عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

 

النداء الثالث و الخمسون : الحث على الجهاد في سبيل الله

 

قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38)إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) } سورة التوبة

 

 

 

يُعَاتِبُ اللهُ تَعَالَى مَنْ تَخَلَّفَ ، مِنَ المُؤْمِنِينَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ ، وَكَانَ الْوَقْتُ حَارّاً قَائِظاً ، فَيَقُولُ تَعَالَى لَهُمْ : مَا لَكُمْ أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ إِذَا دُعِيْتُمْ إِلَى الجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ تَكَاسَلْتُمْ وَتَبَاطَأْتُمْ ، وَمِلْتُمْ إِلَى الدَّعَةِ وَالإِقَامَةِ فِي الظِّلِ وَطِيبِ الثِّمَارِ؟ أَفَعَلْتُمْ ذَلِكَ رِضاً مِنْكُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا بَدَلاً مِنَ الآخِرَةِ؟ وَمَا قِيمَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا مَتَاعُهَا إِلاَّ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الآخِرَةِ ، إِذْ يَنْتَظِرُونَ المُؤْمِنِينَ رِضْوانٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ، وَجَنَّاتٌ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ .

 

 

وَإِذَا لَمْ تَنْفِرُوا مَعَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ، وَلَمْ تَخْرُجُوا مَعَهُ إِلَى الجِهَادِ فَإِنَّ اللهَ سَيُعَذِّبُكُمْ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا ، بِزَوَالِ النِّعْمَةِ وَغَيْرِهَا عَنْكُمْ ، وَفِي الآخِرَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَلاَ يَصْعُبُ عَلَى اللهِ أَنٍ يَسْتَبْدِلَ قَوْماً غَيْرَكُمْ بِكُمْ ، يَخِفُّونَ لِنُصْرَةِ نَبِيِّهِ ، وَيُجَاهِدُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَضُرُّ اللهَ ، لأَنَّهُ الغَنِيُّ عَنِ العِبَادِ ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ مُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ .

 

 

يَا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ إِذَا لَمْ تَنْصُرُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ اللهَ نَاصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ وَكَافِيهِ ، كَمَا تَوَلَّى نَصْرَهُ حِينَ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَكَّةَ حِينَ هَاجِرَ ، فَخَرَجَ مِنْهَا هَارِباً بِصُحْبَةِ صَدِيقِهِ وَصَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَجَأَ إلَى غَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ فِي آثَارِهِمَا حَتَّى وَقَفُوا بِبَابِ الغَارِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكرٍ جَزِعاً : لَوْ نَظَرَ أَحَدُهُمْ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ لَرَآنَا . فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ طُمَأْنِينَتَهُ وَتَأْيِيدَهُ وَنَصْرَهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَأَيَّدَهُ بِالمَلاَئِكَةِ تَحْفَظَهُ وَتَحْمِيهِ ( بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا ) ، وَجَعَلَ كَلِمَةَ الشِّرْكِ وَأَهْلَهُ السُّفْلَى ، وَجَعَلَ كَلِمَةَ الإِيمَانِ ( لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ ) هِيَ الْعُلْيَا ، وَاللهُ عَزِيزٌ فِي انْتِقَامِهِ وَانْتِصَارِهِ ، وَهُوَ مَنِيعُ الْجَانِبِ لاَ يُضَامُ ، وَهُوَ حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ .

 

 

 أَمَرَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِالنَّفِيرِ الْعَامِّ ، وَالْخُرُوجِ جَمِيعاً مَعَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَعَاهُمْ إِلَى الجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَلْزَمَهُمْ بِالخُرُوجِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي المَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ ، وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، فَقَالَ انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً ، وَأَغْنِيَاءَ وَفُقَرَاءَ ، وَرُكْبَاناً وَمُشَاةً وَأَقْوِيَاءَ وَضُعَفَاءَ ، لأَنَّ فِي ذَلِكَ خَيْرُ المُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا ، لأَنَّهُ لاَ عِزَّ لِلأُمَمِ ، وَلاَ سِيَادَةَ إِلاَّ بِالْقُوَّةِ الحَرْبِيَّةِ ، وَفِيهِ أَيْضاً خَيْرُهُمْ فِي الدِّينِ لأَنَّهُ لاَ سَعَادَةَ لِمَنْ لَمْ يَنْصُرِ الحَقَّ ، وَيُقِمِ العَدْلَ بِاتِّبَاعِ الْهُدَى وَالعَمَلِ بِشَرْعِ اللهِ .

