عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

أم المؤمنين أم سلمة رضيَ الله عنها .

هي :السيدة المحجبة الطاهرة ، هند بنت أبي أمية ، بن المغيرة ، بن عبد الله ، بن عمر مخزوم ، بن يقظة ، بن مرة المخزومية ، بنت عم خالد بن الوليد ، وبنت عم أبي جهل بن هشام )) [1] .

كانت من المهاجرات الأول ، ومن فقهاء الصحابة رضيَ الله عنها .

كانت أم سلمة رضيَ الله عنها تحت أبي سلمة بن عبد الأسد  رضي الله عنه  فولدت له سلمة وعمر وزينب ، فتوفي عنها بالمدينة بعد وقعة أحد ، فخلفها عليه رسول الله  صلى الله عليه وسلم   .

أما عن زواج النبي  صلى الله عليه وسلم   ، فعن أم سلمة رضيَ الله عنها قالت : لما انقضت عدتها بعث النبي  صلى الله عليه وسلم  من يخطبها عليه ، فقالت : أخبر رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أني امرأة غيرى ، وإني امرأة مصبية ، وليس أحد من أوليائي شاهدا ، فقال :  صلى الله عليه و سلم  قل لها : أما قولك غيرى ، فسأدعو الله فتذهب غيرتك ، أما قولك امرأة مصبية ، فستكفين صبيانك ، وأما قولك ليس أحد من أوليائك شاهدا ، فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك ، قالت لابنها عمر : قم فزوج رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فزوجه ))[2] .

  وهكذا استقرت أم سلمة في بيت النبي  صلى الله عليه وسلم  ، وأخذت دورها في حياة الدعوة ، وحياة القائد العظيم ، ولم ينس رسول الله  صلى الله عليه وسلم  كلما دخل عليها أو زارها أن يسألها عن صغيرتها زينب فيقول : أين زناب ؟  )) [3] .

 وعاش أبناء أم سلمة في رعاية الرسول  صلى الله عليه وسلم  ، فكانت ابنتها زينب من أفقه نساء أهل زمانها ، أما سلمة فقد زوجه رسول الله  صلى الله عليه وسلم  من أمامة بنت عمه حمزة بن عبد المطلب ، وكذلك شب أخوه عمر وأخته درة في كفالة النبي  صلى الله عليه وسلم  ورعايته ، وكانوا جميعا جزءا لا يتجزأ من البيت النبوي الكريم )) [4] .

قال لها رسول الله  صلى الله عليه وسلم  لما دخل عليها :  إن بك وبأهلك علي كرامة ، وإني لم أسبع لأحد من نسائي )) وقال :  صلى الله عليه و سلم  وإن أسبع لك أسبع لنسائي )) [5] ، وصار التسبيع للثيب بعد ذلك سنته على شرط القضاء بمثلها لسائر النساء .

 وعن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي  صلى الله عليه وسلم  قال : لما نزلت هذه الآية على النبي  صلى الله عليه وسلم  { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } [6] ، في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنا وحسينا ، فجللهم بكساء ، وعلي خلف ظهره ، فجللهم بكساء ، ثم قال :  صلى الله عليه و سلم  اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا )) قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال :  صلى الله عليه و سلم  أنت على مكانك ، وأنت على خير )) [7] .

وقوله  صلى الله عليه وسلم  لأم سلمة رضيَ الله عنها  يحتمل أن يكون معناه : أنت على خير وعلى مكانك من كونك من أهل بيتي ، ولا حاجة لك في الدخول تحت الكساء ، كأنه منعها من ذلك لمكان علي ، وأن يكون المعنى : أنت على خير وإن لم تكوني من أهل بيتي )) [8] .

توفيت أم المؤمنين أم سلمة رضيَ الله عنها في ذي القعدة سنة تسع وخمسين ، وصلى عليها أبو هريرة ، ودفنت بالبقيع . [9]

--------------------------------------------------------------------------------

[1] سير الأعلام النبلاء ( 3 / 102 )

[2] سنن النسائي الكبرى ( 3 / 286 )

[3] أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة ص 109

[4] أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة ص 110

[5] الآحاد والمثاني ( 5 / 245 )

[6] سورة الأحزاب الآية 33

[7] سنن الترمذي (5 / 351 )

[8] تحفة الأحوذي ( 9 / 48 )

[9] الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين ص 42




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا