1. ألبوم الصور
  2. إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا

إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا

197 2020/03/01
إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا: فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ".

الرضا والكراهة في حق الله تعالى معناهما: الأمر والنهي أو المثوبة والعقوبة فكأنه يقول: افعلوا كذا فإنه يرضيني فأثيبكم عليه، ولا تفعلوا كذا فإنه يعضبني فأعقابكم عليه.

واعلم أن صفات الله تعالى من باب الأفعال لا من باب الانفعال، فيجب أن تؤول هذه الصفات بما يناسب ذاته العلية من التنزيه عن المماثلة.

وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا" أي على وجه الخصوص، وإلا فإن الله يرضى لنا ما فيه سعادتنا في الدنيا والآخرة وهو كثير لا يحصى، فالإيمان بضع وسبعون شعبة، تحت كل شعبة من الخصال ما لا يعد ولا يستقصى.

وأول هذه الثلاثة: عبادة الله عز وجل، ومعناها طاعته فيما أمر به ونهى عنه، والانقاد إليه والتسليم له في الأمر كله، والخضوع لعظمته وإظهار التمسكن والافتقار إليه في جميع الأحوال.

والثانية: عدم الإشراك به وذلك بأن يكون العبد مخلصاً إخلاصاً تاماً في عبادته مبتغياً بها وجهه الكريم.

والثالثة: الاعتصام بحبل الله – عز وجل – أي التمسك بكتابه العزيز وسنة نبيه المطهرة.

إن الوحدة الإسلامية طريق طويل شاق ولكنه ضرورة حياة وصراط دين.

والعمل للوحدة الإسلامية شرف عريق ومجد خالد إذ ما صحبه إيمان بالله، وثقة في فضله، وتجاوب وجداني حول الكتاب والسنة، ووعي كامل بمتطلبات العصر ومقتضياته، وفهم الحياة على النحو الذي هي عليه من إيجابيات وسلبيات.

والغافل عن ذكر الله هو الذي يشغل نفسه بتتبع عورات الناس والخوض في أعراضهم واغتيابهم، والسعي بينهم بالنميمة ونحو ذلك مما يفعله السفهاء من الناس.

وخير الناس من يترك ما لا ينفعه في دينه ودنياه؛ لأن التعلق به نوع من السفه.

وخير الناس من بذل ما لديه بسخاء وعف عما في أيدي الناس، واقتصر من السؤال على ما نفع.

وخلاصة القول أن التوحيد الخالص هو أصل الأصول، وأن المسلمين لن تتحقق وحدتهم إلا إذا التفوا حول كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واشتغلوا بما ينفعهم في دينهم ودنياهم.

 

موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day