عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

تحت قسم شخصية الرسول
الكاتب الشيخ فرج هادي
تاريخ الاضافة 2007-11-08 02:45:53
المقال مترجم الى
English    Français    Deutsch    Español    Italiano    Indonesia    Русский    中文   
المشاهدات 29945
أرسل هذه الصفحة إلى صديق باللغة
English    Français    Deutsch    Español    Italiano    Indonesia    Русский    中文   
أرسل الى صديق اطبع حمل المقال بصيغة وورد ساهم فى دعم الموقع Bookmark and Share

   

ربما حكم متعجل غير منصف أو دارس غير نزيه على محمد الرسول أنّه رجل يعادي العلم والحضارة، وربّما كان ذالك بسبب النظر إلى واقع بعض المسلمين ثم الحكم من خلالهم على محمد وعلى الإسلام الذي جاء به , وفي الحقيقة هذا ليس من الإنصاف والتجرد في أخلاقيات البحث العلمي ، إذ الباحث بموضوعية وتجرد علمي لا يمكن إلا أن  يعترف بأنّ محمدا الرسول رجل بنى لأتباعه أسس العلم ومنهج الحضارة  التي بنوا عليها دولتهم  والتي عمّرت القرون وغزت الآفاق فنشرت العلم والحضارة والأخلاق والمبادئ على كل شبر بلغته , فنهل العالم من نورها واستضاء بشمسها , ولازالت البشرية تذكر إلى الآن فضل حضارة الأندلس المسلمة على الثورة العلمية والحضارية في أروبا بالخصوص وفي العالم .

فكيف لا يكون رجل علم وحضارة وأوّل كلمة نزلت عليه في كتابه المقدس (القرآن) هي الأمر بالقراءة (اقرأ ) كما  توجد سورة كاملة في كتابه المنزّل (القرآن ) اسمها (القلم ) وهو أداة العلم الأولى . بل إنّه رجل حضارة راقية أصولها ثابتة، فلا يمكن لأي رجل مهما بلغ أن يحّول أمّة جاهلة متوحشة تعيش على السلب والنهب والظلم إلى أمّة قمّة في الأخلاق  والمعاملة الحسنة وسبّاقة إلى العلوم والثقافة.

 

فمحمد  الرسول استطاع أن يخرج أمّته من الجهل والتخلف والظلم والعدوان إلى العلم والرقيّ فبني لهم أسس حضارة  توازن بين مطالب الروح والجسد  مكّنت أتباعه من قيادة العالم لقرون عندما تمسّكوا بتلك الأسس .  وأمّا ما أصاب أتباعه من ضعف علمي وتأخّر حضاري في هذا العصر فهو التراث الإستعماري الأوربي والأمريكي الذي مكّن لعملائه في العالم الإسلامي من السيطرة على زمام الأمور وعرقلة أي نهضة علمية أو حضارية تقوم على أسس حضارة محمد الرسول. 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا