عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

تراجم لبناته صلى الله عليه وسلم

وكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه  صلى الله عليه و سلم   ، وهذه مختصر تراجمهن :

 

1-زينب بنت محمد  صلى الله عليه و سلم .
قال ابن إسحاق رحمه الله :    قال سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقول : ولدت السيدة زينب بنت سيدنا رسول الله   صلى الله عليه و سلم في سنة ثلاثين من مولد النبي  صلى الله عليه و سلم )) [1]. 

وهي أكبر بنات النبي  صلى الله عليه و سلم ، وتزوجها أبو العاص بن الربيع فولدت منه عليا و أمامة ، وهي التي كان رسول الله  صلى الله عليه و سلم يحملها في الصلاة فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها .

وكان الإسلام قد فرق بين زينب بنت الرسول  صلى الله عليه و سلم حين أسلمت وبين أبي العاص بن الربيع ، و    روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله  صلى الله عليه و سلم رد ابنته زينب إلى أبي العاص بعد سنين بنكاحه الأول ، ولم يحدث صداقا )) [2].

و لما علمت زينب بأسر أبي العاص في معركة بدر جاءت لفدائه بمال وكان فيه قلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها فلما رآها رسول الله  صلى الله عليه و سلم رق لها رقة شديدة وقال:   إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا ))، فقالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليها. [3]

   وكانت وفاتها في أول سنة ثمان من الهجرة ، فغسلها أم أيمن وسودة بنت زمعة وأم سلمة، وصلى عليها رسول الله  صلى الله عليه و سلم ونزل في قبرها ومعه أبو العاص ، وكان جعل لها نعش ، فكانت أول من اتخذ لها ذلك )) [4].

 

 

2- رقية بنت محمد  صلى الله عليه و سلم .

   ولدت لرسول الله  صلى الله عليه و سلم وعمره ثلاث وثلاثون سنة ، وسماها رقية - بقاف واحدة وبالتشديد - ، أسلمت حين أسلمت أمها خديجة وبايعت رسول الله  صلى الله عليه و سلم حين بايعه النساء )) [5].

   تزوجها أولا ابن عمها عتبة بن أبي لهب ، كما تزوج أم كلثوم أخوه عتيبة بن أبي لهب، ثم طلقاهما قبل الدخول بهما بغضة في رسول الله  صلى الله عليه و سلم حين أنزل الله تعالى : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ  مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ  وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ  فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَد } [6]، فتزوج عثمان بن عفان رقية ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ، ويقال إنه أول من هاجر إليها ، ثم رجعا إلى مكة ، وهاجرا إلى المدينة ، وولدت له ابنه عبد الله فبلغ ست سنين ، فنقره ديك في عينه فمات ، وبه كان يكنى أولا ، ثم اكتنى بابنه عمرو )) [7].

   وتوفيت وقد انتصر رسول الله  صلى الله عليه و سلم ببدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ، ولما أن جاء البشير بالنصر إلى المدينة -وهو زيد بن حارثة - وجدهم قد ساووا على قبرها التراب ، وكان عثمان قد أقام عندها يمرضها بأمر من رسول الله  صلى الله عليه و سلم ، وضرب له بسهمه ، ولما رجع زوجه بأخته أم كلثوم أيضا ، ولهذا كان يقال ذو النورين ، ثم ماتت عنده في شعبان سنة تسع ولم تلد له شيئا ، وقد قال رسول الله  صلى الله عليه و سلم :    لو كانت عندي ثالثة لزوجتها عثمان )) وفي رواية قال رسول الله  صلى الله عليه و سلم :    لو كن عشرا لزوجتهن عثمان )) [8].

 

3-أم كلثوم بنت محمد  صلى الله عليه و سلم  .
   ولم يعرف لها اسم غيره وإنما تعرف بكنيتها ، أسلمت أخواتها حين أسلمت وبايعت معهن رضيَ الله عنهن ، وهاجرت حين هاجر رسول الله  صلى الله عليه و سلم ، فلما توفيت رقية تزوجها عثمان بن عفان tفي ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة ، وبنى بها في جمادى الآخرة منها )) [9].

   ماتت في شعبان سنة تسع من الهجرة ، وجلس رسول الله  صلى الله عليه و سلم على قبرها ، ونزل في حفرتها علي والفضل وأسامة رضي الله عنهم ، ولم تلد من عثمان شيئا )) . [10]

 

 

4-فاطمة بنت محمد  صلى الله عليه و سلم  .
هي    بنت سيد الخلق رسول الله  صلى الله عليه و سلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية ، وأم الحسين ، مولدها قبل البعثة بقليل .

وتزوجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي القعدة... فولدت له الحسن والحسين ، ومحسنا وأم كلثوم وزينب .

وقد غضب لها النبي  صلى الله عليه و سلم لما بلغه إن أبا الحسن هم بما رآه سائغا من خطبة بنت أبي جهل ، فقال :    والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما أذاها )) فترك علي الخطبة رعاية لها ، فما تزوج عليها ولا تسرى ، فلما توفيت تزوج وتسرى رضي الله عنهما .

ولما توفي النبي  صلى الله عليه و سلم حزنت عليه ، وبكته ، وقد قال لها في مرضه :    إني مقبوض في مرضي هذا )) فبكت ، وأخبرها أنها أول أهله لحوقا به ، وأنها سيدة نساء هذه الأمة فضحكت .

   توفيت بعد النبي  صلى الله عليه و سلم بخمسة أشهر أو نحوها ، وعاشت أربعا أو خمسا وعشرين سنة ، وأكثر ما قيل : إنها عاشت تسعا وعشرين سنة )) [11].

 

--------------------------------------------------------------------------------

[1]سبل الهدى والرشاد ( 11 / 29 )

[2]سبل الهدى والرشاد ( 11 / 30 )

[3]السيرة النبوية لابن هشام ( 3 / 204 )

[4]سبل الهدى والرشاد ( 11 / 31 )

[5]سبل الهدى والرشاد ( 11 / 33 )

[6]سورة المسد .

[7]السيرة النبوية لابن كثير ( 4 / 610 )

[8]السيرة النبوية لابن كثير ( 4 / 610 ، 611 )

[9]سبل الهدى والرشاد ( 11 / 36 )

[10]سبل الهدى والرشاد ( 11 / 36 )

[11]سير الأعلام النبلاء ( 3/ 61 ) بتصرف .




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا