1. المقالات
  2. صَلَاتِي فَلَاحِي
  3. إزَّاي تحافظ على الصلاة رغم مشاغل الحياة؟

إزَّاي تحافظ على الصلاة رغم مشاغل الحياة؟

18 2026/02/24 2026/02/26
إزَّاي تحافظ على الصلاة رغم مشاغل الحياة؟

في زمنٍ تتسارع فيه الأيام، وتتزاحم فيه المسؤوليات بين دراسةٍ وعملٍ والتزاماتٍ أسرية واجتماعية، قد يشعر الإنسان أن وقته يضيق عن كل شيء… حتى عن الصلاة. لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون أن الصلاة ليست عبئًا يُضاف إلى جدولنا، بل هي البركة التي تُصلح هذا الجدول كله.

الصلاة أولًا… لأنها الأساس

يقول الله تعالى:

﴿إِنَّ ٱلصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾

(النساء: 103).


فالصلاة ليست أمرًا اختياريًا نؤديه عند الفراغ، بل فريضة محددة الأوقات، تُنظّم يوم المسلم وتضبط إيقاع حياته.

ويقول سبحانه:

﴿وَٱسْتَعِينُوا بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَاةِ﴾

(البقرة: 45).


تأمل الآية جيدًا: لم يقل الله إن الصلاة تعطل مصالحكم، بل جعلها وسيلة للاستعانة والقوة والثبات.

كيف تواجه مشاغلك بحب وطمأنينة؟

حين تترك كل شيء للحظات، وتتوضأ، وتقف بين يدي الله، فأنت في الحقيقة لا تهرب من مشاغلك… بل تعود إليها بقلبٍ أقوى وعقلٍ أهدأ.
السجدة التي تظن أنك تؤخر بها عملك، قد تكون سببًا في توفيقك فيه.

وقد كان النبي ﷺ، كما روت السنة، إذا حزبه أمرٌ فزع إلى الصلاة. وقال:
«أرحنا بها يا بلال»، فكان يرى في الصلاة راحةً وسكينة، لا تكليفًا ثقيلًا.

ويقول ﷺ:

«رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة»

(رواه الترمذي).


فالبيت لا يقوم بلا عمود، وكذلك حياة المسلم لا تستقيم بلا صلاة.

صاحب المصلين: الصحبة الصالحة تعينك على الثبات.

ادعُ الله بالثبات: فالهداية توفيق من الله قبل أن تكون جهدًا منك.

الصلاة… سلام وسط الضجيج

في خضم ضوضاء الدنيا، تظل الصلاة مساحة نقية من السكون.
حين تقول: الله أكبر، فأنت تعلن أن كل ما يشغلك أصغر من أن يبعدك عن ربك.
وحين تسجد، فأنت تضع همومك كلها عند من بيده مفاتيح الفرج.

قال تعالى:

﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾

(المؤمنون: 1-2).


فالفلاح الحقيقي يبدأ من هناك… من ركعتين بخشوع، ومن قلبٍ يجد سلامه في سجدة.

المقال السابق المقال التالى
موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day