عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

 

تكليم الله تعالى لأهل الجنة :
 
قال تعالى: (إِنّ الّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الاَخِرَةِ وَلاَ يُكَلّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [آل عمران: 77] 
 
 
قال تعالى: (إِنّ الّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاّ النّارَ وَلاَ يُكَلّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [البقرة: 174] 
 
 
فلو كان لا يكلم عباده المؤمنين لكانوا في ذلك هم وأعداؤه سواء و لم يكن في تخصيص أعدائه بأنه لا يكلمهم فائدة أصلا إذ تكليمه لعباده عند الفرعونية و المعطلة مثل أن يقال يؤاكلهم و يشاربهم و نحو ذلك تعالى الله عما يقولون .
 وقد أخبر الله سبحانه أنه يُسَلِّم على أهل الجنة وأن ذلك السلام حقيقة ، قال تعالى : { تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ } [الأحزاب : 44]
 
 
 
 
 [*] قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره :
 
وقوله: { تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ } الظاهر أن المراد ـ والله أعلم ـ { تَحِيَّتُهُمْ } أي: من الله تعالى يوم يلقونه { سَلامٌ } أي: يوم يسلم عليهم كما قال تعالى: { سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ } [يس:58]. 
 
 
(حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه الثابت في الصحيحين ) أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدَّم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة).
 
 
 
 
[*]قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه حادي الأرواح :
 
وبالجملة فتأمل أحاديث الرؤية تجد في أكثرها ذكر التكليم قال البخاري في صحيحه باب كلام الرب تبارك و تعالى مع أهل الجنة وساق فيه عدة أحاديث فأفضل نعيم أهل الجنة رؤية وجهه تبارك وتعالى تكليمه لهم فإنكار ذلك إنكار لروح الجنة و أعلى نعيمها و أفضله الذي ما طابت لأهلها إلا به و الله المستعان .



                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا