عربي English עברית Deutsch Italiano 中文 Español Français Русский Indonesia Português Nederlands हिन्दी 日本の
  
  

   

 عندما قامت بعض الصحف في الدنمارك بنشر صور كراكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم قامت المظاهرات الصاخبة في كل بقعة من الأرض فيها مسلمون تطالب بمعاقبة هذا الرسام ومقاطعة المنتجات الدنماركية عقابًا على سكوت الحكومة الدنماركية التي اعتبرت هذه الإساءة حرية تعبير يكفلها دستورها بل إن البعض طالب بطرد سفراء الدنمارك من البلاد المسلمة وعلى الرغم من أن الدنمارك دولة كافرة والإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم متوقعة منها لقول الله تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [البقرة: 102].

إلا أن هذه الإساءة مست شعور كل مسلم غيور على دينه لدرجة أن العاصين ممن يرتكبون المعاصي و الكبائر من المسلمين انتفضوا دفاعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم كونه نبيهم الذي اصطفاه الله من جميع خلقه لحمل رسالته والتبشير بآخر الأديان وناسخها.

ومع ذلك لم تكف هذه الإساءات للنبي صلى الله عليه وسلم بل تبع هؤلاء الكفار سفهاء المسلمين الذين لم يكونوا من عامة الشعب ورعاع الناس لكنهم من المثقفين و أصحاب الفكر وحملة لواء الإعلام العربي.

فها هو مراسل قناة العربية الإخبارية -إن صح ما ورد على لسانه- ينقلب على عقبيه مستهزئًا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبجبريل عليه السلام في حديث مصور بث عن طريق شبكة الإنترنت.


فقد ظهر هذا المذيع جالسًا مع بعض المواطنين العراقيين قائلاً لهم إن هناك حديثًا شريفًا غافلون عنه وقد رواه مسلم ـ بزعمه جاء فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أطعم إخوانه صلّت عليه الملائكة إلا جبريل ظل واقفًا. قيل: لماذا ظل جبريل واقفًا يا رسول الله؟ قال: ينتظر الشاي»، فانفجر الحضور ضحكًا مقهقهًا سائلين هذا المراسل عن صحة الحديث فقال إنه عن الإمام مسلم ويرى أن هذا الحديث صحيح!، حسب ما جاء في الحديث المصور، فيا للعجب من كلمة يقولها المرء لا يلقي لها بالاً قد تورده نار جهنم. فهل بعد هذا الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستهزاء به وبجبريل عليه السلام عظيم جرم وقبيح قول.

فو الله إن هذا القول أعظم جرمًا من الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم من ناحيتين:

الأولى: أن هذه الرسوم صادرة من كافر لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر، أما هذا القول فصادر من مسلم يعلم علم اليقين بأن الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم بالقول أو الفعل من الكبائر التي تخرج من الملة مصداقًا لحديث أبو معاوية عن عاصم عن محمد بن بشر عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».

أما الناحية الثانية فالرسومات المسيئة تضمنت فقط رسمًا كاريكاتيريًا ساخرًا للنبي صلى الله عليه وسلم، أما هذا القول فقد شمل استهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم وبجبريل عليه السلام وهو الروح الأمين الذي اصطفاه الله من ملائكته لتنزيل الرسالة على الرسول صلى الله عليه وسلم و الرسل من قبله، كما شمل هذا القول الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والكذب على الإمام مسلم كونه نسبه إلى صحيحه.

فالله سبحانه وتعالى يحذر من الاستهزاء بما أنزله سبحانه بقوله: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً} [النساء: 140]، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم وحي من الله تعالى لقوله سبحانه وتعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3-4]، فنرجو من قناة العربية التحقيق في هذه الحادثة المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ومعاقبة هذا المراسل كونه يمثلها، وسكوتها قد يفسر بأنها راضية عن فعلته هذه.


كما أن على هذا المراسل التوبة إلى الله تعالى توبة نصوحة لأن جميع العلماء الأولين والمعاصرين يفتون بكفر من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم أو كذب عليه متعمدًا.

hmrri@alwatan.com.kw

 من جريدة الوطن الكويتية حمد سالم المري
_______________

لتحميل  المقطع
http://www.islamcvoice.com/mix/badarbia.wmv

قام الموقع بمشاهدة مقطع الفيديو و نريد توضيح من القناة علي ذلك  و نطالبها بفصل هذا المذيع و ان تنشر أعتذار علي موقعها    
الرجاء لكل من يقرأ هذة المقالة بعث رسالة الي قناة العربية للمطالبة بوقف هذا المذيعو أعتذار من القناة ينشر علي موقعها

contactus@alarabiya.net






                      المقال السابق                       المقال التالى




Bookmark and Share


أضف تعليق

أنت بحاجة للبرامج التالية: الحجم : 2.26 ميجا الحجم : 19.8 ميجا