1. المقالات
  2. الإستقامة في مائة حديث نبوي
  3. ترك الجدل

ترك الجدل

الكاتب : محمد زكي محمد خصر
108 2022/02/21 2022/02/21

عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:

” ما ضَّلّ قوم بَعدَ هُدًى كانوا عَليهِ إلاّ أوتوا الجَدالَ ”

(رواه الترمذي وأحمد وإبن ماجه والحاكم)

قال الله تعالى: 

” وَمِنَ النّاسِ مَن يُعجِبُكَ قولُهُ في الحياةِ الدُنيا ويُشهِدُ اللّهَ عَلى ما في قَلبِهِ وهُوَ ألَدّ الخِصامِ ” 

فالجدال يتضمن عادة حب ظهور المجادل على خصمه ، وتشفِّيه بخذلانه أو حسده إن حدث العكس ، وبغضه أو عدم قبول الحق الذي قاله عنادا وتكبرا . وقد يلجأ المخاصم إلى الكذب أوإخفاء الحق والسب والشتم وتعيير الخصم أو غيبته وكرهه بغير حق. وهكذا فالجدل مثير لكل هذه الآفات النفسية التي لا تليق بالمؤمن . وهناك بعض الناس من جُبِل على حب الجدل ، وهذه غريزة مذمومة وعليه مقاومة دوافعها ومعالجتها بكبح جماح النفس ومنعها من الإستمرار بالجدل حتى ولو كان على يقين بأنه على الحق وخصمه على الباطل فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 

” أنا زعيمٌ ببيت في رَبَض الجَنَّة لِمَن تَرَكَ المِراءَ وإن كانَ مُحِقّا ، وببيت في وسَطِ الجَنّةِ لِمَن تَرَكَ الكَذِبَ وإن كانَ مازِحا ”

والملاحظ أن دوافع الجدال والأخذ والرد تزداد إذا حضر الجدال أو سمعه شخص أو أشخاص آخرون لأنه عند ذلك يكون العجب بالنفس وحب الظهور على أشده. وهكذا يتصيد الشيطان فرائسه في ساعات الغفلة فيغويهم ويقودهم إلى الإختلاف والشقاق بعد أن كانوا على هدى وإجتماع.

” ولا تَكونوا كالّذينَ تَفَرَّقوا واختَلَفوا مِن بَعدِ ما جاءَهُم البيِّنات وأولئِكَ لَهُم عَذاب عَظيم ” 

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day