1. المقالات
  2. صَلَاتِي فَلَاحِي
  3. الصلاة بتخليك بطل

الصلاة بتخليك بطل

4 2026/03/17 2026/03/17
الصلاة بتخليك بطل

يظن بعض الناس أن القوة الحقيقية هي قوة الجسد أو القدرة على التغلب على الآخرين، لكن الإسلام يعلّمنا أن القوة الحقيقية هي قوة الإيمان وقوة الإرادة. ومن أعظم العبادات التي تصنع هذه القوة في قلب الإنسان هي الصلاة، لأنها تربط العبد بربه وتجعله أقوى في مواجهة الحياة.

فالذي يحافظ على الصلاة، وخاصة صلاة الفجر، ليس إنسانًا ضعيفًا كما قد يتخيل البعض. بل هو إنسان قوي الإرادة؛ لأنه يترك فراشه الدافئ ويقوم من نومه ليتوضأ ويقف بين يدي الله خاشعًا. وهذا بحد ذاته انتصار للنفس على الكسل والراحة.

وقد مدح الله تعالى الصلاة في القرآن الكريم،

فقال:

﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾

(العنكبوت: 45)

. فالصلاة الحقيقية تربي الإنسان على الطهارة الأخلاقية وتمنعه من الوقوع في المعاصي والشهوات التي قد تضعفه وتكسره.

وكثير من الشباب يعانون من صراع مع الشهوات أو العادات السيئة، لكن المحافظة على الصلاة تعطي الإنسان قوة داخلية تساعده على مقاومة هذه الشهوات. فكلما اقترب الإنسان من الله في صلاته، ازداد قلبه قوة وثباتًا.

كما أن الصلاة سلاح قوي ضد وساوس الشيطان، لأن الشيطان يضعف عندما يذكر العبد ربه.

وقد قال الله تعالى:

﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾

(فاطر: 6)

، ومن أعظم طرق مقاومة هذا العدو المحافظة على الصلاة والذكر.

وقد بيّن النبي ﷺ فضل صلاة الفجر وعظم مكانتها، فقال:

"من صلى البردين دخل الجنة"

(رواه البخاري ومسلم)

، والبردان هما الفجر والعصر. وهذا يدل على أن المحافظة على هذه الصلاة علامة على قوة الإيمان.

وفي حديث آخر قال النبي ﷺ: "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة" (رواه الترمذي). وهذا يدل على عظم أجر من يقوم من نومه في ظلمة الفجر ليصلي لله.

المقال السابق
موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day