تجديد التوبة من جميع المعاصي ومنها أمراض القلوب

الكاتب : الشيخ/عمر عبد الكافي

من علامات حسن الخاتمة تجديد التوبة، أي: التوبة من معاصي الجوارح ومعاصي القلوب، أو كبائر الجوارح وكبائر القلوب، ونسردها الآن سريعاً: فمن أمراض القلب: الكبر، والعجب، والرياء، والأمن من مكر الله.

ومن الكبر، والعجب، والرياء أن يظهر أمام الناس بصورة مثل صورة النفاق، أي: أن يرائي الناس، فأمام الناس يصلي على مهله، وفي البيت -والعياذ بالله- ينقرها، ويظلم زوجته، وهو يتكلم عن حسن التعامل مع الزوجات أمام الناس.

فهذه من أمراض القلوب.

ومنها: الحقد والحسد والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، ثم عدم الخوف من الله.

فهذه كبائر أمراض القلب.

فالكبر معروف، وكذلك العجب، وأما الرياء فمثاله: أن يظهر المرائي أمام الناس بصورة وهو على غيرها حقيقة، أو يشرك مع الله في العمل غيره، فمثلاً: يجد رئيس المصلحة ذاهباً لصلاة الظهر فيقول: ما شاء الله عليك، أنت رجل صالح وأنا وراءك، وإذا غاب لم يصل، فهذا مرائي.

وأما الحقد: فهو أن تضمر للناس شراً، وتعتبر نفسك ذئباً والناس أمامك شياه، وتترقب من الناس أي ثغرة أو عيب حتى تهجم عليهم، فهذا هو الحقود والعياذ بالله.

وإن قال قائل: أليس الحقد من مخلوقات الله سبحانه وتعالى؟ نقول: كل شيء مخلوق لله، لكن الإنسان هو الذي ينمي الحقد في قلبه، و هذا في القلب الذي لم يمتلئ بالإيمان بعد؛ لأن الحقد والحسد والرياء والعجب مثل الخفافيش أو البوم والهوام، فإنها تبقى في البيت المغلق الخرب، لكن افتح الأبواب، وأدخل أشعة الشمس وتيار الهواء النقي، فستهرب هذه الأشياء، وهكذا إذا دخل نور الإيمان إلى قلب العبد انقشعت كل هذه الآفات.

المقال السابق المقال التالى

مقالات في نفس القسم