نَبِيُّ الله يُوسُفُ عليه السلام

المقال مترجم الى : English

نجد في القرآن وصفًا تفصيليًّا لِقِصَّة يوسفَ عليه السلام، وسوف نَعرِضُها هنا باختصار لنتعرَّف على شخصية يوسف المثالية. حين كان يوسفُ صغيراً ألقاه أخوتُه في بئرٍ لأنَّهم كانوا يَغَارُون منه، وأخبروا أبَاه أنَّ ذِئْبًا أكله. وعَثَرت قافلةٌ على يُوسُفَ في البِئر، وباعوه إلى نَبِيلٍ مِصرِيٍّ يمتلِك قصرًا. وبعد ذلك تعرَّض للظُّلمِ والافتراءِ عليه بالباطِلِ، فأُلقِيَ في السِّجن حيثُ لَبِثَ عِدَّةَ سنوات.
وتبيَّنَت بَراءَةُ يوسُفَ في النهايَةِ وأُفرِجَ عنه. ونظرًا لِحكمتِه البالِغَةِ، وكَوْنِهِ شخصًا يُوثَق به، ولأنَّه كان بَرِيئًا تمامًا، فإنَّ حاكِمَ مِصر وضع تحت سُلطَتِه كُنُوزَ مِصرَ ومَخازِنَها. وصَفَح يوسفُ في النِّهايةِ عَن إخوَتِه الذين عامَلُوه بقسوةٍ بالِغَةٍ، واستدعى أخوتَه وأباه وأمَّه لِيَعِيشُوا معه .
وكانت شخصيةُ يوسفَ عليه السلام شخصيةً مثالِيَةً، فقد اختبره الله بِعِدَّةِ طُرُقٍ، ونجَّاه مِن البئر الذي كان من المستحيل أن يهرب منه، ثم نجَّاه مِن موقِفٍ مليءٍ بالشرِّ مِن خلال دُخُولِه السِّجن، ثم نَجَّاه مِن السِّجنِ وبرَّأَ سُمعَتَه، وأخيراً منَحَه مَنصبًا رَفِيعًا. وكان يوسفُ عليه السلام يَلجَأُ إلى الله ويدعوه في كلِّ المواقف. ورغم براءَتِه فإنَّ يوسفَ لَبِثَ في السِّجنِ بِضْعَ سنوات، ولكنَّه لم ينسَ أبداً أنَّ هذا ابتلاءٌ مِنَ الله. ودَأَبَ يُوسفُ - أثناء وجوده في السجن - على ذِكْرِ قُدرَةِ الله وعَظَمتِه لِلنَّاسِ مِن حَولِه. ويُظهِر لنا وَلاؤُه للهِ وثِقتُه به تحت هذه الظُّروف القاسِيَةِ حقِيقَةَ شخصيتِه المُمتازَة.

المقال السابق المقال التالى