1. المقالات
  2. طريق التوبة
  3. كنت عايز أتسلى ولكن!!!

كنت عايز أتسلى ولكن!!!

تحت قسم : طريق التوبة
85 2026/04/28 2026/04/28
كنت عايز أتسلى ولكن!!!

شاب قال: «كنت فاضي، عايز ألعب شوية، أعيش اللحظة.. دخلت في علاقة، وخرج منها بـ:ذنب كبير

يظنّ بعض الشباب أن الفراغ مبرر للانخراط في علاقات عابرة، وأنها مجرد تسلية أو تجربة “خفيفة” يعيش بها اللحظة، لكن الحقيقة التي تتكشف لاحقًا تكون قاسية؛ فكم من شاب دخل علاقة بدافع اللهو، فخرج منها مثقلًا بذنب كبير، يطارده إحساس بالعار، وقلبه مكسور، وقد خسر علاقات عائلية كانت سندًا له. لحظة ظنها ممتعة، فإذا بها تتحول إلى جرحٍ طويل الأمد.

لقد جاء توجيه القرآن الكريم واضحًا وحاسمًا حين

قال الله تعالى:

﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾

[الإسراء: 32]،

فالنهي لم يكن فقط عن الفعل، بل حتى عن مقدماته، لأن عواقبه وخيمة على النفس والمجتمع. فالزنا ليس مجرد خطأ عابر، بل طريق مليء بالندم والانكسار.

ويؤكد الله سبحانه في موضع آخر خطورة هذا الذنب

بقوله:

﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾

[الفرقان: 68]،

فجعله في مصاف أعظم الكبائر، لما فيه من تعدٍ على حدود الله وإفساد للفطرة.

وهذا يبين أن لحظة الوقوع في هذه المعصية يغيب فيها نور الإيمان عن القلب، فيشعر بعدها الإنسان بفراغ داخلي وألم نفسي شديد.

كما قال ﷺ:

«كُتب على ابن آدم نصيبه من الزنا… فالعين تزني وزناها النظر…»

(رواه مسلم)،

محذرًا من البدايات الصغيرة التي قد تقود إلى الكبائر.

إن ما يُسمى “تسلية” قد يتحول إلى عبء ثقيل يرافق الإنسان سنوات، وقد يكلفه سمعته، وراحته النفسية، وثقة من حوله. فالعاقل من يتعظ بغيره، ويغلق أبواب الفتنة، ويسعى لعلاقة طيبة مشروعة تحفظ له كرامته وتبني مستقبله.


المقال السابق المقال التالى
موقع نصرة محمد رسول اللهIt's a beautiful day