أمره ونهيه في الطهارة والاستنجاء

المقال مترجم الى : Indonesia

يظن البعض أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث لتعليم الناس شؤون الدين دون التعرض للدنيا وهذا محض خطا تنبئ الشريعة عنه ، فقد تدخلت الشريعة في كل صغيرة وكبيرة والكتاب والسنة برنامج حياة كاملة للناس ، وكتاب سياسة وحكم واجتماع وتاريخ وأدب ، بل تدخل الشارع الحكيم حتى في خصوصية الإنسان توجيها وتأديبا كما في حديث قضاء الحاجة …

فعن سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ قال : قال لي المشركون : إنا نرى صاحبكم يعلمكم كل شيء حتى يعلمكم الخراءة ، فقال : جل إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه أو يستقبل القبلة ، ونهى عن الروث [1] والعظام ، وقال : (( لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ))[2] أخرجه مسلم .

فالرسول عليه الصلاة والسلام دعوته شاملة لكل حياة البشر .



[1] - الروث : جميع ذوات الحوافر والروثة أخص منه ، وقد راثت تروث رواثا . اهـ . من النهاية لغريب الحديث لابن الأثير (2/271 ) .

[2] - أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الطهارة ( 1/224/ح262 ) وسنن أبي داود في الطهارة ( 1/17-18/ح7 ) وسنن الترمذي ( 1/24/ح16 ) ، وسنن النسائي ( 1/38-39 ) وسنن ابن ماجه ( 1/115/ح316 ) جميعهم في الطهارة ، وأحمد ( 5/437 ) ، والطبراني في الكبير ( 6/286/ح6079 ) ابن خزيمة في الاستئجار ( 1/44/ح81 ) .

المقال السابق المقال التالى