و لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك

حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربكم ، قال : " لكل عمل كفارة ، والصوم لي وأنا أجزي به ، و لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " * أخرجه البخاري
لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ: في رواية عند مسلم وغيره (لخُلْفـة) قال النووي : هو بضم الخاء فيهما ، وهو تغير رائحة الفم . هذا هو الصواب فيه بضم الخاء كما ذكرناه ، وهو الذي ذكره الخطَّابى وغيره من أهل الغريب ، وهو المعروف في كتب اللغة . وقال القاضي : الرواية الصحيحة بضم الخاء ، قال : وكثير من الشيوخ يرويه بفتحها ، قال الخطابي : وهو خطأ . قال القاضي : وحكى فيه الفتح والضم ، وقال : أهل المشرق يقولونه بالوجهين ، والصواب الضم ، ويقال خَلَف فوه - بفتح الخاء واللام - يخلُف - بضم اللام - وأخلف يخلف : إذا تغير(1).
وقال ابن عبد البر : خلوف فم الصائم : ما يعتريه في آخر النهار من التغير ، وأكثر ذلك في شدة الحر(2).
قال أبو نعيم الأصبهاني : الخُلوف : تغير الفم ، يقال : خلف اللبن ، إذا أُطيل إيقاعه حتى يفسد(3) .
قال ابن حجر : قوله (فَمِ الصَّائِمِ) فيه ردٌّ على من قال : لا تثبت الميم في الفم عند الإضافة إلا في ضرورة الشعر ؛ لثبوته في هذا الحديث الصحيح وغيره(4).
فقــه الحديث
يتناول هذا الحديث الجليل أربع قضايا مهمة :
1 - سر تخصيص الصيام بكونه لله تعالى .
2- فضيلة خلوف فم الصائم .
3 - أفراح الصائمين .