1. المقالات
  2. كِتَابُ اَلْجِنَايَاتِ
  3. بَابُ قِتَالِ اَلْجَانِي وَقَتْلُ اَلْمُرْتَدِّ

بَابُ قِتَالِ اَلْجَانِي وَقَتْلُ اَلْمُرْتَدِّ

الكاتب : الإمام / ابن حجر العسقلاني
1805 2013/08/26 2022/08/18

 

  بَابُ قِتَالِ اَلْجَانِي وَقَتْلُ اَلْمُرْتَدِّ

 

1198- عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا  ([52]) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( مِنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ )  رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ  ([53]) .

1199- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ( قَاتَلَ يُعْلَى بْنُ أُمِّيَّةَ رَجُلًا, فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ, فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ, فَاخْتَصَمَا إِلَى اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ اَلْفَحْلُ? لَا دِيَةَ لَهُ" )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.  ([54]) .

1200- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ أَبُو اَلْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم ( لَوْ أَنَّ اِمْرَأً اِطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ, فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ, فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ, لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ  ([55]) . وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ, وَالنَّسَائِيِّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ: ( فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ )  .([56]) .

 

1201- وَعَنْ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ( قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ حِفْظَ اَلْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا, وَأَنْ حِفْظَ اَلْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا, وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ اَلْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ )  رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيُّ,  ([57]) . وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَفِي إِسْنَادِهِ اِخْتِلَافٌ.  ([58]) .

1202- وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه -فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ-: ( لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ, قَضَاءُ اَللَّهِ وَرَسُولِهِ, فَأُمِرَ بِهِ, فَقُتِلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ )  .  ([59]) .

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: ( وَكَانَ قَدْ اُسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ )  .  ([60]) .

1203- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ )  رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ

1204- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ; ( أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدَ تَشْتُمُ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَتَقَعُ فِيهِ, فَيَنْهَاهَا, فَلَا تَنْتَهِي, فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَخْذَ اَلْمِعْوَلَ, فَجَعَلَهُ فِي بَطْنِهَا, وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا.  ([61]) فَقَتَلَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"أَلَّا اِشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ )  . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.  ([62])

 

------------------------

 

[53] - صحيح. ولكن فيه إشكال، فاسم الصحابي اختلف فيه بين النسختين كما تقدم، والذي يترجح لدي أنه: "عبد الله بن عمرو" وذلك لصحة الأصل؛ إذ هو منقول مباشرة من خط الحافظ، وأيضا لرواية من ذكرهم الحافظ الحديث عن ابن عمرو وبناء على هذا الرأي، فهذا التخريج. رواه أبو داود (4771)، والنسائي (715)، والترمذي (1419) واللفظ للنسائي والترمذي. وقال الترمذي: "حديث حسن ". ولفظ أبي داود: "من أريد ماله بغير حق، فقاتل فقتل، فهو شهيد". وهو أيضا رواية للنسائي، والترمذي وقال: "حديث حسن صحيح". وأخيرا لابد من التنبيه إلى أن الحديث باللفظ الذي ذكره الحافظ. رواه البخاري (2480)، ومسلم (141)، ومن حديث عبد الله بن عمرو. وأما إن كان الصحابي "عبد الله بن عمر" كما في النسخة (أ) - وهذا هو الذي اعتمده شارح "البلوغ" فقال: وأخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - فلم يروه أحد ممن ذكرهم الحافظ. وإنما حديث ابن عمر عند ابن ماجه فقط (2581)، ولفظه: "من أُتِيَ عند ماله فقوتل فقاتل، فقتل، فهو شهيد" وهو صحيح، وإن كان عند ابن ماجه بإسناد ضعيف. وانظر الحديث الآتي برقم (1256).

[54] - صحيح. رواه البخاري (6892)، وزاد مسلم (1673)، وزاد مسلم: "فانتزع يده من فمه" بعد قوله: "صاحبه"، وليس عنده لفظ: "أخاه" وهو عند البخاري.

[55] - صحيح رواه البخاري (6902)، ومسلم (2158).

[56] - صحيح رواه أحمد (243)، والنسائي (8 /61). وابن حبان (5972).

[57] - كذا بالأصل، وفي "أ": "رواه الخمسة إلا الترمذي".

[58] - صحيح. والخلاف المشار إليه هو في وصله وإرساله، ولكنه جاء بسند صحيح موصول كما عند أبي داود وابن ماجه وغيرهما، وفي الأصل تفصيل لطرق الحديث.

[59] - صحيح. رواه البخاري (6923)، ومسلم (3456 - 1457/رقم 15)، وهو بتمامه من طريق أبي بردة قال: قال أبو موسى: أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل. والنبي صلى الله عليه وسلم يستاك. فقال: "ما تقول يا أبا موسى! أو يا عبد الله بن قيس"؟ قال: فقلت: والذي بعثك بالحق! ما أطلعاني على ما في أنفسهما. وما شعرت أنهما يطلبان العمل. قال: وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته، وقد قلصت. فقال: "لن. أو لا نستعمل على عملنا من أراده. ولكن اذهب أنت يا أبا موسى. أو يا عبد الله بن قيس" فبعثه على اليمن. ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه قال: انزل. وألقى له وسادة. وإذا رجل عنده موثق. قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديا فأسلم، ثم راجع دينه؛ دين السوء. فتهود. قال: لا أجلس حتى يقتل. قضاء الله ورسوله. فقال: اجلس. نعم. قال: لا أجلس حتى يقتل. قضاء الله ورسوله (ثلاث مرات) فأمر به. فقتل. ثم تذاكرا القيام من الليل. قال أحدهما؛ معاذ: أما أنا فأنام وأقوم، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي.

[60] - صحيح. رواه أبو داود (4355).

[61] - . صحيح رواه البخاري (6922) من طريق عكرمة قال: أُتِىَ عليٌّ رضي الله عنه بزنادقةٍ فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تعذبوا بعذاب الله"، ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .

[62] - صحيح رواه أبو داود (4361) . 

 

المقال السابق

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day