موقع نصرة محمد رسول الله - المستشرق: سنوبرت_محمد صلى الله عليه وسلم أخذ مفهوم التوحيد من التوراة



عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

سنوبرت

محمد صلى الله عليه وسلم أخذ مفهوم التوحيد من التوراة

 

زعم المستشرقون أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أخذ مفهوم التوحيد من التوراة ، وحاول سنوبرت ، وجوبتن ، إثبات أن مفهوم التوحيد في الإسلام لم يكن صافياً ، بل كان ممروجاً بالشرك والوثنية . مع العلم أن مفهوم التوحيد في الإسلام مغاير تماماً لمفهوم التوحيد في اليهودية ، وذلك منذ زمن النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى يومنا هذا . إن التوحيد في الإسلام يعني الإقرار : أن الله هو الإله ، الواحد ، الأحد ، الفرد ، الصمد ، الذي لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، وأنه سبحانه وتعالى لا يشبه شيئا من مخلوقاته ، وأن كل ما سواه مخلوق بأمره ، خاضع لمشيئته . أما التوحيد عند اليهود –كما جاء في أسفارهم –فتشوبه كثير من صور الوثنية ، وعبادة الأصنام ، والشرك بالله وتجسيمه ، ووصفه بصفات النقص ، وتشبيه أفعاله بأحط أفعال البشر التخريبية ، بل زعموا أن البشر يستطيعون هزيمته ودحره ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً .

 

 

 وعليه فلا يعقل أن يكون رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد أخذ التوحيد عن هؤلاء المشركين كما ادعى غيوم وصاحباه . أما أنبياء الله : فقد نزههم القرآن الكريم ونزهتهم السنة النبوية المطهرة عن الشرك ، وعن الوثينية ، والظلم ، وتضليل الخلق ، بل كانت كل جهودهم منصبة في هداية الخلق وقيادتهم إلى طريق الخير والرشاد ، بينما نجد توراة اليهود قد وصفتهم بأقبح الصفات التي يمكن أن يتصف بها أحقر أنواع البشر : من خيانة ، وخداع ، وكفر ، وغيره . فكيف يمكن أن يدعي غيوم وصاحباه : أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قد أخذ قصص أنبياء بني إسرائيل عن أحبار اليهود ، مع وجود هذا التناقض الواضح الجلي بين الروايات الواردة عنهم في كل من القرآن والسنة من جهة ، وفي توراة اليهود من الجهة الأخرى . أما افتراءات المستشرقين على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – واتهامه بالتقرب إلى الأوثان ، وأن زيداً هو الذي هداه إلى التوحيد : فادعاء كاذب ، لأن ما استند عليه غيوم من مراجع ليس مما يعتد به ، وبخاصة أن القصة التي أوردها تناقض وتخالف ما ورد في المصادر والمراجع العديدة التي يعتد بها جمهور المسلمين ، كما أنه قام بالاستشهاد بحديث أخذ عن مصدر مجهول ، وجزم أنه حديث صحيح ، في نفس الوقت الذي ينكر فيه صحة الأحاديث النبوية المتصلة السند ، والواردة في كتب السنة الصحيحة ، وشكك في أصالتها وصحتها ، كل هذا يدل دلالة واضحة على عدم أمانة غيوم العلمية ، وعدم نزاهته وجديته وموضوعيته في الآراء التي أوردها عن الإسلام




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق