عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

حديث جمع الخلق وعلم الأجنة يشهدان لمحمد صلى الله عليه وسلم بالوحى والرسالة

 

       
أبدأ بطرح سؤالين للمختصين بعلوم الأجنة والنساء والتوليد: هل كان معلوما لدى البشر مراحل خلق الجنين من نطفة وعلقة ومضغة أثناء بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فإذا كانت الإجابة بالنفى, فمنذ متى عرفوا الحقيقة فى ذلك؟ وحينئذ فليسمحوا لى بطرح السؤال الثانى وهو: هل يكتمل تخليق المضغة بعد الأربعين يوما الأولى فى حياة الجنين؟ وأيضا إذا جائت الإجابة بنعم, فمنذ متى عرف العلماء ذلك. وإذا نطق محمد صلى الله عليه وسلم بذلك فى القرن السابع الميلادى فلابد أن يكون رسولا يوحى إليه. والآن فلتصغى البشرية إلى كلمات الرسول التى أوحى إليه بها رب العالمين سبحانه وتعالى, ولنلق السمع إلى حديث جمع الخلق لسيدنا رسول الله. روى الإمام مسلم بسنده عن عبد الله ابن مسعود قال: (إن أحدكم ليجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوما, ثم يكون فى ذلك علقة مثل ذلك, ثم يكون فى ذلك مضغة مثل ذلك, ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح. ثم يؤمر بأربع كلمات : بكتب رزقه وأجله وشقى وسعيد) رواه مسلم.

 

 


  وقد شهد أساتذة من كبار علماء الأجنة والتشريح بدقة ما جاء فى القرآن حول مراحل تطور الجنين من مثل  كيث مور أستاذ علم التشريح والأجنة, ومارشال جونسون رئيس قسم التشريح ومدير معهد دانيال بجامعة توماس جيفرسون,  وجولي سمسون أستاذ أمراض النساء والولادة في جامعة نورث وستون في شيكاغو, وجورنجر أستاذ بقسم التشريح في جامعة جورج تاون بواشنطن. وقد وصلت القناعة بكيث مور لدرجة جعلته يضيف المعارف القرآنية عن تلك المراحل فى طبعة تاليه لكتابه الشهير "نمو الأجنة" وجعل عنوان الكتاب "نمو الجنين مع إضافة إسلامية. وشهد كيث مور بصدق القرآن والسنة قائلا: (ويتضح لي أن هذه الأدلة حتماً جاءت لمحمد من عند الله), لأن كل هذه المعلومات لم تكتشف لي إلا حديثاً بعد قرون عدة من ورودها فى القرآن والسنة.

 


وأكد التشابه بين العلقة التي تعيش في البرك وطور العلقة في خلق الإنسان. كما أثبت أن الجنين في مرحلة العلقة يكون معلقاً في رحم أمه, وأن الدماء فيه محبوسة في العروق الدموية قبل أن تتم الدورة بين الجنين والمشيمة فيظهر شكل الجنين كشكل الدم المتجمد, وهذا هو نفسه مفهوم العلقة في لغة العرب. ثم تحدث عن المضغة وشبهها بقطعة من الصلصال تم مضغها بالفم مؤكدا بأن تلك هى صورته الحقيقية.

 

 


و بعد نشر هذه الحقائق في الصحف الكندية والتليفزيون الكندي أجاب مور علي سؤال وجه له: يا أستاذ مور معني ذلك أنك تؤمن بأن القرآن كلام الله؟ : (لم أجد صعوبة في قبول هذا). فقيل له كيف تؤمن بمحمد وأنت تؤمن بالمسيح؟ فأجاب: (أعتقد أنهما من مدرسة واحدة). وصدق الله حيث يقول في الآية الأخيرة من سورة الرعد: ((وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)) (الآية:43)

 


وذكر مور:  نظرا لأن مراحل تطور الجنين البشري معقدة بسبب التغيرات المستمرة التي تطرأ عليه فإنه يصبح بالإمكان تبني نظام جديد في التصنيف باستخدام المصطلحات والمفاهيم التي ورد ذكرها في القرآن والسُنة. ويتميز النظام الجديد بالبساطة والشمولية إضافة إلي انسجامه مع علم الأجنة الحالي(. وأضاف مور بأن  الدراسات المكثفة للقرآن والحديث قد كشفت , خلال السنوات الأربع الأخيرة, جهاز تصنيف الأجنة البشرية الذي يعتبر مدهشا,ً حيث إنه سجل في القرن السابع بعد الميلاد. وفيما يتعلق بما هو معلوم من تاريخ علم الأجنة, لم يكن يعرف شيء عن تطور وتصنيف الأجنة حتي حلول القرن العشرين. ولهذا السبب فإن أوصاف الأجنة البشرية في القرآن الكريم لايمكن بناؤها علي المعرفة العلمية للقرن السابع, والاستنتاج الوحيد المعقول هو أن هذه الأوصاف قد أوحيت إلي محمد صلي الله عليه وسلم من الله إذ ما كان له أن يعرف مثل هذه التفاصيل لأنه كان أمياً ولهذا لم يكن قد نال تدريباً علمياً. حقا إنه كان أميا, ولكن علمه ربه فعلم به العلماء وصدق الله حيث يقول: ((لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا)) "النساء:166".


 وقوله تعالي: ((وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)) (سبأ:6).

 




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا