقول "ول ديورانت"- عن النبي ~ صلى الله عليه و سلم ~ :

"أوجد بين المسلمين.. درجة من الاعتدال والبعد عن الشهوات لم يوجد لها نظير في أية بقعة من بقاع العالم" [1] .

وهذه الخاصية تعني أن محمداً ~ صلى الله عليه و سلم ~ في نظرته للأمور وعلاجه للمشكلات يقف موقفا وسطًا لا إفراط فيه ولا تفريط .

" وهذا الاعتدال بدوره يمهد السبيل نحو تقدم الأفراد والمجتمع" [2] على حد قول ماري أوليفر .

فالاعتدال والتوسط في كل شيء – كما يقول "علي يول" – " هما الفكرة الأساسية للإسلام" [3] .

والحق – كما يقول جورج سارتون - أن ما يتميز به الشرع الإسلامي من "البساطة والاعتدال، يسرّ لأي إنسان في أي موطن، أن يتقبله وينفذ إلى روحه وجوهره منذ اللحظة الأولى" [4] !

كما أن الشريعة الإسلامية هي أنجح الشرائع في الجمع بين ما هو روحي وما هو مادي .. والتوازن بينهما ..

ولقد أُعجب بهذا التوازن الباحث الهولندي الدكتور ميليما [5] بين المادة والروح في الإسلام، فقال : ".. لقد أعجبني اهتمام الإسلام بالمادة والروح باعتبارهما قيمتين أساسيتين، فالتطور العقلي والروحي للإنسان مرتبط في الإسلام وفي الفطرة على السواء ارتباطًا وثيقًا لا سبيل إلى فصله بحاجات الجسد" [6] .

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------

[1] ول ديورانت: قصة الحضارة ، ص 13 / 68 – 69 .

[2] انظر: عرفات كامل العشي: رجال ونساء أسلموا ، 4 / 144

[3] انظر: عرفات كامل العشي: رجال ونساء أسلموا ، 4 / 128 .

[4] جورج سارتون : الشرق الأدنى : مجتمعه وثقافته ( بإشراف كويلر يونغ )، ص 140

[5] الباحث الهولندي ومؤلف عدد من الكتب الإسلامية بالهولندية. انتمى للإسلام عام 1955 خلال رحلة له إلى باكستان بعد تأمل وبحث .

[6] عرفات كامل العشي : رجال ونساء أسلموا ، 6 / 124 – 125

المقال التالى