 

وَقَدْ نُسِخَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَّيْسَ عَلَى الضعفآء وَلاَ على المرضى وَلاَ عَلَى الذين لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ للَّهِ وَرَسُولِهِ . }

 

إنها ثقلة الأرض , ومطامع الأرض , وتصورات الأرض . . ثقلة الخوف على الحياة , والخوف على المال , والخوف على اللذائذ والمصالح والمتاع . . ثقلة الدعة والراحة والاستقرار . . ثقلة الذات الفانية والأجل المحدود والهدف القريب . . . ثقلة اللحم والدم والتراب . . والتعبير يلقي كل هذه الظلال بجرس ألفاظه:(اثاقلتم) . وهي بجرسها تمثل الجسم المسترخي الثقيل , يرفعه الرافعون في جهد فيسقط منهم في ثقل ! ويلقيها بمعنى ألفاظه: (اثاقلتم إلى الأرض) . . وما لها من جاذبية تشد إلى أسفل وتقاوم رفرفة الأرواح وانطلاق الأشواق .

إن النفرة للجهاد في سبيل اللّه انطلاق من قيد الأرض , وارتفاع على ثقلة اللحم والدم ; وتحقيق للمعنى العلوى في الإنسان , وتغليب لعنصر الشوق المجنح في كيانه على عنصر القيد والضرورة ; وتطلع إلى الخلود الممتد , وخلاص من الفناء المحدود: (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ? فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) .

 

 

وما يحجم ذو عقيدة في اللّه عن النفرة للجهاد في سبيله , إلا وفي هذه العقيدة دخل , وفي إيمان صاحبها بها وهن . لذلك يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - " من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من شعب النفاق " . فالنفاق - وهو دخل في العقيدة يعوقها عن الصحة والكمال - هو الذي يقعد بمن يزعم أنه على عقيدة عن الجهاد في سبيل اللّه خشية الموت أو الفقر , والآجال بيد اللّه , والرزق من عند اللّه . وما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل .

ومن ثم يتوجه الخطاب إليهم بالتهديد: (إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم , ولا تضروه شيئاً , واللّه على كل شيء قدير) . .

والخطاب لقوم معينين في موقف معين . ولكنه عام في مدلوله لكل ذوي عقيدة في اللّه . والعذاب الذي يتهددهم ليس عذاب الآخرة وحده , فهو كذلك عذاب الدنيا . عذاب الذلة التي تصيب القاعدين عن الجهاد والكفاح , والغلبة عليهم للأعداء , والحرمان من الخيرات واستغلالها للمعادين ; وهم مع ذلك كله يخسرون من النفوس والأموال أضعاف ما يخسرون في الكفاح والجهاد ; ويقدمون على مذبح الذل أضعاف ما تتطلبه منهم الكرامة لو قدموا لها الفداء . وما من أمة تركت الجهاد إلا ضرب اللّه عليها الذل , فدفعت مرغمة صاغرة لأعدائها أضعاف ما كان يتطلبه منها كفاح الأعداء . . (ويستبدل قوماً غيركم)

 

 

يقومون على العقيدة , ويؤدون ثمن العزة , ويستعلون على أعداء اللّه : (ولا تضروه شيئاً) . .

ولا يقام لكم وزن , ولا تقدمون أو تؤخرون في الحساب !

(واللّه على كل شيء قدير) . .لا يعجزه أن يذهب بكم , ويستبدل قوماً غيركم , ويغفلكم من التقدير والحساب !

إن الاستعلاء على ثقلة الأرض وعلى ضعف النفس , إثبات للوجود الإنساني الكريم . فهو حياة بالمعنى العلوي للحياة:وإن التثاقل إلى الأرض والاستسلام للخوف إعدام للوجود الإنساني الكريم . فهو فناء في ميزان اللّه وفي حساب الروح المميزة للإنسان.ويضرب اللّه لهم المثل من الواقع التاريخي الذي يعلمونه , على نصرة اللّه لرسوله بلا عون منهم ولا ولاء , والنصر من عند اللّه يؤتيه من يشاء: (إلا تنصروه فقد نصره اللّه إذ أخرجه الذين كفروا , ثاني اثنين إذ هما في الغار . إذ يقول لصاحبه:لا تحزن إن اللّه معنا . فأنزل اللّه سكينته عليه , وأيده بجنود لم تروها , وجعل كلمة الذين كفروا السفلى , وكلمة اللّه هي العليا , واللّه عزيز حكيم) . .ذلك حين ضاقت قريش بمحمد ذرعاً , كما تضيق القوة الغاشمة دائماً بكلمة الحق , لا تملك لها دفعاً , ولا تطيق عليها صبراً , فائتمرت به , وقررت أن تتخلص منه ; فأطلعه اللّه على ما ائتمرت , وأوحى إليه بالخروج , فخرج وحيداً إلا من صاحبه الصدّيق , لا جيش ولا عدة , وأعداؤه كثر , وقوتهم إلى قوته ظاهرة . والسياق يرسم مشهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه: (إذ هما في الغار) .

 

 

والقوم على إثرهما يتعقبون , والصديق - رضي اللّه عنه - يجزع - لا على نفسه ولكن على صاحبه - أن يطلعوا عليهما فيخلصوا إلى صاحبه الحبيب , يقول له:لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه . والرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد أنزل اللّه سكينته على قلبه , يهدئ من روعه ويطمئن من قلبه فيقول له:" يا أبا بكر ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما ? " .

 

 

ثم ماذا كانت العاقبة , والقوة المادية كلها في جانب , والرسول - صلى الله عليه وسلم - مع صاحبه منها مجرد ? كان النصر المؤزر من عند اللّه بجنود لم يرها الناس . وكانت الهزيمة للذين كفروا والذل والصغار: (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى) .وظلت كلمة اللّه في مكانها العالي منتصرة قوية نافذة: (وكلمة اللّه هي العليا) . .وقد قرئ (وكلمة اللّه) بالنصب . ولكن القراءة بالرفع أقوى في المعنى . لأنها تعطي معنى التقرير . فكلمة اللّه هي العليا طبيعة وأصلاً , بدون تصيير متعلق بحادثة معينة . واللّه(عزيز) لا يذل أولياؤه(حكيم) يقدر النصر في حينه لمن يستحقه .

ذلك مثل على نصرة اللّه لرسوله ولكلمته ; واللّه قادر على أن يعيده على أيدي قوم آخرين غير الذين يتثاقلون ويتباطأون . وهو مثل من الواقع إن كانوا في حاجة بعد قول اللّه إلى دليل !

 

 

وفي ظلال هذا المثل الواقع المؤثر يدعوهم إلى النفرة العامة , لا يعوقهم معوق . ولا يقعد بهم طارئ , إن كانوا يريدون لأنفسهم الخير في هذه الأرض وفي الدار الاخرة: (انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله . ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) . .

انفروا في كل حال , وجاهدوا بالنفوس والأموال , ولا تتلمسوا الحجج والمعاذير , ولا تخضعوا للعوائق والتعلات .

(ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) .وأدرك المؤمنون المخلصون هذا الخير , فنفروا والعوائق في طريقهم , والأعذار حاضرة لو أرادوا التمسك بالأعذار . ففتح اللّه عليهم القلوب والأرضين , وأعز بهم كلمة اللّه , وأعزهم بكلمة اللّه , وحقق على أيديهم ما يعد خارقة في تاريخ الفتوح .

 

قرأ أبو طلحة - رضي اللّه عنه - سورة براءة فأتى على هذه الآية فقال:أرى ربنا استنفرنا شيوخاً وشباناً , جهزوني يا بني . فقال بنوه:يرحمك اللّه قد غزوت مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم حتى مات , ومع أبي بكر حتى مات , ومع عمر حتى مات , فنحن نغزو عنك . فأبى فركب البحر فمات , فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد تسعة أيام , فلم يتغير , فدفنوه بها .

وروى ابن جرير بإسناده - عن أبي راشد الحراني قال:" وافيت المقداد بن الأسود فارس رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - جالساً على تابوت من توابيت الصيارفة , وقد فضل عنها من عظمه يريد الغزو ; فقلت له قد قد أعذر اللّه إليك . فقال:أتت علينا سورة البعوث . "

(انفروا خفافاً وثقالاً) .

 

 

وروى كذلك بإسناده - عن حيان بن زيد الشرعبي قال:نفرنا مع صفوان بن عمرو , وكان والياً على حمص قبل الأفسوس إلى الجراجمة فرأيت شيخا كبيراً هما , قد سقط حاجباه على عينيه من أهل دمشق على راحلته فيمن أغار , فأقبلت إليه فقلت:يا عم لقد أعذر اللّه إليك . قال:فرفع حاجبيه فقال يا ابن أخي استنفرنا اللّه , خفافاً وثقالاً . ألا إنه من يحبه اللّه يبتليه , ثم يعيده فيبقيه , وإنما يبتلي اللّه من عباده من شكر وصبر وذكر , ولم يعبد إلا اللّه عز وجل .

 

وبمثل هذا الجد في أخذ كلمات اللّه انطلق الإسلام في الأرض , يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة اللّه وحده , وتمت تلك الخارقة في تلك الفتوح التحريرية الفريدة .




                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا