عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

تحت قسم الرسول يأمر وينهي
تاريخ الاضافة 2007-11-02 14:40:10
المقال مترجم الى
Indonesia   
المشاهدات 6164
أرسل هذه الصفحة إلى صديق باللغة
Indonesia   
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

   

المجالس مجمع الناس ومختلطهم فيقع منهم أشياء ربما توافق الشرع وربما تخالفه ، فكان عليه السلام  إذا رأى شيئا من ذلك نبّه عليه ، حتى تكون مجالسهم بعيدة عن المنكرات والآداب السيئة ، وحتى تغمرهم الفضيلة والمحبة وهذا واجب المسلم إذا حضر مجالس العامة أن ينكر عليهم بعض ما يقعون فيه من منكرات ومخالفات وينصحهم ويرشدهم إلى الخير .

 

فعن الثريد بن سويد رضي الله عنه قال : (( مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا ، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على آلية [1] يدي فقال : (( أتقعد قعدة المغضوب عليهم ))[2].

وعن جابر بن سمرة ـ رضي الله عنه ـ قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ اسكنوا في الصلاة )) .

 

قال ثم خرج فرآنا حلقا . فقال : (( مالي أراكم عزين ))[3] . أخرجه مسلم [4].

قال النووي ـ رحمه الله ـ : (( معناه النهي عن التفرق والأمر بالاجتماع ))[5] .

وعن أبي ثعلبة الخشني  رضي الله عنه ـ قال  (( كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان )) فلم ينزل بعد ذلك منزلة إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال : لو بسط عليهم ثوب لعمهم [6] . أخرجه أبو داود .

 

وعن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال : تجشأ[7] رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( كف جشأك عنا فإن أطولكم جوعا يوم القيامة أكثركم شبعا في دار الدنيا ))[8] أخرجه ابن ماجه واللفظ له .

وقد يشوب بعض هذه المجالس الكذب من أحاديث أو قصص أو طلب كاذب ليمزحوا به ، وقد اعتبره  النبي صلى الله عليه وسلم كذباً . 

 

فعن أسماء بنت يزيد بن السكن في حديث زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة ـ رضي الله عنها ـ بعد أن شرب من اللبن : ثم قال لنسوة عندي ناوليهن ، فقلن : لا نشتهيه ، فقال الني صلى الله عليه وسلم : (( لا تجمعن جوعاً وكذباً فهل أنت منتهية أن تقولي لا أشتهيه )) فقلت : أي أمة لا أعود أبداً )) . أخرجه أحمد [9] .

وعن عبد الله بن زمعة ـ رضي الله عنه ـ قال : (( ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة ، وقال : لم يضحك أحدكم مما يفعل ))[10]  متفق عليه واللفظ للبخاري .

 

وللأكل آداب وأخلاق يجب قبل الأكل فعلها كالبسملة والأكل باليمين وعدم التخبط في الأكل والخوض في الطعام . وكل هذه الآداب كان ـ عليه السلام ـ يرشد أمته إليها ويؤدبهم بها ، لأن الجاهلية لم تعلمهم مثلها .

فعن أبي جحيفة ـ رضي الله عنه ـ قال  (( كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده : (( لا آكل وأنا متكيء )) [11]  . أخرجه البخاري .

 

وعن سلمة بن الأكوع : أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال : (( كل بيمينك )) قال : لا أستطيع . قال : (( لا استطعت ما منعه إلا الكبر . قال : فما رفعها إلى فيه ))[12] .

وعن عمر بن أبي سلمة قال : (( كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك )) ، فما زالت تلك طعمتي بعد [13] . متفق عليه واللفظ للبخاري .

 

وعلق الخطابي ـ رحمه الله ـ على حديث أبي جحيفة فقال : يحسب أكثر العامة أن : المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه لا يعرفون غيره وكأن بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب ، ودفع الضرر عن البدن ، إذ كان معلوما أن الآكل مائلا على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ضغط يناله في حجاريي طعامه ، فلا يسيغه ولا يسهل نزوله معدته . ليس معنى الحديث ما ذهبوا غليه وإنما المتكئ هنا : هو المعتمد على الوطأ الذي تحته ، وكل من استوى قاعدا على وطأ : فهو متكئ . والاتكاء مأخوذ من الوكاء ، ووزنه الافتعال منه . فالمتكئ هو الذي أوكى مقعدته وشدها بالقعد على الوطأ الذي تحته ، والمعنى أني إذا أكلت لم أقعد متمكنا على الأوطية والوسائد فعل من يريد أن يستكثر من الأطعمة ويتوسع في الألوان ولكني آكل علقة ، وآخذ من الطعام بلغة فيكون قعودي مستوفزا له ))[14] اهـ [15] .

 

قال النووي ـ رحمه الله ـ في استخلاصه للفائدة من حديث سلمة وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل حال حتى في حال الطعام [16] .اهـ .

قال الحافظ في الفتح : وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى في حال الأكل وفيه استحباب تعليم أدب الأكل والشرب ، وفيه منقبة لعمر بن أبي سلمة لامتثاله الأمر ومواظبته على مقتضاه ))[17] . اهـ .


[1] - الية : اللحمة في ضرة الإبهام . وحماة الساق . والمجاعة .والمشحمة . ترتيب القاموس لظاهر الزاوي ( 1/174 ) .

[2] - أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب ( 5/176-177/ح4848 ) والحاكم في الأدب ( مورد 1956 ) والبيهقي في الجمعة ( 3/236 ) .

[3]- عزين : أي متفرقين جماعة جماعة وهو بتخفيف الزاي الواحدة عزة . اهـ . شرح صحيح مسلم للنووي (4/153 ) .

[4] - أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة ( 1/322/ح430 ) وسنن أبي داود في الأدب ( 5/163/ح4823 ) وأحمد (5/93) والطبراني في الكبير ( 2/222/ح1823 ) .

[5] - شرح صحيح مسلم للنووي ( 4/153 ) .

>[6] - أخرجه أبو داود في سننه كتاب الجهاد ( 3/94-95/ح2618 ) ، وأحمد (4/193 ) وابن حبان في الجهاد ( موارد1664 ) والحاكم في الجهاد ( 2/115 ) وقال صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي .

[7]- تجشأ : التجشؤ هو تنفس المعدة عند الامتلاء .اهـ . اللسان لابن منظور ( 1/525 ) .

[8] - أخره ابن ماجه في سننه كتاب الأطعمة ( 2/1111/ح3350 ) وله شاهد من حديث ابن عمرو قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/31) رواه الطبراني ، وعن ابن عباس قال المنذري في الترغيب والترهيب ( 3/123 ) رواه الطبراني بإسناد حسن اهـ . وعن سلمان أخرجه ابن ماجه ( 2/1112/ح3351 ) .

[9] - أخرجه أحمد ( 6/458 ) والحميدي ( 1/180-181 ) .

[10]- أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري كتاب التفسير ( 8/705/ح4942 ) وصحيح مسلم في الجنة ( 4/2191/ح2855 ) ، وسنن الترمذي في التفسير ( 5/440-441/ح3343 ) . وقال : حسن صحيح .

[11] - أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري كتاب الأطعمة ( 9/540/ح5399 ) وسنن أبي داود في الأطعمة ( 4/140-141/ح3769 ) ، وسنن الترمذي في الأطعمة ( 4/273/ح1830 ) وقال حسن صحيح وسنن ابن ماجه في الأطعمة (2/1086/ح3262 ) والشمائل للترمذي ( ح 14 ) .

[12] - أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الأشربة ( 3/1599/ح2021 ) ، أحمد ( 4/45-46 ) وابن أبي شيبة في العقيقة (8/105/ح4497 ) والطبراني في الكبير ( 7/15/ح6235 ) .

[13] - أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري كتاب الأطعمة ( 9/521/ح5376 ) وصحيح مسلم في الأشربة ( 3/1599-1600/ح2022 ) ، وسنن ابن ماجه في الأطعمة ( 2/1087/ح3265،3267 ) ، والبغوي في شرح السنة في الأطعمة (11/274-275/ح2823 ) ، والحميدي ( 1/259/ح570 ) ، والدارمي ( 2/21/ح2025 ) ، وأبو عوانة في الأطعمة ( 5/361-362 ) .

[14] - مستوفزا واستوفز في قعدته انتصب فيها غير مطمئن أو وضع ركبتيه ورفع إليتيه ، أو استقل على رجليه ولما يستو قائما وقد تهيأ للوثوب . ترتيب القاموس . لطاهر الزاوي ( 4/637 ) .

[15]- معالم السنن للخطابي ( 5/301-302  ) .

[16]- شرح صحيح مسلم للنووي ( 13/192 ) .

[17] - فتح الباري شرح صحيح البخاري ( 9/523 )
 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا