كيـف تنـظـر إلى نفـسك

  • · قال بعض العارفين : متى رضيت نفسك وعملك لله فاعلم أنه غير راض به ومن عرف أن نفسه مأوى كل عيب وشر وعمله عرضة لكل آفة ونقص كيف يرضى لله نفسه وعمله .
  • · قال ابن القيم رحمه الله : فالرضى بالطاعة من رعونات النفس وحماقتها .
  • · آثار الرضى عن النفس :
  • · قال ابن القيم رحمه الله :

1- رضى العبد بطاعته دليل على حسن ظنه بنفسه .

2- وجهله بحقوق العبودية .

3- وعدم علمه بما يستحقه الرب جل جلاله و يليق أن يعامله به .

  • · وكان من دعاء الصحابي الجليل عتبة بن غزوان رضي الله عنه : [ اللهم اجعلني في نفسي صغيراً وعندك كبيرا ] – رواه مسلم - .
  • · قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : من مقت نفسه في ذات الله ، أمَنه الله من مقته . ( والمقت: أشد الغضب ) .
  • · من صفات الصديقين :
  • · قال ابن القيم رحمه الله : ومقت النفس في ذات الله من صفات الصديقين ، ويدنو العبد من ربه تعالى في لحظة واحدة أضعاف ما يدنو بالعمل .
  • · أخي الحبيب .. اسأل نفسك بهذه الاسئلة ، كي تمقتها أشد المقت :

1- هل عندك حقيقة الايمان ؟

2- هل عندك حقيقة الاخلاص لله تعالى ؟

3- هل عندك حقيقة الصدق مع الله بجميع أنواعه :( في النيـات ، والأقوال ، والأعمال ، والظاهر ، والباطن ) ؟

4- هل وصلت إلى درجة الإحسان ؟

5- هل أنت تعبد الله حق عبادته ؟

6- هل أنت مجاهد في سبيل الله ؟

7- هل عندك حقيقة الخشوع ، وهل الصلاة التي تصليها هي التي يرضاها الرب سبحانه ؟

8- هل تبكي من خشية الله ، إذا سمعت آيات الوعيد ؟

9- هل عندك لذة المناجاة وحلاوة الطاعة ؟

10- هل عندك شوق إلى الله الكريم الرحمن ؟

11- هل طهرت قلبك من جميع الأمراض ( الرياء ، و الحسد ، و سوء الظن ، و العجب ، والكبر .. ) ؟

12- هل حفظت جميع جوارحك مما حرم الله : ( القلب ، واللسان ، والسمع ،والبصر، واليدين ، والرجلين ، والفرج ) ؟

13- هل عظمت القرآن والسنة في قلبك ، وعملت بجميع الأوامر واجتنبت جميع المناهي ؟

14- هل ظاهرك يستوي مع باطنك ، وسرك مع علانيتك ؟

15- هل عندك حقيقة التقوى ؟

16- هل عملت بجميع صفات المؤمنين في القرآن ؟

17- هل ابتعدت عن جميع صفات المنافقين ، وهي تتجاوز ( 100 ) صفة ؟

18- هل أنت داع إلى الله بأقوالك وأفعالك ؟

19- هل إذا قلت أستغفر الله ، تخرج من قلبك أم من طرف لسانك فقط ؟

20- أيهما أعظم في قلبك .. عظمة المخلوق أم عظمة الخالق ..؟

  • من أعظم المصائب :

قال عبدالله بن مبارك رحمه الله : من أعظم المصائب للرجل أن يعلم من نفسه تقصيراً ثم لا يبالي ولا يحزن عليه .

  • كيف ترى ذنوبك ؟

قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : ان المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعدٌتحت جبل يخاف أن يقع عليه ، و ان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا فذهب عنه .

متى تكون مغرورا ؟

قال بعض السلف :

1- من لم يتهم نفسه على دوام الأوقات .

2-ولم يخالفها في جميع الأحوال .

3- ولم يجرها الى مكروهها في سائر أوقاته ، فهو مغرور.

4- و من نظر اليها باستحسان شيئ منها .... فقد أهلكها .

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله : ينبغي للمؤمن ان لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية فيستفيد بذلك أمرين نفيسين :

- الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها .

- والنظر الى نفسه بعين النقص .

  • ازدراء النفس :

- وقد سئلت عائشة رضي الله عنها : عن قول الله تعالى: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} ، فقالت: نعم، الذين يعملون الأعمال الصالحة ويخافون ألا تتقبل منهم،

- قال ابن بطال رحمه الله : وعلى هذا مضى خيار السلف، كانوا من عبادة ربهم فى الغاية القصوى، ويعدون أنفسهم فى الغاية السفلى خوفا على أنفسهم، ويستقلون لربهم ما يستكثره أهل الاغترار.

- وكان شيخ الإسلام رحمه الله كثيراً ما يقول : مالي شيء ولا مني شيء ولا فيَّ شيء .

  • تأمل هذه الكلمة جيداً :

قال الإمام ابن القيم رحمه الله : وكلما كثرت طاعاته كثرت توبته واستغفاره .

و صدق - رحمه الله – فإن من زاد إيمانه وطاعته لربه فإنه ينظر إلى نفسه دائماً نظرة التقصير والازدراء و أن نفسه مأوى كل عيب و نقص ... والعكس بالعكس .

  • قال الحسن البصري رحمه الله : من علامات إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه
المقال السابق المقال التالى