1. المقالات
  2. أعمال القلوب
  3. كنود

كنود

الكاتب : أحمد قوشتي عبد الرحيم
تحت قسم : أعمال القلوب
1031 2016/07/27 2021/09/25

{إن الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}
ويبقى الإنسان متقلبا في نعم الله زمانا طويلا ، ووقتا مديدا ، رافلا في حلل العافية ، وممتعا بطيب العيش ، ودوام الصحة ، وتيسير الأمور ، وصلاح الأحوال .
فإذا ما مسته نفحة من بلاء ونزلت به شدة عارضة ، تبرم وتضايق ، وأخذ يعد أيام البلاء ويستطيلها ، ويكثر الشكوى منها ، وينسى أيام العافية ويجحدها .
وتالله إن هذا لهو الكنود بعينه ، وهو طبع في جنس الإنسان إلا من رحمه الله وعافاه ، كما قال تعالى { إن الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}  قال الحسن البصري في معنى الكنود : هو الذي يعد المصائب وينسى نعم ربه .
والكنود أنواع : فقد يكون بالحال وعمل القلب من تسخط وضيق وعدم صبر ، وقد يكون باللسان وكثرة الشكاية ، وكتم النعم وإظهار البلايا ، وقد يكون بالفعل ، فلا تظهر نعم الله عليه ولا يصرفها في مرضاته ، ولا يوظفها لما ينفعه في آخرته .

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day